الأحد 15-09-2019 17:53:39 م
حجور..استمرار لرهانات العدوان الفاشلة!!
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: 6 أشهر و 20 يوماً
الأحد 24 فبراير-شباط 2019 05:03 ص
 

تحالف العدوان السعودي الإماراتي لايريد وقف حربه الإجرامية على الشعب اليمني، ومع انه صاحب القرار في كل ما يتعرض له اليمن من حرب إبادة ودمار وحصار أدى الى كارثة إنسانية لانظير لها في التاريخ المعاصر إلا أن شماعته جاهزة ليعلق عليها النتائج القذرة لعدوانه الوحشي المستمر للعام الخامس..

وتحت ضغوط العالم بعد أن ظهر مدى وحشية النظام السعودي في أماكن أخرى غير اليمن وانتهاكاته لحقوق الإنسان ،قَبِل وحلفاؤه الدوليون وعلى رأسهم امريكا وبريطانيا بمشاورات استوكهولم والتي سوّقت مخرجاتها في شكل اتفاق الحديدة وتبادل الأسرى..

وللإيحاء بان المجتمع الدولي جدي في تنفيذ هذا الاتفاق أصدروا قرارين من مجلس الأمن حول تطبيقه ومع كل اجتماع لهذا المجلس يستبقه مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث كما كان حال سابقه ولد الشيخ بجولة مكوكية إلى الرياض وصنعاء يلتقي خلالها بالفار "هادي "وأعضاء حكومته وبالقيادة السياسية في صنعاء ويدفع برئيس لجنة المراقبين إلى عقد اجتماع ينتهي باتفاق يقبل به الطرف المدافع عن وطنه حول الحديدة، بينما يطلب طرف المرتزقة فترة مؤقتة للتشاور مع أسيادهم في تحالف العدوان وخلالها يقدم غريفيث إحاطته إلى مجلس الأمن ليحدثهم كما هو الحال دائما أن هناك نجاحات فيما يخص الاتفاقات وتنتهي الأمور وكأن (ما في البلسة بلس) وفقا للمثل اليمني..!!

في حين يصاحب هذا كله تصعيد عسكري في كل الجبهات مع شد الخناق على الشعب اليمني على أقذر جبهات هذه الحرب العدوانية ونقصد الحرب الاقتصادية، حيث لايكتفى بذلك بل يجري فتح جبهات جديدة وتسويقها إعلامياً من قبل العدوان على أنها انتفاضات من القبائل ضد الحوثيين وآخرها ماجري في "حجور" بمحافظة حجة والتي دفع إليها نظام العدوان السعودي أدواته للعمل على إظهار مايجري هناك وكأنه حرب بين الحوثيين والقبائل وسوقها الإعلام السعودي والخليجي كما فعل تجاه اجتياح داعش للموصل ومحافظات عراقية أخرى والذي كان يتحدث عنها في بداية الاجتياح بأنها ثورة عشائر..!!

ما جرى في حجور هو محاولة العدوان خلق جبهة جديدة لتأكيد أن اتفاق استوكهولم وقرارات مجلس الأمن ليس إلا من باب ذر الرماد في عيون الرأي العالمي حتى لايرى بشاعة مايجري من تواصل للعدوان على الشعب اليمني ،وحديث الأمم المتحدة عن النجاحات يأتي في سياق التغطية على التصعيد وخلق جبهات جديدة كما حصل في حجور لإشغال الجيش واللجان الشعبية عن التحشيد الحاصل لتحالف العدوان في المخا والخوخة والانزالات على الشريط الساحلي وإيصال التعزيزات الى المناطق المتاخمة لمدينة الحديدة استعداداً لهجوم جديد ،وهذا واضح في مماطلة العدوان وأدواته بتنفيذ الاتفاقات لينتهي بهم الأمر إلى التهديد بتسليم المدينة وموانئها للأدوات الإماراتية والسعودية!!

مقصود الكلام هنا أن تحالف العدوان مُصرٌ على استمرار حربه الإجرامية على الشعب اليمني ولا يريد أن يفهم أن هذا الشعب يريد السلام في الحديدة واليمن وكل المنطقة لكنه يستحيل استسلامه.. وقوته المدافعة عن سيادته تدرك مخططات تحالف الإجرام وترد عليه في كل الجبهات وحيث الوجع الحقيقي كما هو الحال في جبهات نجران وجيزان وعسير علّه يدرك ان لاجدوى من ألاعيبه الشيطانية ويفهم أن من مصلحته القبول بمسارات السلام وإلا فلينتظر الأسوأ وهذا ماسيثبته قادم الأيام.