الخميس 14-11-2019 02:21:48 ص
رئيس.. لا رؤوس ؟!
بقلم/ استاذ/سمير رشاد اليوسفي
نشر منذ: 13 سنة و شهر و 23 يوماً
الأربعاء 20 سبتمبر-أيلول 2006 02:25 ص
ـ غداً يتقاطر ملايين الناخبين على صناديق الاقتراع.. لاختيار رئيسهم لفترة قادمة.. يحتشدون وفي وعيهم يقين تام بأن اليمن، التي كانت رهينة في جب الإمامة.. ومنجماً استعبد الاستعمار أصحابه، ليصبحوا أجراء لديه بلا ثمن.. اليمن قد صنعت لها زمناً جديداً ، لم يكن في الحسبان ،وحققت في ثلاثين عاماً، إلا قليلاً، مالم يكن يحلم الثوار بتحقيقه.. في ألف سنة مما تعدون.
ـ ظلم وظلام، وعلل وأسقام، وجهل وخصام، ومستعمر بغيض وإمام .. هكذا كان حال اليمن قبل الثورة .. وبعدهااستمر جزء منها رهينة لليسار العالمي حتى سقط، والآخر ظل يلملم مابعثرته احترابات الثورة، ويؤسس لدولة كانت في العدم، حتى صارت مؤهلة لتقود شطرها الجنوبي نحو الاكتمال.
ـ بهذه المشاهد، يحث الناخبون خطاهم صوب صناديق الفصل، والحسم، التي لاراد لحكمها.. ولامعقب عليها.. وأجزم أن من عاشوا آثار الإمامة والتشطير .. سيتحول عندهم الأربعاء إلى يومٍ عظيم، يقدمون فيه شهاداتهم على عصر، لم تكن فيه اليمن شيئاً مذكوراً .. لكنها صارت بفضل أبنائها المخلصين ،الذين نذروا حياتهم من أجل الارتفاع بحياة اليمنيين «اقتصادياً وسياسياً وثقافياً» في مستوى يليق بإنسان العصر، بعد ما كان تحت الصفر .
ـ وحدة من صنعاء إلى حضرموت.. يسير فيها مرشحو الرئاسة، في أمن وأمان، يعارضون ويعرضون، ويجهرون بما كانوا ــ همساًــ في بيوتهم عنه يعجزون .. وفيهم من يلتف حول من لايخاف الله ولا الذئاب «فالله ليس موجوداً في قلبه، والذئاب انتهت وهو ينهش بدلاً عنها».
ـ الأربعاء : سيسجل فيه اليمنيون شهاداتهم، موقعة بعرفان وتقدير .. لمن يرونه الأفضل، في ظل وجود أربعة مفضولين ، والأصلح مع أربعة يرون أنفسهم صالحين.
ـ الأربعاء: سيحشر فيه المرشحون ، ليقول فيهم الناخبون قول الحق، وسيتحول إلى يوم من الأيام الخالدة في سجل اليمنيين.. لأنه سيكون يوم خير وجزاء كريماً، لمن أفنوا زهرة شبابهم، بل كلّ حياتهم .. عملاً بلا ملل أو كلل.. نهارهم منجزات تتحقق، وليلهم عيون يقظة .. خوفاً على ما تحقق من أن تطاله يد حاسد أو حاقد.
ـ الأربعاء: سيتحول في حياة الأقلية، إلى جحيم حقد تطوى به حياتهم .. وهذا أمر طبيعي لأن «نصف الناس أعداء لمن عدل».
أما نحن، ومعنا الغالبية، فسنقولها صريحة ونعلنها مدوية : نحن مع أمن اليمن، الذي تحقق بعد خوف، ووحدته التي عادت بعد انتهاب، وديمقراطيته التي نتفيؤها بعد أن كان اليمنيون ضحايا للإمام في كل عيد، وللاستعمار جواري وعبيد.
ـ نحن ضد من يغير جلده كالأفاعي، ومستحيلاً يحاول تقليد الحمام، لأن معدنه وأصله غراب.. أسود.. أسود.. وسنكون ضد الذئاب التي تحاول اصطيادنا بجلدٍ مدبوغً لحملٍ وديع.
ـ نحن مع رئيس واحد لليمن، بوجه حاد، وقلب من حديد، إذا ماداهمتنا الشدائد والأزمات ... ووجه سموح، وقلب رحيم ، قبل ذلك وبعده.. وسنختار من بين الأربعة، من نرتقي معه ذرى المجد، ونطاول به العلياء بين الأمم ، وسنؤشر أمام صورة انطبعت له في قلوبنا كخارطة اليمن.
ـ ويكفي البقية أنهم حاولوا ، ومنهم من خاض المنافسة بشرف، وفيهم من كان سبباً في دفعنا لقول كلمة الحق دفعاً ، ليس من أجل المرشح، وليس من أجل أنفسنا، وإنما من أجل مستقبلنا ، الذي نخشى أن نفقده في لحظة عجز أو تهور أو تطرف أو جبن، فاليمن تحتكم لمعايير دقيقة، ينبغي أن يتقنها الرجل الأول فيها، ويتعامل بها جميعاً دون أن يغلب عليها إحداها.
ـ كما أننا سنختار من يرى أبناء شعبه سواسية ،ويضع نصب عينيه كل محافظات الجمهورية، دون غبن، أو تفريط، ويعطي للكرام مايستحقون من التقدير.. وللئام مايمنعهم من الإساءة للوطن الموحد. وسنقول لمن حاول استغلال المناخ الديمقراطي، كما قال الفضول:
ليس منا أبداً من يسكب النار في أزهارنا كي تـُحرقا.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نظام الإمارات شَغُوْفٌ بالاغتيالات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. إبراهيم سنجاب
ثورة البركان النائم (2)
د. إبراهيم سنجاب
مقالات
استاذ/سمير رشاد اليوسفيليت ناطقنا سكت !!
استاذ/سمير رشاد اليوسفي
لا يصلها سائح واحد! مبالغة أليس كذلك ياحبيب؟
عبدالغني الحاجبي
استاذ/سمير رشاد اليوسفيأنكر الأصوات
استاذ/سمير رشاد اليوسفي
أستاذة/إنتصار عبدالسلام خالد كرمانالرئيس علي عبد الله صالح و حرية الصحافة
أستاذة/إنتصار عبدالسلام خالد كرمان
نقلة من الخيال إلى الحقيقة:
القاضي منصور يحيى الحاشدي
مشاهدة المزيد