الجمعة 23-08-2019 01:32:46 ص
نافذة على الاحداث:بن سلمان مكابرة وغرور !!
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: شهر و 9 أيام
السبت 13 يوليو-تموز 2019 08:28 م

في بطون التاريخ حقائق لا يمكن ان نتنصل عنها لأنها تظل حقائق.. فأولئك الذين يحملون فكراً لا يمكن مقارعته بالفكر.. هم بلاشك الارهابيون بالأجر وبالطموح السياسي الشره وبالكراهية لكل «آخر» بل وبالعداء للحياة ،وهذا ما تشهد لهم به عصبيتهم الهستيرية وخروجهم على آداب الحوار واكاذيبهم وتشويههم لخصومهم بكل الوسائل غير الشريفة وعداؤهم للديمقراطية وحقوق الانسان فنسجوا حكايات عن ابناء الشعب اليمني تصفهم تارة بالمجوس وتارة اخرى بأنهم كفار بهدف التحريض عليهم لدرجة ان علماء سلطات آل سعود أفتوا قائلين وفي خطابات رسمية في الحرمين المكي والمدني امام الملأ بأن قتال اليمنيين مقدم على قتال اليهود وساعدهم على بث هذه الشائعات المغرضة عملاؤهم ومرتزقتهم في الداخل اليمني الذين جعلوا من الريال السعودي مقدسا.
مع ان الطريق الصحيح الى الحقيقة يجب ان يمر بالتعرف على الرأي والرأي الآخر ولا يكون ابداً بطمس آراء الآخرين او تسفيهها او الهروب من مواجهتها اما جهلاً بها او استعلاء عليها او رفضاً للنتائج من البدء.. كما ان واجب من يدعي العلم ان يسعى إلى إرساء قواعد الحوار التقريبي التي تقوم على وحدة بين شرائح المجتمع اليمني على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم في صف سياسي واحد لمواجهة الاعداء ونصرة لقضايا الوطن وكذلك حفظ حرية التمذهب داخل هذا الصف أو ذاك وحفظ حرية التفكير والتعبير ضمن الأدب الاسلامي والانساني .
وبذلك نكون قد روضنا جبهتنا الداخلية على التفاهم والحوار ومقاومة العدوان وهو ما يدعو اليه كل عاقل وحكيم .. فهل يربأ أولئك الذين مازال الشر متأصلاً في نفوسهم عن افعالهم هذه التي لن يضروا بها بالدرجة الاولى إلا انفسهم.. وهل يتقون الله ويحاولون ان يجعلوا من انفسهم جسر اتصال وتقارب بين ابناء الشعب اليمني الواحد وان تكون نواياهم وغاياتهم سليمة.. بدل استغلالهم لأي حدث او خطأ يقع فينطلقون منه لخدمة اهدافهم ومصالحهم الخاصة على حساب مصلحة شعب بأكمله وكذلك تحريض الخارج على بلادهم.. وهو الامر الذي يجعلهم ينتقمون لفشلهم من كل شيء وبأي شيء؟! بل ولم يتعظوا حتى بعد دخول اليمن العام الخامس من الصمود الوطني والثبات في مواجهة العدوان وهنا يطرح السؤال نفسه وبقوة :
ماذا أستفادت السعودية تحديدا من هذا العدوان الظالم ضد شعب جار ومسالم لم يلحق بها أي اذى بل بالعكس السعودية هي التي كانت تؤذيه ومازالت وتتدخل في شؤونه الداخلية ومنعته حتى من بناء دولته والاعتماد على نفسه ووقفت حائلا دون استخراج ثرواته التي حباه الله بها في باطن ارضه وظاهرها لتضمن خضوعه لارادتها وتسييره في الخط الذي تسير عليه؟ وقد تحدثنا في هذا الجانب كثيرا في مقالات سابقة .
لكن مع الأسف لا احدا يعيرذلك اهتماما وكأن مايقوم به النظام السعودي من تدمير لليمن وشعبها هو حق من حقوقه .. والجواب على السؤال المطروح: ان السعودية قد خسرت من خلال شنها الحرب الظالمة على اليمن كل شيئ.. خسرت سمعتها وأموالها ونفوذها وسلاحها وعرت نظامها ومذهبها الوهابي الذي كانت تقدمه للعالم على أساس انه الاسلام ومن لم يعمل به فهو كافر.. واليوم يأتي المهفوف محمد بن سلمان ليتبرأ من هذا المذهب المتطرف الذي جعل من الاسلام دين التشدد والذبح والقتل والارهاب وتكفير الآخر وهو الذي قال في تصريح لصحيفة أمريكية بأن سيدته الولايات المتحدة الأمريكية هي من فرض على نظامه تدريس المذهب الوهابي بتعاليمه المتشددة وتصديره للخارج بهدف محاربة الاتحاد السوفيتي سابقا كونه ينشر الالحاد وارسال المتشددين الى افغانستان لمقاومته والحد من وصوله الى المياه الدافئة في منطقة الخليج .. كما كشفت السعودية عن سوءة جيشها الورقي الذي يعتبر من حيث الانفاق عليه ماديا وتسليحا من الجيوش المتقدمة في العالم ولكنه أثبت خلال المواجهات في الميدان انه لا يحسب على الجيوش ولذلك فقد استقدمت السعودية جيوشا من العملاء والمرتزقة ينتمون الى اكثر من عشرين دولة بالاضافة الى العملاء المحليين من اليمن ليقاتلوا بالنيابة عنه وما زالت تستقدم الكثير منهم وتنفق عليهم من أموال الشعب في نجد والحجاز مايمكن ان تسخره لايجاد وظائف لأبناء شعبها والقضاء على البطالة.
ورغم مايلحق السعودية من هزائم بشكل يومي على أيدي رجال الرجال من ابناء الجيش واللجان الشعبية لاسيما بعد دخول الطيران المسير والصواريخ الباليستية على خط المواجهة الا ان النظام السعودي الذي يقوده المغرور محمد بن سلمان لم يستوعب الدرس بعد كونه ينهج سياسة فرعونية تجعله لن يعترف بهزيمته المدوية الا وهو مشرف على الغرق .