السبت 21-09-2019 07:32:23 ص
نافذة على الاحداث:بوركت سواعد رجال الرجال
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: شهر و 3 أيام
السبت 17 أغسطس-آب 2019 11:09 م

بعد أربعة أعوام ونصف العام بت على يقين تام بان إنهاء العدوان الظالم على اليمن لن يتحقق إلا في حالتين لا ثالث لهما.. الأولى: أن يتم التفاوض المباشر وبندية مع السعودية كعدو تاريخي لليمن وقائدا لتحالف العدوان وصولا إلى حل.. والحالة الثانية: أن يتم الضغط على النظام السعودي من خلال جبهات ما وراء الحدود وإسقاط مدنه وضرب مشاريعه الإستراتيجية وهو ما يحدث حالياً على أيدي رجال الرجال من أبناء الجيش واللجان الشعبية.. وقد سبق أن أكدنا في أكثر من مناسبة في هذه الزاوية بأن اليمنيين قد تعلموا من الدروس السابقة فيما يتعلق بمخادعة تحالف العدوان وان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين وما يحدث في عدن أنموذجاً.
وعليه فان ما يقال ويشاع حول وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان على اليمن لن يتحقق أبداً إلا عن طريق سواعد الرجال الأبطال من أبناء الجيش واللجان الشعبية وليس من خلال الهدن المزعومة التي يتخذ منها تحالف العدوان ومرتزقته فرصة لالتقاط الأنفاس ثم يعاودون عدوانهم البربري على اليمن وشعبها العظيم بوتيرة أشد وهو ما يؤكد استمرارهم في نفث سموم حقدهم على اليمن وشعبها ولن يتوقفوا أبداً من ذات أنفسهم لأن هدفهم الأساسي تدمير كل شيء وجعل اليمن خرابا ونقل سيناريو الفوضى إليه ليتقاتل أبناؤه مع بعضهم البعض وهم يمولون الحروب الداخلية ويتفرجون حتى لو استمرت مائة سنة لإضعاف اليمن وشعبها بدليل أنهم نفذوا جزءاً من هذا السيناريو المرعب في المحافظات الجنوبية التي يسيطر عليها العدوان بعد انسحاب الجيش واللجان الشعبية منها وخاصة في عدن وأبين وحضرموت والمهرة وشبوة ويريدون أن يواصلوا ما حققوه من دمار وخراب في بعض المحافظات الجنوبية إلى تعز ومأرب والحديدة ثم ينقضون على مختلف المناطق الشمالية بدون استثناء ممهدين لذلك بحملة إعلامية شرسة تقوم بالتهويل وتخويف الناس وإن كانت في مجملها ترسم للواقع اليمني الجديد وللمستقبل الذي يخططون له صورة قاتمة سوداء ومتشائمة من خلال الإيحاء بأن الوضع في اليمن في حالة غليان وعلى حافة الانفجار.
كما تصور حملتهم الإعلامية المفبركة الوضع الاقتصادي والأمني بأنه خطير جداً وينذر بكارثة مستغلين تأخر صرف المرتبات في الظروف الاستثنائية التي تمر بها اليمن بسبب العدوان البربري عليه وتعاون العملاء والمرتزقة معه وذلك لصرف الأنظار عن الدور الكبير الذي سيلعبه اليمن بعد انتصاره والدفاع عن سيادته واستقلاله وتحرير قراره السياسي من الوصاية الخارجية لاعتبارات الحجم السكاني والموقع الجغرافي والثروة الواعدة التي يمتلكها الشعب اليمني وممنوع عليه استخراجها بالإضافة إلى البعد الحضاري والتاريخي والمكانة التي تحتلها اليمن على الصعيدين العربي والإسلامي.. وهي عوامل في مجملها تخلق الاهتمام الدولي باليمن وتجعل هذا البلد الناهض محط أنظار الكثير من الدول ممن ترغب في إيجاد مصالح مشتركة وتبادل المنافع معه كيمن جديد يمتلك سيادة قراره السياسي لاسيما بعد أن استطاع أن يحافظ على وحدته ويعززها بثورة 21سبتمبر الشعبية التي تعد معجزة حقيقية في جنوب الجزيرة العربية تستحق الإعجاب والاهتمام بها بدلاً من شن الحرب والعدوان عليها وهي الحقيقة التي حلت على أذهان وعقول وتفكير أعداء اليمن في الداخل والخارج وكانت بمثابة الصاعقة التي أتت لتجتث كل مؤامراتهم الخبيثة وخططهم الفاشلة والدنيئة.
وان كان كل ما يقوم به النظام السعودي ومن تحالف معه يؤكد على صلابة الموقف المبدئي للشعب اليمني الذي ينطلق منه في الدفاع عن سيادته واستقلاله ودفع العدوان عنه بهدف بناء يمن جديد تسود دولته العدالة والمساواة لكل أبنائه ولكن لن يتأتى ذلك إلا عبر سواعد رجال الرجال لاسيما فيما وراء الحدود الذين ستكون لهم الكلمة الفصل في إنهاء العدوان وفك الحصار وليس عبر التفاوض والهدن الكاذبة التي يتخذ منها تحالف العدوان مبررا لتعزيز قدراته والدفع بعملائه ومرتزقته لإحداث اختراقات في مختلف الجبهات تواجه بعزيمة وإصرار الرجال على إفشالها كما حدث ويحدث حاليا في الساحل الغربي وبعض المناطق الأخرى.. والله خير ناصر ومعين لعباده المؤمنين.