الأربعاء 13-11-2019 18:12:17 م
لنكن شركاء في النصر وبناء غد اليمن المستقل
بقلم/ المحرر السياسي
نشر منذ: 3 أسابيع و 18 ساعة
الأربعاء 23 أكتوبر-تشرين الأول 2019 12:01 ص

الانتصارات التي يحققها شعبنا وفي طليعته أبناؤه الأبطال في الجيش واللجان الشعبية الميامين على تحالف العدوان السعودي الاماراتي الامريكي البريطاني الصهيوني استراتيجية بالمعنى العسكري والسياسي والاخلاقي والتضحيات التي يقدمونها في ميادين الدفاع عن سيادة الوطن ووحدته واستقلاله لا يجب ان تبخس بفعل خلافات ومماحكات على قضايا ثانوية وتافهة أو لحسابات أنانية مريضة وضيقة.
وهنا نقول عندما تتعرض الأوطان لعدوان خارجي يتوحد أبناؤها متسامين فوق كل تبايناتهم وخلافاتهم ويصبون طاقاتهم وجهودهم في بوتقة معركة الدفاع عن حياض الوطن وحرية وكرامة شعوبهم وهذا ما كان ينبغي أن يحصل من بداية شن هذه الحرب العدوانية الهمجية القذرة والشاملة على اليمن الأرض والإنسان من تحالف وحشي ليس لديه دين أو مبادئ أو قيم أو أخلاق إنسانية تردعه وربما كان للبعض ممن اصطفوا مع المعتدين على وطنهم وشعبهم وهي مصوغات بدون أدنى شك ذرائعية لتبرير الخيانة والعمالة والإرتزاق.
واليوم وبعد ما يقارب الخمس سنوات من هذا العدوان الذي اباد باسلحته وحصاره مئات الآلاف من أبناء هذا الشعب المسالم والحضاري العريق والعظيم فقد سقطت كل تلك المبررات الذرائعية ولم يعد هناك ما هو قابل للتأويل والتفسير الديماغوجي المتحذلق بعد أن أصبح واضحاً وجلياً أننا جميعاً مستهدفون وأن اليمن الوطن والشعب مستهدف بالتدمير والتقسيم وفقاً لمشروع استعماري بربري جديد لطالما حذرنا منه ونبهنا إليه وقدمنا الأدلة والبراهين التي تجعله حقيقة ناصعة وبات يتحدث عن ذلك حتى من اولئك الذين غرقوا في مستنقع العمالة والإرتزاق حتى النخاع لاسباب لا تعني أبداً انهم لم يكونوا واعين به ومستوعبين له لا سيما عصبة السياسيين الحزبيين الذين حسبوا على شعبنا قادة وهم غير ذلك بالمطلق.
اليوم وأبطال جيشنا ولجاننا الشعبية البواسل الشجعان يكتبون بدمائهم آخر عبارات النصر في ملحمة هذه المواجهة الاسطورية مع أجرم وأبشع تحالف عدوان عرفته البشرية في سفر تاريخ اليمن المعاصر نجد من يسعى إلى التأثير على وحدة الجبهة الداخلية من خلال اللعب على أوراق أحرقها شعبنا في لهيب معركة المواجهة الحاسمة مع هذا التحالف العدواني الاجرامي الغاشم.
وهي الاعيب سوف ترتد على كل من يريد المساس بوحدة جبهة مواجهة العدوان وعلى أمثال هؤلاء ان يرتقوا إلى مستوى عظمة هذا الشعب وأن يتجاوزوا حساباتهم ورهاناتهم التي سقطت في أوضاع وظروف أصعب في مسيرة التصدي لهذا العدوان أما وقد انتقلنا من مرحلة التصدي إلى الردع الذي جعلنا أمام نصر استراتيجي فإن الفشل الذريع هو النهاية لمثل تلك المحاولات البائسة.
إننا أمام استحقاقات الإنتصار القريب علينا جميعاً أن نعمل من أجل التأليف بين قلوب اليمنيين وتجاوز كل الضغائن والأحقاد التي بات معروفاً انها في معظمها ناجمة عن المخططات التآمرية لمن يشنون للعام الخامس على التوالي عدوانهم الحاقد سعياً لتعويض فشلهم وهزيمتهم في ميادين الوعي وساحات النزال للعبث في الساحة الوطنية الداخلية وهذا مالا يجب أن يكون ولا خيار أمامنا إلا تحويل دعوات التصالح والتسامح والحوار بغية الوصول إلى حلول جادة لمشاكلنا وقضايانا الحقيقية وهذا ما سيجعل مواقفنا تجسد مسؤولية صادقة تجاه شعبنا وأجياله القادمة وهكذا نكون شركاء في النصر وبناء غد اليمن المستقل والمزدهر..