الأحد 21-07-2019 00:57:52 ص
نافذة على الاحداث:نكرر.. حوار الميدان هوالحل
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 4 أشهر و 11 يوماً
السبت 09 مارس - آذار 2019 11:00 م

كثرت التكهنات هذه الأيام وكذلك التأويلات التي توحي ان هناك مفاوضات سرية تجري هنا وهناك لانهاء العدوان الظالم على اليمن الذي مضى عليه اربع سنوات دون ان يحقق أيا من أهدافه المعلنة غير مدركين اصحاب هذه التكهنات ان انهاء العدوان والانتصار عليه مهمة ليست مستحيلة سيحققها على ارض الواقع رجال الرجال من ابناء الجيش واللجان الشعبية وليس من خلال المفاوضات واللقاءات التي تتم وتنتهي في محصلتها الى لا شيء ولنا في ماضي خلافاتنا عبرة منذ قيام ثورة 26 سبتمبر عام 1962 م وحتى اليوم وهو ماأكدنا عليه في مقالات سابقة .
لقد وقع الـيَـمَـنيون ممثّلين فيمن كانت تختارهم قياداتهم المتعاقبة اتفاقات كثيرة خلال أكثر من خمسين عاماً الماضية فِي كُلّ من اركويت فِي السودان وفي القاهرة وطرابلس الغرب بليبيا وبيروت وجدة والعاصمة الأردنية عمان وغيرها من العواصم العربية الأُخْــــرَى، ولكن ما الذي كانت تنفذ منها على أرض الواقع حتى نستطيع القول إن نقل الحوار من صنعاء إلَى الخارج سيأتي بنتائج مفيدة.. بل إن أعظم اتفاق ممثلاً فِي وثيقة العهد والاتفاق التي وقعت عليها فِي عمان بالأردن مختلف القوى السياسية الـيَـمَـنية برعاية عربية وتعهدات بالتنفيذ لم يمض عليها سوى ساعات حتى فوجئ الـيَـمَـنيون أن بعضَ الأطراف الرئيسية الموقعة على هذه الاتفاقية قد غادرت عمان إلَى عواصم عربية قبل عودتها إلَى الـيَـمَـن لتتلقى منها التوجيهات لحبك المؤامرة يومها على الوحدة الـيَـمَـنية وفي الطليعة الطرف المهم علي سالم البيض الذي ذهب من الأردن إلَى السعودية ولم تكد تمضي فترة قصيرة بعد التوقيع حتى تفجرت الحرب بين الـيَـمَـنيين وحبر التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق لم يجف بعد.. ومع ذلك نريد أن نكرر اليوم نفس التجربة ونفس السيناريو حينما طالبت بعض الأطراف التحاور بعد ان وجدت نفسها امام طريق مسدود وان تحالف العدوان لن ينتصر لها ولايحقق اهدافها التي استعانت به من اجلها بل وطالبت بنقل الحوار إلَى الخارج تحت ذرائع وحجج واهية وهي تعلم جيدا أنه سيتم إذكاء الخلافات بين الـيَـمَـنيين ثم يعودون إلَى الـيَـمَـن بعد التوقيع على أي اتفاق ليفجروا الحرب كما حدث عام 1994م وكذلك مايحدث اليوم في الحديدة بعد اتفاق ستوكولهم بالسويد.. مع ان الخارج هذه المرة هو من فجّر الحرب نيابةً عمن أرادوا لها ان تندلع وجعل منهم حُجَّة لتدخله.. وعليه لا يجب أبداً أن نراهن على الخارج مهما افترضنا سلامة نية هذا الخارج وإن كنا نعتقد جازمين أن لا أحد يحب لنا الخير كما نحبه لأنفسنا وإن كُلّ طرف خارجي يريد تمرير مصالحه فِي الـيَـمَـن حتى لو أدَّى ذلك إلَى تطاحن الـيَـمَـنيين فيما بينهم بل وإلى تدمير وطنهم نهائياً.
ان ما تقوم به السعودية والامارات اليوم من ارتكاب جرائم حرب في اليمن ضد الأبرياء يندى لها جبين الانسانية ليست جديدة عليهما وخاصة النظام السعودي الذي ارتبطت الجرائم أساسا بتكوينه كنظام دموي وتاريخه الأسود بل وجزء منه.. ومن يقرأ تاريخ هذا النظام الذي اوجدته بريطانيا ممثلا فيما يعرف منذ سبعة وثمانين عاما بالمملكة العربية السعودية ووضعت على رأسها أسرة بني سعود الخبيثة لتتحكم في مقدرات ابناء نجد والحجاز ثم تقوم بما تمتلكه من أموال لتصدير الفتن والحروب الى الدول العربية والاسلامية لتتقاتل شعوبها مع بعضها.. ولأن حكام مملكة قرن الشيطان قد تعودوا على الكذب الذي ارتبط بهم كمبدأ ثابت من مبادئهم كما هو حال اليهود والمنافقين الذين يلتقون معهم في الأصل والفعل فانهم يضللون الرأي العالمي بكذبهم وينسبون الى اليمنيين زورا وبهتانا ما لايعقل حدوثه كقولهم ان اليمنيين يريدون قصف مكة المكرمة وأنهم يعتدون على المدن السعودية ويطلقون عليها الصواريخ بحسب ماجاء في خطاب فرعون العصر مؤخراً سلمان بن عبدالعزيز في قمه شرم الشيخ .. لكن العرب والمسلمين الذين يعرفون بني سعود جيدا لا يصدقونهم وهناك من الساسة والكتاب العرب من انبرى للدفاع عن اليمنيين ومايتمتعون به من اخلاق اسلامية وشهامة عربية أصيلة تمنعهم من استهداف المنشآت المدنية فضلا عن المقدسات الدينية مستنكرين ما الصق بهم اعلام بني سعود من تهمة شنيعة لا يصدقها عقل ولايستسيغها منطق وان من حق اليمنيين الذين يتعرضون لعدوان غادر منذ اربعة اعوام على التوالي ان يدافعوا عن أنفسهم وعن وطنهم وسيخرجوا من هذه الحرب اللعينة منتصرين باذن الله مهما تكالب عالم الاجرام عليهم .