الثلاثاء 17-09-2019 14:00:31 م
باليماني:تفاوض التفاوض 2 - 2
بقلم/ أحمد الحسني
نشر منذ: 6 أشهر و 22 يوماً
الأحد 24 فبراير-شباط 2019 12:40 ص

نحن والمملكة السعودية وبمعيتها الإمارات طرفا هذه الحرب لكنها في كل جولات التفاوض التي ترعاها الامم المتحدة منذ ثلاث سنوات لم تكن الطرف الذي يجلس أمامنا على الطاولة لبحث سبل تسوية سياسية للصراع لنقول أن هناك مفاوضات سلام حقيقية و إنما كنا نذهب الى الطاولة بإرادة السلام العادل و الاستعداد الكامل و الصلاحية التامة لتقديم كافة التنازلات و تحمل كل الالتزامات التي تتطلبها التسوية السياسية المنصفة لنواجه مجموعة مرتزقة بلا صلاحيات أرسلتهم المملكة للجلوس أمام الكاميرات كمسؤليين عن العدوان الذي يشنه تحالفها بكل جرائمه و تبعاته ليطلبوا منا دائما تنفيذ كل البنود التي اعلنتها المملكة مع اول غارة على صنعاء أهدافا لعاصفة الحزم, بينما تتقمص هي دور الراعي و المحسن الكبير الذي علينا أن ندين له بنعمة الحرب و الحصار و نرضى بما يقدره علينا و نسلم بكل ما يطلبه منا لنحظى بشيء من إحسانه في إعادة الإعمار ..
ما يحدث هو أننا مضطرون منذ ثلاث سنوات لأن نواجه على طاولات التفاوض مجموعة من عديمي الأهلية المستفيدين ماديا من استمرار الحرب البعيدين عن ضررها و المطلوب منا و منهم ليس التوصل إلى تسوية سياسية منصفة توقف الحرب و تعالج آثارها فهم ليسوا محلا لذلك و إنما ان نتقاسم و إياهم مسؤولية المملكة و تحالفها عن هذا العدوان و تبعاته و ان نعلن المملكة طرفا منتصرا في هذه الحرب و راعيا كريما لمفاوضات السلام في نفس الوقت و لا يمكن أن نسمي هذا الوضع الشاذ تسوية سياسية و إنما تسوية لنا بالأرض وهو ما أرسلت الأمم المتحدة مبعوثها السابق ليرعى تنفيذه بوقاحته في مفاوضات شاملة و أرسلت مبعوثها الجديد ليتعايش معه بديبلوماسيته من مفاوضات جزئية.
و ما دام هذا الوضع الشاذ قائما فسنظل ندخل في المزيد من جولات التفاوض و تفاوض التفاوض و التفاوض على التفاوض و عن التفاوض سنستمر في تلبية كل دعوة للسلام لأننا حريصون عليه لكننا لا نستطيع القول بأن هناك مفاوضات سلام حقيقية الا حين تكون المملكة السعودية هي الطرف الآخر الذي يجلس أمامنا على الطاولة.