الجمعة 18-10-2019 02:59:45 ص
جمال المدينة يعكس جمال ووعي أبنائها
بقلم/ عيسى القادري
نشر منذ: 8 أشهر و 15 يوماً
الخميس 31 يناير-كانون الثاني 2019 07:13 م

حملة 2/2 هي حملة نظافة أعلنها صندوق نظافة وتحسين مدينة إب وتهدف إلى تجميع الأكياس البلاستيكية والمخلفات من شوارع المدينة والتخلص منها لتقليص التأثير السلبي للمخلفات على البيئة والمجتمع والمزمع انطلاقها يوم السبت الموافق 2/2/2019م..... إلا أنها حملة لا تفي بالغرض أمام مدينة كـ إب،,,,, مدينة كمدينة إب تفتقر إلى وعي مجتمعي للمحافظة على بيئتها وهي تلك المدينة التي تُعد بريفها وحضرها قِبلَة للسياحة ومزار للسواح، المدينة التي تُعد كنيسة لـ عُباد الجمال والطبيعة،المدينة التي يولي القلب حُبَهُ شطرها أينما كانت، مدينة الفن والجمال، تلك الجميلة التي قيل فيها أجمل القصائد وغنى لأجلها أروع الفنانين إن إب تلك المدينة التي تغنى بها أيوب شاجياً:
إب الغروب وشرقها المشنة!!
إب بأزقتها الضيقة وجبالها الشاهقة، إب بمدينتها القديمة ذات الطابع المعماري المدهش ذات المنازل القديمة التي تشكل لوحة فنية عظيمة والأزقة الصغيرة المفروشة بالحجارة السوداء لا تحتاج إلى بضع جرافات يدوية عادية وبضع سطول لرفع المخلفات الصلبة من أجل المحافظة على بيئتها بل هي بحاجة إلى الإهتمام الأكبر بتراث مدينتها القديمة الفنية، إنها بحاجة إلى إنقاذ بعض أحيائها من كارثة بيئية قد تغمرها بمجاري الصرف الصحي
إن مدينة إب بما فيها سائلة جبلة والمشنة بحاجة إلى معالجة شبكات الصرف الصحي، ناهيك عن مدينة القاعدة التي أصبحت تمتلك بحيرة من مخلفات الصرف الصحي...
إن مدينة إب بل المحافظة ككل بحاجة إلى وعي مجتمعي.. حيث كان من المفترض قبل إعلان هذه الحملة والبدأ بها القيام بمعالجة المشكلة الأساسية المسببة لتراكم هذه المخلفات وهي مشكلة الوعي كون جمال المدينة يعكس جمال ووعي أبنائها.

كان يجب على المعنيين قبل البدأ بإعلان هذه الحملة الميدانية إعلان حملة لتوعية المجتمع بعدم رمي المخلفات الصلبة والقرطاسية إلى الشوارع ووضعها في أماكنها المحددة حيث أن ظاهرة المخلفات المتراكمة في شوارع المدينة سببها غياب الوعي لذا فنحن بحاجة إلى حملة تنظيف وتنقية الوعي وجرف بعض السلوكيات الخاطئة، بحاجة إلى تنظيف وترميم وعي الشارع، أقصد بالشارع هنا المارة من البشر وليس الأسفلت والرصيف...
فقد تجد المخلفات تتساقط على الشوارع من كل الإتجاهات تجد سائقي المركبات يرمون بها من نوافذ الباصات، والأطفال والنساء من نوافذ المنازل، والشباب والمتجولون يأكلون ويرمون بمخلفات الأطعمة وقرش الفواكة والخضروات إلى الشارع دون وعي منهم أن تلك المخلفات تعمل على تجميع الحشرات التي تنقل السموم والأمراض المعدية إلى حيث يمتد بها.
سائقو الدراجات النارية أيضاً كما يقال "زادو الطين بلة" حيث ينفث من مؤخراتها أسراب من الدخان الملوثة للبيئة ناهيك عن أصواتها المزعجة فلو كانت هذه الظاهرة في بلدة غير اليمن لحكم على سائقي هذه الدراجات بعقوبات رادعة
لذا فإن الوعي هو الأهم في بناء الأمم فقبل بناء أي شيء يجب بناء وعي مجتمعي راقي، فإن بني الوعي بنيت الأمم لذا فمن المفترض القيام بالتوعية ثم التوعية ثم التوعية...

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
النظام السعودي ومناورة الوهم!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: قاض يحوجه الضعف لگلب أصحاب الكهف
عبدالسلام التويتي
مقالات
إخوان اليمن وامريكا السلطة واللعب مع الشيطان
كتب / المحرر السياسي
مشاهدة المزيد