الخميس 23-01-2020 12:21:37 م
محطات:خطاب إعلامي عدواني
بقلم/ عقيد/جمال محمد القيز
نشر منذ: شهر و 14 يوماً
الإثنين 09 ديسمبر-كانون الأول 2019 07:57 م

البعد الإعلامي والخطاب الإعلامي المعادي الذي ترافق مع الحملات العدائية والعسكرية المستهدفة لليمن والجيش واللجان الشعبية، اتخذ مناحي عديدة.. كان في أولى اتجاهاته مستهدفاً الجانب النفسي، للمقاتل، ثم مستهدفاً، المتابع الخارجي، بتصويره صراعاً مع قوى تأتمر بأمر إيران.. واتبع ذلك الخطاب الاعلامي مصطلحات محدودة فتارة يسمى الجيش بالمتمردين.. وتارة بالانقلابيين، وتارة يسميه الجماعات المرتبطة بإيران، وهي مفردات ومصطلحات فيها من التجني والكذب ما فيها..ولذا فإن الخطاب الإعلامي والاساليب التي اتبعت كثير منها مدروسة بعناية كبيرة وكانت واحدة من مخرجات مراكز الابحاث والمخابرات ومطابخ الحرب الناعمة والحرب النفسية التي اعدها خبراء من الولايات المتحدة الامريكية، والمملكة المتحدة والكيان الصهيوني، في خط متواز مع خط الاسناد اللوجستي والتسليحي، واستخدمت تلك الاساليب عبر وسائل اعلام العدوان، وجرى تعميمها على القادة السياسيين وعلى قادة الحرب العدوانية، فيما تركت المساحات الداخلية للتيارات التي قادت الحرب العدوانية في جبهات القتال..
مثلاً: استخدم السلفيون وتعمم ما يسمى ألوية العمالقة، ووصل عددها إلى 23لواء.. نمطاً معيناً في المفردات وفي التراكيب السياسية لوصف الجيش واللجان في ذات الوقت كان لتجمع الاصلاح وقيادته اسلوب خاص بهم في خطابهم الاعلامي في المسميات التي يطلقونها.. وتحديداً في اتجاه الساحل الغربي انطلاقاً من تعز والمخا..
وهي بالمناسبة تظهر حدتها وتختفي بحسب مواقف القيادات الأعلى لهذا الاتجاه والتيارات وبحسب صراعاتها التي تجري في كواليس السياسة، ومن القرب أو البعد عن أبو ظبي او الرياض او الدوحة..
من حيث كان للخطاب الإعلامي والجماعة ما يسمى حراس الجمهورية اتباع طارق عفاش لون آخر وأساليب أخرى بدءاً من الخطاب السياسي الذي اتبعه ويتبعه طارق عفاش وبطانته السياسية فهؤلاء خطابهم يعكس الحالة النفسية لطارق عفاش، وتحالفه وعلاقاته سواء بابوظبي أو صراعات مع سلفيي ألوية العمالقة او مع عداوته المكشوفة مع تيار الاصلاح.
والقطيعة القائمة بينهما..
ولكن يبقى القاسم المشترك لكل هؤلاء الشركاء والفرقاء في آن واحد معاً.. هو العداء المستحكم للمجلس السياسي الاعلى وللجيش واللجان الشعبية.. وللتيار الشعبي المقاوم للاحتلال والغزو..
وتبقى مظهرية الخلافات والاختلافات في الخطاب السياسي والاعلامي لمجموعات واتجاهات التي اصطفت في صف العدوان ومع حسابات الغزاة والمحتلين واضحة جليلة، وتدل على اضطراب في المقامات العليا.. وعدم تواؤم حسابات الرياض وابو ظبي اللتين تبحثان عن مغانم سياسية وجيوسياسة لها وعن رغبة في اقتطاع مساحات من الارض اليمنية كمناطق نفوذ لها ويبقى خطاب المجلس الانتقالي.. وهو بالمناسبة خطاباً متشنجاً الى حد كبير، وارتبط كثيراً بأبوظبي، وتعامل بكثير من الانفصالية ووضع محددات توضح موقفه من كل المواجهة، وليس من مواجهة الساحل الغربي.. في تبنيه خطاب منفصل تعبر عن اهدافه في ما يسمى استعادة دولة الجنوب..
لكن في عدائه مع خط الاصلاح يبدو حاداً وعدائياً، وينبئ من مواجهة قادمة مع تيار الاصلاح في عدن.. ومع تيار الفار هادي قبلياً وجهوياً..ولذلك فإن الانتقالي اصطف مع العدوان ضد الجيش واللجان..وفي مسار المواجهة، وعمل الاعلام المعادي، حتى الاعلام الذي يصف نفسه بالحيادية وتعني الصحافة الدولية اسهمت في توسيع الشق الذي نشأ في صفوف ابناء اليمن عامة شمالاً وجنوباً وتغاضى عن كثير من الجرائم.. وبعضها جرائم حرب ارتكبها النظام السعودي والنظام الاماراتي ضد المواطنين الابرياء.. وتدمير البنى التحتية، واهلاك معايش الناس وقطع شريان التواصل وحركة التجارة والاقتصاد..
وكان المهم الاكبر في استمرار هكذا اوضاع، واستدامة فترة القتال والحرب والعدوان هو الاعلام.. والذي اعطى مبرراً اخلاقياً لهذه الحرب العبثية بأن صور المدافعين عن اليمن مجرد تابعين لإيران ومنفذين لاجندتها..
حتى ساد قول ان الاماراتيبن نسوا جزرهم الثلاث في الخليج وجاؤوا يبسطون سيطرتهم على موانئ وجزر اليمن بحثاً عن نفوذ ايراني مزعوم.. اذ لم يجد المواطن والمتابع صوت عقل، او وسيلة اعلامية تختط خط المنطق والتوازن في تعاملها وتعاطيها مع ما يجري في المجتمعات المحلية على طول امتداد الساحل الغربي بدءاً من رأس عمران جنوباً ووصولاً إلى ميدي شمالاً.
خاصة الاوضاع المأساوية والاجتماعية والاقتصادية المؤلمة التي كانت السبب الاول والرئيس فيها عمليات العدوان التي اختار لها مسميات ملونة ومخادعة بدءاً من السهم الذهبي، ومروراً بالرمح الذهبي ووصولاً الى النصر الذهبي فيما هي اعمال تدمير وقتل ونسف واضرار بالنسيج المجتمعي، وتدمير للبنى الاقتصادية بدءاً من تدمير الطرق والجسور وتدمير المنشآت الطبية والصحية والتعليمية، وتدمير ونسف للمنشآت الاقتصادية..