الثلاثاء 17-09-2019 13:13:56 م
باليماني:لكيلا تصبح الإغاثات خطراً
بقلم/ أحمد الحسني
نشر منذ: 7 أشهر و 10 أيام
الثلاثاء 05 فبراير-شباط 2019 11:26 م

بحسن نية أو بسوء طوية تدفقت ولا تزال تتدفق المساعدات الإنسانية على اليمن لمواجهة الاثار الكارثية للعدوان والحصار على ملايين اليمنيين ونحن وإن كنا نعتقد أن الضغط الأممي على المملكة وتحالفها لوقف العدوان ورفع الحصار هو اكثر انسانية وأفضل بكثير من ارسال المساعدات الى الضحايا حيث من البدهي أن قطع أسباب الكارثة خير من تخفيف آثارها ومنع التحالف من قتلنا اهم من ارسال الدقيق لأيتامنا وأراملنا ووقف تدمير بلادنا أولى من إقامة مخيمات النازحين فيها.
الا أن قناعتنا تلك و صوابها لا تعني شيطنة تلك المساعدات والتعامل بعدائية مع المنظمات الأممية التي تتولى تقديمها و حين نقول ان هناك ما هو أولى و خير منها فلا نعني بذلك أنه لا خير فيها أو أنها شر بذاتها و خطرها الذي نشير اليه في هذا المقام لا يتعلق بالجوانب العسكرية و الامنية فذلك ما نثق بأن أجهزتنا الاستخبارية و الامنية متنبهة له و تحسن التعاطي معه.
و إنما نحاول ان نؤكد هنا ما أشرنا اليه في مناسبة سابقة من أن تلك المساعدات الاممية التي تتدفق علينا يمكن أن تكون عاملا مساعدا مهما في تعزيز جبهة الصمود في وجه العدوان إذا احسنا استغلالها في تخفيف وطأة الحصار
والضغط الاقتصادي اللذين يعول عليهما العدو في ضعضعةالجبهة الداخلية و انهيارها. و ذلك مرهون بالتعفف والامانة و مراعاة الأولويات في استحقاقها و الحرص والتعاون على وصولها الى المحتاجين اليها
وخطورة تلك المساعدات يكمن في أمرين الاول هو عدم الاستفادة منها وخسارة شرفنا بالسطو عليها و مزاحمة المحتاجين عليها و صرفها عن مستحقيها أما الآخر فهو خسارة مستقبلنا بالركون اليها و اتكال جمهور المستفيدين منها في الأرياف و التخلي عن أعمالهم او الاقتصار من تلك الأعمال على ثمن القات و الدخان ..
علينا أن ندرك جيداً ان تلك المساعدات الإنسانية عرض طارئ من أعراض هذا العدوان و لا بد ان تتوقف عند انتهائه و ذلك كائن لا محالة
ولن تستمر الحرب و تدفق الإغاثات الى ما لا نهاية و أن خطر تلك المساعدات لا يكمن في ذاتها و إنما في طريقة تعاملنا معها و نحن فقط من يقرر ان تكون إغاثة لنا او خطر علينا و الكل مسؤول عن ذلك بقدر طاقته و بحسب موقعه.