الثلاثاء 10-12-2019 11:43:05 ص
خطاب المنتصرين للسيادة والوحدة والاستقلال
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: أسبوع و يومين و 23 ساعة
السبت 30 نوفمبر-تشرين الثاني 2019 11:58 ص

في خطابه بمناسية الذكرى ال52 ليوم الاستقلال الوطني في ال30 من نوفمبر 1967م وضع الرئيس مهدي المشاط الاصبع على الجرح بإشارته الى عودة عدن والمحافظات الجنوبية الى شباك الاحتلال من جديد ،وكلماته في هذا السياق عن هذه المناسبة شخصت أين كنا قبل أكثر من خمسة عقود وأين أصبحنا في ظل الأنظمة والنخب السياسية التي أوصلتنا الى ماوصلنا إليه في عودة الاستعمار ولكن بواجهات أكثر بشاعة واجراماً وتخلفاً وكيف أن الاستعمار القديم نجح في ايجاد أدوات تنفذ له أهدافه دون ان يتحمل أية تبعات لابشرية ولامادية فعربان شبه الجزيرة العربية والخليج قد تكفلوا بتنفيذ العودة الاستعمارية الجديدة والتي لم يكتفوا فيها بتحقيق مخططات المشاريع الامريكية اليريطانية الصهيونية بل تجاوزوها الى تدمير اليمن وإبادة أبنائه والسعي لتقسيمه أرضاً وإنساناً على نحو حاقد باتت تتبرأ منه الدول الغريية المشاركة والمساندة لهم في هذه الحرب العدوانية الوحشية الشاملة على الشعب اليمني..

إنها مفارقة حزينة ومؤلمة أن ينحدر المال النفطي بأبناء وأحفاد أبطال الثورة اليمنية 14اكتوبر صناع الاستقلال بانتصارهم على أخبث امبراطورية استعمارية ليأتي اليوم بعض ممن ينتسبون لأولئك الثوار لهدم ذلك المجد العظيم ويشوهون تضحيات شعبنا من أجل مصالح تافهة وحسابات تعكس حجم الانحطاط الذي وصلوا إليه في الخيانة والعمالة والارتزاق..

ندرك أن الثلاثين من نوفمبر سيتوهج من جديد ليُلهِم اليمانيين في جنوب الوطن وشماله وشرقه وغربه لتوحيد صفوفهم في مسيرة نضالية تجسد حقيقة أن الشعب اليمني جُبل بطبعه على مواجهة الغزاة والمحتلين وهزيمتهم ليدفنهم هم وأطماعهم في أرضه ،وهاهو يخوض للعام الخامس معركة تحرره من كل أشكال الهيمنة والوصاية والتي ستكون تأكيداً أن هذا الشعب الحضاري العريق لايقبل إلا أن يكون موحداً ومستقلاً وسيداً على أرضه.

ومن هنا فإن بلوغ هذه الغاية يوجب الوقوف بجدية أمام استحقاقات الانتصار النهائي باستعادة الوحدة الوطنية والحفاظ عليها وتعميقها لنمضي معاً باتجاه تحقيق نصر نهائي ساحق على كل الطامعين في وطننا والتوجه نحو بناء الدولة المدنية المؤسسية القوية والعادلة والقادرة على تحقيق المواطنة المتساوية التي بها تتحقق المكانة التي يستحقها شعب عظيم واجه العالم كله في سبيل حريته واستقلاله وعزته وكرامته.