الإثنين 18-03-2019 19:11:35 م : 12 - رجب - 1440 هـ
حل شامل .. سلام كامل
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: شهرين و 7 أيام
الأربعاء 09 يناير-كانون الثاني 2019 01:19 ص

تجزئة القضايا وملفاتها فيما يخص العدوان على اليمن يثبت صحة رؤية القيادة السياسية التي تحملت مسؤولية الدفاع عن الوطن في مواجهة هذه الحرب العدوانية الظالمة على شعبنا والمستمرة منذ أربعة أعوام وتشارف على دخول عامها الخامس، ويمكن اختزال هذه الرؤية في انطلاق أيَّة مشاورات أو محادثات يكون أساسها التوجه نحو الحل السياسي الشامل الذي يعُد هذا العدوان والحصار المفروض على شعبنا ملفاً واحداً، وبطبيعة الحال تصبح القضايا الجزئية كلاًّ مترابطًا ومتكاملاً غير قابل للفصل, وهذا يتطلب جدية من المجتمع الدولي نحو الحل السياسي.
أما أن يؤخذ موضوع الأسرى كملف مستقتل عن بقية الملفات، أو الحديدة، أو تعز، وغيره من الموضوعات، فهذا يعكس توجهاً لدى تحالف العدوان ومرتزقته أنه لا يريد أية حلول، وهذا واضح في الكيفية التي تعاطوا بها مع ملف الأسرى وملف الحديدة, وكأن لم يكن هناك اتفاق في السويد ولا قرار من مجلس الأمن, ويتحول الجنرال باتريك كاميرت من مراقب لوقف إطلاق النار وإعادة الانتشار والانسحابات للقوات إلى منسق لتفاوض جديد، وهذه ليست الوظيفة التي حددت في نتائج مشاورات السويد وقرار مجلس الأمن 2451، ويكتمل المعنى في هذا المنحى بعودة الزيارات المكوكية للمبعوث الأممي مارتن غريفت الذي زار صنعاء مطلع هذا الأسبوع وتوجهه إلى الرياض دون الالتفات إلى ما ينبغي القيام به من كل الأطراف هو تطبيق الحل الجزئي الذي سبق اتفاق استوكهولوم واتفاق الحديدة وتعز وقضية صرف المرتبات لكل الموظفين في عموم محافظات الجمهورية اليمنية.. والتي وضع لها جدول زمني لاسيما ما يخص تحييد مدينة الحديدة، وبدلاً من أن تكون زيارة ممثل الأمين العام للتفاهم واستعداداً للمرحلة الثانية من المشاورات، نجده بسبب تعنت تحالف العدوان ومرتزقته يدور في ذات الحلقة السابقة لمشاورات السويد، والمطلوب كسر هذه الحلقة التي تكرر دورانها منذ بداية العدوان والمشاورات التي استتبعته في جنيف والكويت وعمان وأخيراً السويد الذي بعده تفاءل اليمنيون خيراً, إلا أن هذا التفاؤل لم يطُل ويبدو كما هو حال هذا العدوان من بدايته أجندة مختلفة على تلك التي يعلن عنها وتطرح في وسائل الإعلام.. وعلى سبيل المثال فيما يخص الملف السهل والمتمثل في تبادل الأسرى الذي قلنا فيه الكل مقابل الكل آخذين في الاعتبار الجانب الوطني والبعد الإنساني كما هو الحال في ملف الحديدة والحصار وصرف الرواتب وبقية الملفات، لكن حتى هذه القضية عجزت شرعية فنادق الرياض ووفدها المفاوض واللجان المفاوضة في تنفيذها، والأسوأ أنها عجزت عن تقديم قاعدة بيانات على الأقل لمن تعتبرهم أسرى منذ بداية هذا العدوان وحتى الآن، وراحت تسعى للإفراج عن قيادات بعينها وأسرى السعودية والإمارات ومعهم سجناء تنظيم القاعدة وداعش والذين صدرت بحقهم أحكام تعود إلى فترات سابقة ولا علاقة لهم بأسرى هذه الحرب العدوانية الظالمة على شعبنا.
القيادة الثورية والسياسية المتصدية لهذا العدوان في لقاءاتها مع المبعوث الأممي غريفت أكدت له في زيارته الأخيرة إلى صنعاء بوضوح أنه لا يمكن أن تُعاد الأمور إلى نقطة الصفر، بل تطبيق ما اتفق عليه وبخطوات متسارعة لنتمكن من الانتقال إلى حلقة جديدة باتجاه السلام، وعلى من لم يُنفذ تحمُّل المسؤولية أمام المجتمع الدولي إن كانت هناك فعلاً عند هذا المجتمع نية سلام في اليمن.
وهذا يتعارض بكل تأكيد مع ما انتهت إليه مشاورات السويد وكأن المشاورات تجري للمشاورات بهدف التوظيف الإعلامي لإظهار أن هناك مساعي لحل سياسي في اليمن لذر الرماد في عيون الرأي العام العالمي الذي بدأ يتحدث عن جرائم آل سعود والإماراتيين ومرتزقتهم والقوى الدولية التي تقف وراءهم حتى تعود غشاوة الرؤية من جديد تجاه جرائم تحالف الشر والإجرام هذا المرتكبة يومياً ودون توقف ضد الشعب اليمني، وفي مقدمتهم المدنيون الأبرياء ويتصدر قائمة الضحايا الأطفال والنساء والشيوخ.
ختاماً لا ينبغي أن ننسى ما يجري في المحافظات الجنوبية والشرقية من احتلال ومعتقلات وجرائم بحق أبناء اليمن في هذه المحافظات والتي هي جرائم لا يقرها دين أو قيم أو قوانين أو تشريعات وتتنافى مع الاخلاق والكرامة الإنسانية، لنخلص إلى نتيجة من كل ما يجري في عدن وشبوة والمهرة وحضرموت وسقطرى أن الشعب اليمني يتعرض لعدوان وغزو واحتلال يمس سيادة وطنه ووحدة أراضية واستقلاله وكرامة أبنائه، وهذا ما لا يمكن أن نقف أمامة مكتوفي الأيدي .. مرة أخرى لا بديل عن تطبيق ما اتفق عليه باعتباره كما تريد الأمم المتحدة لبناء الثقة، ومن ثم الانطلاق نحو حل شامل يحفظ لليمن سيادته على كامل ترابه الوطني ومياهه الإقليمية وجزره إن كان فعلاً يُرايدُ لليمن الاستقرار والسلام لليمن والمنطقة.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: هل لنا أن نعتبر بما حل بـ«كشر»
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع:المدارس الأهلية والمظاهر الاحتفالية
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
لكم المجد ولوطنكم وشعبكم العزة
توفيق الشرعبي
مقالات
مشاهدة المزيد
عاجل :
متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع: 1019 خرقا جديدا للمرتزقة في الحديدة خلال الأربعة أيام الماضية... العميد يحيى سريع: طيران العدوان شن 57 غارة على عدد من المحافظات... العميد يحيى سريع: مقتل 6 جنود سعوديين قبالة نجران وقنص37 مرتزقا في نهم وصرواح