الإثنين 20-05-2019 16:14:36 م
عبد الجبار نعمان.. رائد من رواد الفن التشكيلي
بقلم/ الاستاذ/عبد الباري طاهر
نشر منذ: 3 أشهر و 29 يوماً
الأحد 20 يناير-كانون الثاني 2019 12:24 ص

ابن ثورة الـ26 من سبتمبر بحق وحقيق.
وقف امام الزعيم العربي الكبير جمال عبدالناصر أثناء زيارته لتعز ودعوته القومية (على بريطانيا أن تحمل عصاها وترحل من عدن) وقف (جبار) الطالب أمام ناصر وسلم بروح البنوة والود.
أعطي الطالب منحة إلى مصر. زار عبدالجبار عبد الناصر في منزله فكانت البداية رحلة دراسته الفن التشكيلي في كلية ليوناردو تخرج عبد الجبار عام 73 ليصبح في زمن قياسي واحدا من اهم رواد الفن التشكيلي. وصاحب اللوحات الجدارية التي تزين المقار الحكومية في صنعاء. ومقار البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية.
عبد الجبار فنان مبدع وموهوب اخلص للفن فراح يتغيا في الغوص عميقا في الالوان والاشكال والصور, فرسم لوحات زاهية بالالوان والوجوه الناطقة متقنة حد الابهار .
عبد الجبار واحد من قلائل ابدعوا فن التشكيل و مثلوا الريادة في اليمن : هاشم علي و فؤاد الفتيح والدكتوراه امنه النصيري وحكيم العاقل وطلال النجار و انتصار الشيباني و عشرات غيرهم. هاشم علي مبدع ترك اثره في عشرات التلاميذ وجل الفنانين التشكيليين د آمنه النصير وحكيم العاقل و طلال النجار و غيرهم ممن لا اعرف خرجوا من ربشه هاشم
وكان اثر هاشم كبيرا على العديد من الأدباء والكتاب والمثقفين فهو نبع غزير تمتد أثاره عميقة الى مختلف مناحي الحياة .
و ربما تفرد الفتيح بالوصول بالفن التشكيلي في اليمن إلى آفاق واعماق العصر بمناهجه الأكثر حداثة وتطورا والى عالمية أوسع.
تلاميذ هاشم كثر وابداع و تأثير هاشم ما يزال حيا فاعلا وعميقا في الحياة الفنية والثقافية بصورة عامة .
عبقرية ابداع (جبار) تتجلى في امتلاك مقدرة ومهارة تطويع اللون
وتشكيله ودغمه في المعمار ومكونات اللوحة المختلفة لتتناغم في موسيقى متناهية الروعة والرؤية فنان كبير امتلك خصوصية مائزة وأقام ما يزيد على أربعين معرضا كان من أهمها بنات القمر .استبطان الوجه ليكون عنوانا معبرا و صادقا عن الإنسان اليمني . إضافة إلى اختزان ريشته البارعة و البائحة باشواق الوجه و تطلعاته .
يرقد الآن الفنان الكبير (جبار) والذي قدم للابداع والفن التشكيلي عشرات و مئات اللوحات وعشرات المعارض.. ورسم صورة لليمن وفنها عربيا
ودوليا يرقد الآن في إحدى المستشفيات بدون عناية أو سند أو عون.نستنهض القائمين على أمور البلاد الاهتمام بهذه القيمة الإنسانية
والإبداعية الرائعة والعظيمة فهو على مدى ما يقرب من نصف قرن يحمل الإنسان اليمني و معاناة بلده أرضا وإنسانا تراثا وحضارة .. كما ندعو أيضا ذوي الضمائر الحية وما أكثرهم للاهتمام بحياة هذا الفنان الكبير .