الجمعة 21-02-2020 19:03:10 م
منعطفات وأحداث الثورة والدولة في جنوب اليمن 1967- 1990م (الحلقة 44)
بقلم/ العقيد/أحمد القردعي
نشر منذ: 3 أسابيع و 3 أيام
الثلاثاء 28 يناير-كانون الثاني 2020 07:02 م

لربط هذه المادة بمادة الحلقة السابقة أود الإشارة أن معظم الحلقة الماضية كان حديث الوالد الحاج علي أحمد الأسعدي أحد وجهاء عزلة رخمة مخلاف عمار- محافظة الضالع حول أو عن أحداث المناطق الوسطى في سبعينات القرن الماضي .
ومن اختزالات حديث الوالد علي الأسعدي في السطور الأخيرة
من الحلقة السابقة قال بما معناه: أن أحداث الماضي جزء من التاريخ.. لكن الحقائق المغيبة ينبغي أن يعرفها الناس ولو بعد حين .. كما نصحني باستكمال هذا البحث مشروع الكتاب القادم بشرط توخي الدقة والموضوعية والحيادية أثناء الكتابة
} ملاحظة : نصيحة الوالد على الأسعدي بتوخي الدقة والموضوعية والحيادية أثناء الكتابة الموجهة لي قالها لي الأخ الأستاذ عبدالله بن عامر نائب رئيس تحرير هذه الصحيفة وذلك في أواخر ديسمبر من العام قبل الماضي 2018م – أي قبل أكثر من سنه عندما أستئذنته بكتابة هذا البحث على حلقات ولإثبات صدق النية وحسنها لتدوين الوقائع كما هي بدون زيادة أو نقصان على الأقل من الناحية المهنية والآن وبعد استكمال 44 حلقة من هذا البحث.
موضوع الكتاب القادم أود القول للأخ الأستاذ عبدالله بن عامر وأبناء المناطق الوسطى بشكل خاص وبقية الإخوة القراء بشكل عام بأنني قد كشفت 16 حالة جرم ارتكبها رفاقنا في منظمة المقاومين الثوريين اليمنيين وذلك خلال الفترة من وائل عام 1970م إلى اواخر مايو عام 1975م بحق أبرياء من بينها ثلاث حالات قتل غير عمد.. مقابل 1992 حالة جرم ارتكبتها السلطات المتعاقبة لنفس الفترة بحق أبرياء معظمها اعتقالات وقتل عودة إلى الموضوع: سألت الحاج على أحمد الأسعدي عن السبل التي يراها مناسبة لجعل أحداث وحروب المناطق الوسطى دروس وعبر للحاضر الرهن.. لجيل اليوم والأجيال القادمة ؟
أجاب الحاج على الأسعدي بقوله: أن النزاع المسلح في المناطق الوسطى 70 - 82 هو أطول نزاع مسلح في تاريخ اليمن المعاصر وها قد مر عليه أكثر من 38عاماً.. ويمكن القول أن واقعنا اليمني الراهن وما تشهده بلادنا من أزمات سياسية واقتصادية طاحنة هو نتيجة لأخطاء ومظالم الماضي التي لم يتم معالجتها في وقتها لذلك أجزم القول انه وبعد مرور أكثر من 38عاماً من حروب المناطق الوسطى ولكي تكون عبرة للأجيال القادمة ينبغي على النخب السياسية في البلاد إعادة قراءتها بتأني كما جرت على الواقع وليس كما صورتها أطراف النزاع حينذاك.
أكتفي بهذا القدر من حديث الحاج علي أحمد الأسعدي المنشور جزء منه في الحلقة السابقة والجزء الآخر في السطور أعلاه .. وقد تدخلت في الصياغة فقط ولم أتدخل في الأفكار المطروقة حول أحداث وحروب المناطق الوسطى.. وسينشر بشكل موسع في الكتاب القادم وحديث الوالد علي الأسعدي يكتب أهميته لثلاثة اعتبارات وهي كالتالي:-
الاعتبار الأول: الحديث كان دقيق وموضوعي ومختصر مفيد
الاعتبار الثاني: المتحدث غير متحزب وكالعادة حديث الغير متحزبين- أي المستقلين يكون مقبول لدى القراء أكثر من غيره.
الاعتبار الثالث: أن المتحدث قد عايش الواقع اليمني من قبل ثورة 26 سبتمبر 1962م إلى الآن.
خلاصة القول أن الحاج علي أحمد الأسعدي ومن خلال حديثه المركز والمختصر المفيد قد وضع النقاط على الحروف في القضايا التي تطرق إليها بشكل عام وأحداث وحروب المناطق الوسطى بشكل خاص
الحملة التاسعة الموجهة الى المناطق الوسطى في أرقام:
قالت مصادر منظمة المقاومين أن الحملة العسكرية والقبلية الموجهة إلى المناطق الوسطى مؤلفة من سبعه ألوية بينها اثنين ألوية مدرعة ولواء مدفعية وما يوازي لواء من الجيش الشعبي القبائل –
وجاء في وثائق المنظمة – شروحات وتوضيح عن المواجهات المسلحة وحصر للكمائن المحكمة التي نصبتها المنظمة لوحدات فرعية من الحملة .
وأوضحت الوثائق أن جزءاً كبيراً من الحملة تواجد في عزلة رخمه وبالذات قرى الحذذ وبيت مهدي وبيت طويل خاصة بعد مقتل الرائد نعمان صالح سيف ومرافقيه أمام قرية بيت مهدي وحصرت الوثائق خسائر الحملة والمنظمة + خسائر المواطنين عام 1975م وذلك على النحو التالي:
} جملة القتلى والجرحى من الحملة 239+ إحراق 7 سيارات + 3 دبابات +أسر 14 شخص واغتنام سيارتين محملة بالذخائر والأغذية
}جملة خسائر المنظمة : 9 قتلى + 15 جريح
} جملة الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بمواطني المنطقة الوسطى عام 1975م
} اعتقال 216 مواطن وزجهم سجن دمت
} مقتل 50 مواطن من جراء التعذيب داخل سجن دمت
} مقتل 13 مواطن برصاص عناصر الحملة في قراهم
} إحراق 119منزل من منازل المواطنين
} هدم 60 منزل من منازل المواطنين
الحمدي يوقف حرب المناطق الوسطى عام 1975م:
الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي – رحمه الله هو الذي أوقف حرب المناطق الوسطى عام 1975م فقد اصدر أوامره إلى الحملة بالعودة إلى معسكراته ثم زار المنطقة وأشرف بنفسه على انسحابها .. بعد ذلك التقى بقيادات منظمة المقاومين الثوريين وأوضح لهم أهمية الحوار والتفاهم بين السلطة والمنظمة كخطوة أولى لإحلال سلام دائم في المنطقة .. فعبرت قيادة المنظمة عن ارتياحها لمبادرة الرئيس الحمدي وسحبت عناصرها المسلحة إلى مدينة الضالع .

عاجل :
حجة: 5 غارات لطيران العدوان السعودي الأمريكي على مديريتي حرض وحيران