الجمعة 23-08-2019 01:52:26 ص
نافذة على الاحداث:تخريب المفاهيم !
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: شهر و 6 أيام
الثلاثاء 16 يوليو-تموز 2019 09:48 م

من الصعوبة بمكان أن تتغير المفاهيم المغلوطة بين ليلة وضحاها في ظل وجود من لا يزال كل همهم أن يخربوا (المفاهيم ) وأصبح هذا ديدنهم في الماضي والحاضر والمستقبل ليؤسسوا بذلك للخراب والدمار كثقافة وأسلوب بل وسلوك.. وهنا تكمن الخطورة الحقيقية من هذا التيار وحلقات الإفساد الممنهج الذي لا يكتفي بالظاهر منه ولكنه يصل إلى جوهر الأشياء، فتعمم أساليبهم لتضرب القناعات التي لا تقف عند حدود زمنية معينة وإنما تتناقل وتتناسل الى اجيال وأجيال لاحقة وحينها يبقى أي نشاط وأي عمل وأي جهد مواز من ذوي النوايا الحسنة المحبين لبلدهم ولناسهم مثل من ينقي الشوائب من الطحين في ليلة اشتدت فيها الريح فلاهم اسلموا الطحين ولا هم استطاعوا ان ينقوا الشوائب فأصبح عملهم عبثا في عبث.
إن أصحاب حلقات الإفساد الممنهج وما أكثرهم متوارون ومختبئون لا يظهرون ما يبطنون ويضمرون، وإنما يكرسون كل وقتهم وكل جهدهم لخراب المفاهيم والقيم ولا يوجد قانون يحاسبهم ولا توجد بنود لوائح وإجراءات يمكن أن تحاصرهم او تطوقهم وتدفع بهم الى القانون والى الجزاء..بل إن أصحاب هذه الحلقات الافسادية كثيرا ما يعتبرون أنفسهم أو بالأصح يظهروها وكأنهم هامات سياسية ووجاهات ثقافية ومصلحون ومتنورون همهم البلاد وأوضاع الناس .. ولكنهم في الحقيقة كالزئبق لا يظهر من خرابهم ودمارهم النفسي والقيمي إلا ما يتم اكتشافه بالصدفة .. بل إنهم من الكفاءة التلونية أكفأ من حرباء يعطون لكل وقت ما يحتاج منهم ويجارون كل موقف في سبيل تحقيق ماهم فاعلون وما هم مؤمنون به من أساليب التخريب والدمار في مفاهيم الشعب .
أما إذا حدثت انعطافات حادة في الشأن السياسي وفقد هؤلاء صولجانهم وسلطاتهم فأنهم لا يتلونون ابداً عما هم فيه عابثون وناشطون من تهديد للقيم وهز للمفاهيم مثلما حدث في اليمن خلال العام 2011 م عندما اطاح الشباب بسلطان هؤلاء وفرضوا معادلة جديدة على الواقع جعلت هؤلاء خارج حدود التأثير وألغت استئثارهم بالقرار السياسي كاملاً فخف أثرهم على الأمة وعلى مفاهيمها وقيمها وان كانوا بحكم ما يمتلكونه من خبرة قد استجمعوا شتاتهم وبدأوا يمارسون تخريبهم عبر المؤسسات الحكومية وعبر الإعلام ووسائله الحديثة بعد ان خصصوا له جزءا من الأموال التي نهبوها من قبل وعليه لا يكفي التحذير من الأضرار النفسية والاجتماعية التي يتسبب بها أصحاب حلقات الإفساد في اوساط المجتمع اليمني واستغلال التناقضات والوضع القائم في ظل العدوان الظالم على اليمن وشعبها العظيم المقاوم بل لابد ان تتصدى لهم مؤسسات قائمة بذاتها تحاججهم وتجادلهم وتساجلهم وتتحرى ما ينتجونه في وسائل إعلامهم لأن ما يقدمونه من أعمال ومن نشاطات وما يجهزونه من صحف ومواقع اخبارية الكترونية وفي مواقع التواصل الاجتماعي وتواصلهم مع تحالف العدوان أشد خطورة وضرراً وأثراً سلبياً من المتفجرات والمفخخات، كون إنتاجهم هذا لا يعدو ان يكون مفخخات سامة تلوث الفكر وتشوه الثقافة وتسيء إلى الإعلام عموما فحسب وإنما الذي افسد وعاش بالفساد لا يمكن أن ينتج فكراً نظيفاً خالياً من الشوائب والأوساخ باعتبار ذلك اجتراراً لماضيهم الذي لا يقل سواداً عن حلكة ليل مظلم .
وينطلق هؤلاء الانتقاميون أصحاب حلقات الإفساد الممنهج من حصان طروادة الجديد والذي عرف سابقا بـ: (قانون الحصانة) وما عرف بالمبادرة الخليجية التي هيأت لهم الأجواء المناسبة لإطلاق ما بحوزتهم وما جادت به مخابئهم ومجالسهم وأطرهم الضيقة المنتجة للشر والتي لا تقدم إلا العبث وفوضى المفاهيم والتشكيك وافتعال الأقاويل والأزمات وتخريب ما هو قائم علٌهم بذلك يعيقون قاطرة التغيير.. لكن جهدهم ذلك سيذهب عبثا، لأن قاطرة التغيير قد تحركت وانطلقت ولا يمكن ان تتوقف ولذلك فلنحذر من هؤلاء الأفاعي المختبئة خلف ما يعرف بمعايير الولاءات المزيفة حيث يعتقدون انهم بهذا السلوك المموه والمتوه سيتم حمايتهم من المساءلة والمحاسبة وعدم كشف حقيقتهم للشعب .

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
المحرر السياسي
هل تُسقِط تعز رهان العدوان وتنتصر للمشروع الوطني؟
المحرر السياسي
مقالات
كلمة  26 سبتمبرعودوا إلى وطنكم
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد