الخميس 17-01-2019 11:42:20 ص : 11 - جمادي الأول - 1440 هـ
نافذة على الاحداث:آل سعود: طغاة القرن الواحد والعشرين..! (2-2)
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 4 أيام و 10 ساعات و 24 دقيقة
الأحد 13 يناير-كانون الثاني 2019 01:17 ص

قصة الدولة السعودية الثالثة الحالية تحدثنا عنها في مقالات سابقة بالتفصيل وكيف استماتت بريطانيا لفرض آل سعود مجددا في نجد والحجاز وكونت لهم مملكة في مقابل تنازل تم انتزاعه من مؤسسها السلطان عبدالعزيز الذي تحول فيما بعد إلى ملك عن فلسطين لليهود المساكين حسب ما جاء حرفيا في وثيقة التنازل التي كتبها بخط يده وختمها بختمه.. ومن يومها ضمنت بريطانيا بقاء تواجدها في المنطقة من خلال الدور الذي يقوم به النظام السعودي للتآمر على الأمتين العربية والإسلامية فحظي هذا النظام بدعم أمريكا والدول الأوروبية لأنه يتبنى مصالحها ويخدمها على حساب مصالح العرب والمسلمين.. وبما يمتلكه من أموال نصب نفسه وكيلا شرعيا للدفاع عن مصالح الغرب وشراء ذمم من يحاول أن يعترض بهدف تكميم الأفواه كما يفعل اليوم في حربه الدولية على اليمن وشعبها العظيم خدمة لأسياده وفي نفس الوقت اعتقادا من أسرة آل سعود بأن نهاية حكمها في نجد والحجاز ستكون على أيدي اليمنيين في حال تمكنهم من بناء دولتهم واستخراج ثرواتهم وما أكثرها التي ما تزال تختزنها اليمن في باطن أرضها المعطاة.. لكن مشكلة الشعب اليمني المستعصية على الحل انه لم يوفق بقيادة سياسية حكيمة تدير أموره وتغلب مصلحة الوطن العلياء على أي مصلحة ذاتية منذ قامت ثورة 26سبتمبر و14 أكتوبر عامي 1962 - 1963م وحتى اليوم.. ومن سوء الحظ لهذا الشعب الأبي ان النظام السعودي وجد له أيادٍ عابثة داخل اليمن تنفذ له أهدافه الشريرة من خلال تدخله في الشأن اليمني وفرض عليه خياراته التي أبقت اليمنيين تحت رحمته.. وعندما وجد هذا النظام العفن الذي تقوده أسرة حاكمة صنعتها بريطانيا وأنشأت لها مملكة توسعية في نجد والحجاز من يقول له كفاية تدخل في الشأن اليمني قامت قيامة هذا النظام وفقد صوابه وهو الأمر الذي جعله لا يكتفي بصرف أمواله ليقاتل اليمنيين بعضهم بعضا كما كان يحدث في العقود الماضية وإنما هذه المرة انشأ تحالفاً دولياً انطلق من الرياض للاعتداء على اليمن وشعبها العظيم مستخدما مختلف أنواع الأسلحة التي أنتجتها المصانع الغربية بما فيها المحرمة دوليا وأنفق على شرائها المليارات من الدولارات فقتل بها الشيوخ والنساء والأطفال ودمر البنية التحتية لليمن معتقدا انه بهذا العدوان البربري سيخضع شعب الإيمان والحكمة لوصايته من جديد كما كان عليه الحال في السابق غير مدرك هذا النظام الأسري أن أبناء الشعب اليمني قد شبوا عن الطوق وبلغوا رشدهم وضاق بهم صبرهم ذرعا على تصرفاته التي حالت دون بناء دولتهم الوطنية الحديثة والاعتماد على أنفسهم ليعيشوا معززين مكرمين أسوة بالشعوب الأخرى.
لكن لأن النظام السعودي تعود من خلال عملائه ومرتزقته الذين اشتراهم بأمواله داخل السلطات اليمنية المتعاقبة أن يفرض ما يريده على الشعب اليمني ويتدخل في أدق شؤونه وكأنه ملك من أملاكه كما تعامل مع أبناء شعب نجد والحجاز حيث حولهم إلى أشباه عبيد له لا يستطيع أي مواطن هناك أن يرفع رأسه أو ينتقد الظلم الذي حل به لدرجة مسخ هويتهم الوطنية حيث أصبحوا ينتسبون للأسرة التي تحكمهم فقد أراد أن يكون أبناء اليمن تابعين له فأبت عليهم كبريائهم وعزتهم أن يستمروا في هذا الوضع المزري الذي جعلهم في أعين الآخرين وكأنهم مستعبدين لآل سعود وان النظام السعودي هو الذي يحكم بلدهم من وراء الستار فكانت الانتفاضة المباركة والصرخة المدوية التي رفعها اليمنيون في وجه آل سعود وعملاؤهم داخل اليمن المتمثلة بقولهم: لا للوصاية ولا للتدخل في الشؤون الداخلية لليمن وشعبها.. ومن اجل ذلك تحملوا عدوانا شرسا لم يشهد له التاريخ مثيلا وبعون الله وفضله استطاعوا أن يصمدوا ويقاوموه بإرادتهم القوية وعزيمتهم التي لا تلين فنصرهم الله حتى انتقلت المبادرة إلى أيديهم وقلبوا المعادلة من خلال توغلهم في العمق السعودي وتلقين العدو المجرم دروسا في الحروب والمقاومة في مختلف الجبهات الداخلية وهم في هذا الطريق سائرون متوكلين على الله حتى يتحقق لهم النصر الكامل بإذن الله وصولاً إلى تحقيق هدفهم الأسمى المتمثل في بناء دولتهم الحرة المستقلة التي يستطيع كل أبناء اليمن المشاركة في بنائها والعيش في ظل رايتها متساوين في الحقوق والواجبات لا فضل لأحد منهم على الآخر إلا بإخلاصه ودفاعه عن وطنه.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
عام العمليات النوعية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع:تحقيق الطموح في الفضاء المفتوح
عبدالسلام التويتي
مقالات
عبدالوهاب الضورانينكبة وطن (2-2)
عبدالوهاب الضوراني
كلمة  26 سبتمبرالرد المزلزل
كلمة 26 سبتمبر
كاتب صحفي/يحيى السدميكلام الليل:« لبن رئاسي »
كاتب صحفي/يحيى السدمي
مشاهدة المزيد