الأحد 20-10-2019 12:12:38 م
بوح اليراع: تحالف إماراتي صهيوني ضد الشعب الفلسطيني
بقلم/ عبدالسلام التويتي
نشر منذ: 5 أشهر و 13 يوماً
الأربعاء 08 مايو 2019 12:16 ص

إذا كانت موالاة حكام دولة الإمارات لدولة الكيان الصهيوني لم تتكشف مظاهرها إلاَّ الآن وبعد أن صار نظام (نهيان ومكتوم إخوان) يجاهر بصهيونيته أو صهينته مجاهرة أقرب ما تكون إلى الإعلان،وكأنَّ لهُ في التصهيُن أو التصهيان صكَّ أمان من المحاسبة عمَّا يرتكبه من جرائم في حق الإنسان ليبيا ويمن الحكمة الإيمان، فإن الكيانين الماسونيين يرتبطان بعلاقة قوية منذ عقود من الزمان، لكن تلك العلاقة كانت محاطة بالكثير من السرية الكتمان كي تأتي أكلها بتحقيق جُلِّ الأهداف والغايات التي أنشئت من أجلها والمتمثل في قطع أطول شوط ممكن في محاربة الإسلام وقتل أكبر عدد من المسلمين المتمسكين بكتاب الله تعالى وبسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام.
أهم مظاهر ذلك التحالف المقرف
ومن أجل تلك الغاية وتحقيق أهدافها حتى النهاية فقد حرص حكام دولة الإمارات اللاكرام -من منطلق نواياهم الشريرة- على الإسهام في كل ما تشنُّه الدولة العبرية العنصرية على قطاع غزة من هجمات شرسة منذ تحريره.
وبالاستعانة بما اطلعت عليه من معلومات سأستشهد على اشتراك صهاينة الأراضي المحتلة وصهاينة الإمارات في قتل الشعب الفلسطيني المسلم منذ عشرات السنوات بما هو آت:
1- خوض دورات تدريبية مشتركة: في 19 يوليو من العام الفائت 2018، نشرت صحيفة «هآرتس» تقريرًا قالت فيه: (إن طائرات إمارتية وإسرائيلية شاركت في مناورة جوية تحت مسمى «نيوخرس 2017” في اليونان)، وبعدها توالى الحديث عن الموضوع حتى من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية الرسمية؛ المحسوبة= على الحكومة الإسرائيلية وتعمل ضمن دائرة توجيهها الإعلامي، وفي اعتراف ضمني من نظام الإمارات بذلك لم يَرِدْ عنه أي نفي أو تعقيب حول ما نُشر من كلام.
وإن اشتراك طَيَّارِيْن من الجنسيتين في هذا النوع من الدورات التدريبية ليعكس ما بين النظامين اللذين يتخذان من الإسلام عدوًا مشتركًا من أجواء حميمية.
2- استناد تلك الدورة إلى جذور قديمة: وأثناء إيرادها خبر هذه الدورة أشارت الصحيفة ذاتها إلى أنها «ليست المرة الأولى التي تشارك فيها الإمارات في التمرين إلى جانب إسرائيل باليونان».
ولا يكمن لإشارة مثل هذه أن تأتي من فراغ، بقدر ما تستند إلى أدلة دامغة على ما يربط النظامين من علاقات وثيقة تنطوي على أسرار دقيقة.
3- اشتراك الإمارات في قصف غزة: فقد كشف الإعلامي الإسرائيلي والباحث الأكاديمي في «معهد بيجين-سادات» إيدي كوهين في أغسطس من العام الماضي عن مشاركة طيار إماراتي يتدرب لدى سلاح الجو الإسرائيلي في قصف قطاع غزة بقوله: «هل ينكر ضاحي خلفان تميم وجود طيار إماراتي شارك ضمن سلاح الجو الإسرائيلي في القصف على الإرهابيين في غزة قبل ثلاثة أسابيع وهو يتدرب على طائرات f35 الإسرائيلية عندنا؟ أتحداه أن ينكر ذلك».
4- ضلوع الإمارات في اغتيال بعض الشخصيات: لعل مدينة دبي الإماراتية أوفر مدن العالم حظًّا في احتضان عمليات اغتيال الشخصيات الفلسطينية وفي طليعتهم محمود المبحوح الذي تأكد الآن -بشهادة شخصية صهيونية- وبعد 9 سنوات من اغتياله أن الرجل ضحية عملية أمنية صهيونية إماراتية مشتركة، فقد أدى سجال تغريدي بين الخلف ضاحي خلفان وإيدي إلى ظهور بعض الحقائق التي تؤكد حقيقة حدوث الاغتيال بتنسيق استخباراتي إماراتي أمريكي صهيوني على مستوى عالٍ وتأكد تورط خلفان شخصيًّا فيها.
5- تكثيف زيارات الإماراتيين للدولة العبرية: وفي هذا الصدد كشفت قناة «i24News” الإسرائيلية الناطقة باللغة العربية -نقلاً عن مصدر خليجي- أن وفدًا عسكريًّا تابعًا لسلاح الجو الإماراتي زار إسرائيل برفقة مسؤول أمريكي رفيع بهدف الاطلاع على قدرات أحدث المقاتلات الامريكية الصنع F35 المتواجدة لدى سلاح الجو الإسرائيلي.
وتابع المصدر أن المسؤولين الإسرائيليين قدموا عرضًا أمام الوفد الإماراتي لقدرات المقاتلة F35 ليتشكل لدى الوفد الضيف انطباع عن قدرات الطائرة، وكأنَّ أعضاء الوفد كانوا بصدد التهيؤ لتنفيذ مهام إماراتية صهيونية مشتركة أو الاشتراك في خوض معركة.
ومن ناحية أخرى وبالعودة إلى سجال كوهين وخلفان كان كوهين قد ردَّ على أحد تغريدات خلفان قائلا: (إسرائيل تاج رأسك يا ضاحي خرفان، إذا بتواصل التطاول على اليهود وعلى إسرائيل قسما سأفتح ملفك وملف زيارتك السرية مع وفد أمني في السنوات الأخيرة إلى إسرائيل)..وهذا كله يجعلنا نتوقَّع أن نظام الإمارات إياه كان شريكًا في ما ارتكبه الصهاينة –نهاية عام 2008 ومطلع 2009م- في حقِّ سُكَّان قطاع غزة من مجازر بشعة، كما ليس بمستبعدٍ أن يكون شريكًا في الغارات التي شنَّها الصهاينة اللئام على القطاع قبل أيام.