الأربعاء 11-12-2019 05:57:17 ص
مابعد عملية توازن الردع الثانية
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: شهرين و 24 يوماً
الإثنين 16 سبتمبر-أيلول 2019 11:41 م
 

عملية الردع الثانية ضربت أهم منشأتين نفطية وغازية في المنطقة الشرقية من مملكة بني سعود وكعادة القيادة السياسية والعسكرية الوطنية في صنعاء لاتفاجئ ولاتغدر ولطالما حذرت تحالف العدوان ونبهت وأعلنت وحددت بنك اهداف لعل وعسى يعود هذا التحالف الباغي الى رشده ويوقف عدوانه ويرفع حصاره لكنه كعادته يقابل ذلك بعنجهيته وغروره المعهود ويستمر في تدمير اليمن وقتل اطفاله ونسائه وشيوخه بشتى اسلحة حربه العدوانية الهمجية العسكرية والاقتصادية ممعناً في تجويع الشعب اليمني وترك الاوبئة والامراض تفتك بصغاره وكباره بمنع وصول الدواء اليهم للعام الخامس على التوالي بحيث لم يترك خياراً آخر للقوى الوطنية إلا العمل على امتلاك قدرات عسكرية قادرة على ردع هذا العدوان وتوجيه ضربات ذات طابع حيوي واستراتيجي بالصواريخ والطائرات المسيرة المصنعة بأيادي وعقول يمنية خالصة.

 

وهنا لابد ان نشير الى التشكيك بقدرات هذا الشعب اليمني الحضاري العظيم على الابداع والابتكار من قبل التحالف السعودي الاماراتي الامريكي البريطاني المتعجرف والاحمق الذي وبعد مايقارب الخمس سنوات هانحن نجده يولول بتخبط هستيري على خلفية الضربات المسددة للقوة الصاروخية وسلاح الجو المسير التي نفذت تحذيرات القيادة الوطنية اليمنية المواجهة لهذا العدوان دفاعا عن سيادة ووحدة واستقلال وطنها.

 

اليمنيون لم يعد لديهم مايخسرونه ولهذا لايهمهم التهديد والوعيد وتأليب القوى الدولية التي ان لم تكن قائدة وشريكة في هذا العدوان فأنها متواطئة معه وإدانتهم واستنكارهم لعمليات الردع الاستراتيجي والتي تعد عملية البقيق وخريص ليست الا بداية لمرحلة مهمة من توازن الردع وستتواصل لضرب اهداف أكثر حساسية في ابعادها الاستراتيجية من ذلك ولن يوقف هذا كله إلا وقف العدوان ورفع الحصار والجنوح الى السلم والقبول بتواضع من تحالف العدوان الجلوس بندية لمفاوضات جدية تحقق الامن والاستقرار والسلام للشعب اليمني وشعوب المنطقة.. وهذا مطلب لم تتوقف يوما السلطة السياسية القائمة في صنعاء منذ بداية هذا العدوان عن الدعوة إليه باعتباره مطلبَ حقٍ وعدل تقره الشرائع السماوية والمواثيق والقوانين الدولية..

 

فاليمن لم يكن عبر تاريخه مصدر شر وعدوان على أحد ولم يكن يوماً ابناؤه سُعاة قتل وتدمير الاخرين أو دعاة تقسيم وتمزيق دولهم.. لكنهم لم ولن يقبلوا من أحد التطاول عليهم او احتلال ارضهم واستعبادهم حتى ان ارضهم كانت ولازالت مقبرة للغزاة ، ولو عاد تحالف العدوان الى هذه الحقيقة التاريخية لما تورط في عدوانه على هذا الشعب المسالم العظيم.!!