الثلاثاء 25-02-2020 17:56:30 م
من ينقذ العملية التعليمية في المحافظات المحتلة؟!!
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: 3 أسابيع و يومين و ساعتين
الأحد 02 فبراير-شباط 2020 03:02 م

العملية التعليمية في المحافظات الجنوبية والشرقية الواقعة تحت الاحتلال السعودي الاماراتي لم تبدأ بعد للفصل الثاني للعام الدراسي 2020-2019 رغم انقضاء شهرين على الموعد المحدد لبدء هذا الفصل الدراسي والسبب اضراب المعلمين وكل الكادر التربوي والتعليمي لانهم لم يحصلوا على مرتباتهم ومستحقاتهم ،خاصة وان هذه المحافظات حسب مايدعون انها "محررة"وعادت الى الشرعية المزعومة ناهيك انها في ظل احتلال من قبل اغنى دولتين في المنطقة، كما انها تسيطر على كل حقول النفط والغاز وغالبية المنافذ والتي في معظمها حيوية اقتصاديا وتحقق ايرادات مهولة تكفي ليس فقط لدفع مرتبات موظفي الدولة وفي مقدمتهم الكادر التربوي والتعليمي بل وإحداث نهضة تنموية، ولكن هذا كله تتقاسمه سلطات الاحتلال مع من فرضتهم من مرتزقتها وعملائها لادارة هذه المحافظات..!!

وكل هذا يضعنا امام سياسة ممنهجة من سلطات الاحتلال وادواتها ومرتزقتها والهدف منها ضرب العملية التعليمية وخلق جيل من الجهلة الأميين العاجزين الذين تضيق امامهم فرص العمل والبحث عن مصادر رزق ليسهل الزج بهم ليكونوا وقوداً لحروب تحالف العدوان وصراعات الفوضى العبثية التي يريدها الغزاة لتحقيق أطماعهم بعيداً عن وجود شعب واعٍ بمصلحته ومصالح وطنه ومستقبله.!!

وبالمقابل نجد العملية التعليمية في المحافظات الواقعة تحت ادارة المجلس السياسي الاعلى وحكومة الانقاذ في العاصمة صنعاء ورغم ماتواجهه من عدوان وحصار جائر وظالم إلا انها دشنت العام التعليمي في موعده بفصليه الاول والثاني وتسير العملية التعليمية بانسيابية الى حد كبير رغم الصعوبات الموضوعية الجائرة التي فرضها العدوان ومرتزقته الذين عملوا على افراغ العملية التعليمية من كادرها بسبب سيطرة حزب الاصلاح على المؤسسات التعليمية لسنوات طويلة تنفيذا لأجندة تحالف العدوان وماتبقى تكملها إجراءات الحرب الاقتصادية وتحديدا نقل البنك المركزي من صنعاء الى عدن وحرمان موظفي الدولة وفي مقدمتهم الكادر التربوي والتعليمي ليس هذا فحسب بل وتدمير المنشآت التعليمية والتربوية بقصف طيران هذا التحالف الاجرامي منذُ اليوم الاول لعدوانه على اليمن ولكن كل هذا لم يثنِ القيادة السياسية والتربوية في صنعاء على مواجهة هذا التحدي ومواصلة العملية التعليمية بكل الوسائل حفاظاً على الجيل الناشئ في ظل الظروف والتحديات الناجمة عن العدوان والحصار..

بكل تأكيد ليس هناك من مبررات لعدم استجابة حكومة الفنادق وسلطة الاحتلال لمطالب الكادر التربوي والتعليمي في المحافظات المحتلة سوى أنها تتعمد ذلك لغايات قتل العقول تمهيداً لتحويل النشء والشباب الى وقود لحروبهم العبثية والدفاع عن نظامي العدوان السعودي والاماراتي ومايجري في الحدود السعودية يؤكد هذه الحقيقة التي ظهرت في الكم العددي من الاطفال والشباب الموجودين في معسكرات الجيش السعودي والذين تتعالى اصواتهم بين حين وآخر مطالبين بالعودة الى محافظاتهم ليقابلوا بالزج بهم في سجون خاصة تمارس فيها ابشع انواع التعذيب الجسدي والنفسي.!!

والغريب أن ابواق حزب "الاصلاح" وبقية جوقة مرتزقة العدوان تواكب هذا كله بحملات ممنهجة تستهدف استمرار العملية التعليمية في المحافظات الحرة الواقعة تحت سلطة صنعاء ،مستخدمة خطاباً ممجوجاً يركز على لغة الفتنة الطائفية والمناطقية والمذهبية التي دأب عليها "الاخوان المسلمين" لضرب العملية التعليمية طوال سيطرتهم عليها لسنوات عديدة والتي انتجت وعياً منفصلاً عن هويته الايمانية والوطنية بدليل تجنيدهم للكثير من الشباب والأطفال في صفوف العدوان على وطنهم وشعبهم.!!

ويبقى التساؤل الأهم - إزاء توقف العملية التعليمية في تلك المحافظات الواقعة تحت سيطرة الاحتلال - عن دور الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التابعة لها وغيرها من المنظمات التي تدعي اهتمامها بحقوق الانسان وفي مقدمتها حقوق الطفولة والحق في التعليم الى درجة أنها اصبحت جزءاً من مخططات العدوان بصمتها وتواطئها مع كل ممارسات العدوان العسكرية والاقتصادية والسياسية المستهدفة للعملية التعليمية ولأجيال اليمن القادمة.؟!!