الخميس 20-02-2020 10:50:42 ص
اللاجئون.. قنبلة أمنية موقوتة
بقلم/ عقيد/جمال محمد القيز
نشر منذ: 4 أسابيع و يوم واحد و 15 ساعة
الثلاثاء 21 يناير-كانون الثاني 2020 07:00 م

الى اليوم.. تفتقر البلاد الى رقم حقيقي والى معلومات دقيقة عن حجم أعداد أفواج اللاجئين الى اليمن من بلدان القرن الأفريقي..
والى اليوم تفتقر الجهات المختصة لقاعدة بيانات للاجئين وحالاتهم الصحية وأوضاعهم..
وهذا مسلك محفوف بكل المخاطر التي يمكن توقعها!!
اليمن تكتظ بأعداد مهولة من اللاجئين الذين لم يتوقفوا يوماً من التسلل الى شواطئنا، ومنها الى مختلف المدن والأرياف.. وفي الأساس هذا اليمن المثخن بمتاعبه يعاني جراء العدوان من الاحتياجات..
الحرب العدوانية تتكالب عليه ومشكلة النزوح الداخلي تثقل علي كاهله ولديه ما يكفيه من المتاعب التي لا حصر لها!!
وتأتي مشكلة اللاجئين من بلدان القرن الأفريقي وهي مشكلة كبيرة جداً.. ونتائجها الكارثية لتتفاقم يوماً بعد يوم, وتصبح عبئاً تضاعف عليه متاعب اقتصادية أخرى والبلد في غنى عن تحمل أعباء أخرى فوق أعبائه..
اليمن كلها تعاني من مشكلة الأمن الغذائي ولا تخفى مشكلة اللاجئين الى اليمن التي لها أضرارها الأمنية سواء ما تتركه من أضرار في جانب الجريمة المنظمة.. ومتاعبها العديدة وتمتد مشكلات اللاجئين في اليمن الى قضايا ومتاعب أخرى.. مثل الاتجار بالمخدرات والممنوعات.
ويضاف الى هذه المشكلات تسرب وتسلل العناصر الإرهابية التي تتخذ من بعض بلدان القرن الأفريقي جسراً للعبور الى اليمن مما يعني أن تحديات الإرهاب ستظل تستنزف القدرات والموارد.. مما يؤكد أن العديد من هذه المشكلات ستطال أمن الوطن وهذا يعني أن اليمن كلها وأجهزتها الأمنية تقف أمام تحد حقيقي يستدعي أن تتوحد جهود المنظومة الأمنية وأن تتراص الصفوف لمواجهة الجريمة المنظمة والتصدي للتبعات الخطيرة لعملية النزوح واللجوء من القرن الأفريقي ومن الأهمية بمكان أن تسارع مختلف الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات المناسبة والقانونية لمواجهة هذا التحدي الاجتماعي والاقتصادي والأمني لأن أمن الموطن والوطن خط أحمر، ولأن التحدي الخطير هذا يهدف الى ضرب النسيج الاجتماعي، وإحداث مشكلات جوهرية في النظام الاجتماعي.
ولنا أن نتوقف هنا أمام جهات رسمية عديدة لنتساءل ما الذي قامت به من عمل ومن جهد أولاً لرصد هذه الظاهرة ثم لدراستها.. ثم الوصول الى معالجات ملموسة.. فمثلاً أمانة العاصمة هل لديها معلومات متكاملة عن عدد اللاجئين, وأماكن تواجدوهم.. وهل قامت بدورها وتحملت مسؤوليتها المباشرة.. نترك الإجابة لأمين العاصمة هذا ان كان يقرأ أو يتابع؟!
ثم نسأل أين هي مسؤولية عقال الحارات وهل يدركون المخاطر الماثلة من جراء تسرب اللاجئين الى الأحياء والشوارع مما يعني ان هؤلاء اللاجئين يمثلون قنبلة أمنية موقوتة إن لم يتداركها المعنيون فسوف يدفع اليمن كلفة عالية جراء انفجارها.