الأربعاء 13-11-2019 12:10:51 م
عودوا إلى وطنكم
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 4 أشهر
الأحد 14 يوليو-تموز 2019 12:43 ص

بعد خمسة أعوام من الحرب العدوانية الإجرامية الوحشية التي شنها التحالف السعودي الأمريكي الإماراتي البريطاني الصهيوني على شعبنا اليمني أدرك الكثيرون ممن غطى هذا العدوان وبرره ومنحه الذرائع لتدمير اليمن, وإبادة أبنائه بصواريخه وأسلحته أنه لم يأت لتحقيق أي من مشاريع الأشخاص والأحزاب والأطراف التي طبلت وزمرت له بل من اجل مصالحه ومطامعه في غزو اليمن واحتلال موقعه الإستراتيجي والسيطرة على مقدراته ونهب ثرواته مستوعباً في مخططاته ان إمكانية تحقيق ذلك تستوجب ضرب اليمنيين ببعضهم البعض لتسوده الفوضى المدمرة المؤدية إلى تقسيم وطنهم وتفكيك نسيجهم الاجتماعي وتمزيق وحدتهم الوطنية, ونماذج ذلك أصبحت واضحة في المحافظات والمناطق التي خضعت لاحتلاله..
ومع ذلك من استفاق متأخراً استوعب نصف الحقيقة وهذا أسوأ من بقائه في أوهام كذبة الشرعية المزعومة التي برروا بها قبول انخراطهم في تحقيق مشاريع أعداء اليمن الذين كانوا معروفين للغالبية العظمى منهم مثل ما هي معروفة لكافة أبناء شعبنا..
لهؤلاء ينبغي القول وصولكم الى هذه النتيجة متأخرين مهم لكنها لا تكتمل الا ببلوغ الوعي الكامل لها الذي يقتضي معرفة ان هذا العدوان يستهدف اليمن واليمنيين جميعاً الذين عليهم استعادة توحيد صفوفهم ومواجهته موحدين لتحرير الأرض والعرض من أجل يمن كامل السيادة موحداً مستقلاً متحرراً من كل اشكال الوصاية والهيمنة الخارجية ليكون ملكاً لكل ابنائه الذين يمتلكون قرارهم وإرادتهم الحرة التي بها يستطيعون حل كل قضايا تبيناتهم وخلافاتهم والتفرغ لبناء دولتهم الوطنية التي تليق بعظمة تاريخهم الحضاري العريق..
صحيح ان هناك الكثيرين مما اكتشف اخيراً أن لا كرامة ولا عزة لمن وقف في صف الاعداء ضد وطنه وشعبه ووصلوا الى ان الوطن هو الحضن الحنون والرؤوم الذي يصفح ويسامح كل من أخطأوا ما داموا أدركوا حجم ما ارتكبوه في حقه وعادوا صادقين للتكفير عن أخطائهم.
نعرف ان الندم يعتري الكثير منهم ويريدون العودة وبينهم قيادات كبيرة في صف العدوان, وما يمنعهم أخذهم العزة بالإثم او عجزهم عن التحرر من أحقادهم التي تكبلهم بقيود العمالة والارتزاق وهم لا يحتاجون الا مغادرة تلك الأحقاد وما تبقى من أوهام الحسابات الخاطئة والرهانات الساقطة حتى يدركوا ان الإرادة والشجاعة هي المطلوبة في هذه اللحظة الحاسمة.. فالزمن لا ينتظر واحداث المتغيرات تفرض منطقها، وما دام قرار العفو العام مازال ساري المفعول, والقيادة الوطنية المدافعة عن اليمن وسيادته واستقلاله تراهن بعد انكشاف هذا العدوان وحقيقة أهدافه على وعي وضمير من اصطف مع المعتدين ضد شعبه ووطنه للعودة الى جادة الحق والصواب وقد عاد الكثيرون أعزاء كرماء إلى وطنهم ومن تبقى ينبغي ان يفهموا ان الإنسان موقف وعليه ان يكون مع الوطن او لا يكون..