الأحد 26-01-2020 02:33:22 ص
2007.. آمال مودعة في بنك.. البرنامج الرئاسي
بقلم/ كاتب صحفي/امين الوائلي
نشر منذ: 13 سنة و أسبوع و 6 أيام
الخميس 11 يناير-كانون الثاني 2007 08:51 ص
العام الجديد (2007) -يمنياً- يحمل في أجندته الكثير من الاعمال والآمال المودعة في بنك المستقبل.. وربما انه عام الحسم بالنسبة للكثير من القضايا والاولويات الرئيسية التي تضمنها وأكد عليها برنامج الرئيس علي عبدالله صالح بمعنى ان العام سوف يكون بمثابة البوابة الرئيسية او القاعدة الأساسية لإرساء المنطلقات العامة والقواعد الخاصة اللازمة لتأسيس بنية تحتية ملائمة لضمان إنفاذ بنود وتوجهات البرنامج الرئاسي الذي حاز ثقة الشعب وتأييد الجماهير الناخبة في العشرين من سبتمبر الماضي. ويجب التنويه الى مسألة غاية في الأهمية.. وخصوصاً عند هذه المرحلة الهامة والاستثنائية في الشكل والمضمون معاً.. وهي المسألة المتعلقة بالمستقبل الذي يولد الآن وباستمرار.. حيث دأبت بعض الكتابات والاصوات في الساحة -وخصوصاً في المعارضة كما هو متوقع دائماً- على التشكيك في كفاءة الادارة المؤسسية فيما خص ويخص البلورة الفعلية والتطبيق العملي لاهداف ومضامين البرنامج الانتخابي للرئيس علي عبدالله صالح، وغالباً ما يتطرق المشككون الى ما هو ابعد من ذلك.. حيث يركزون جهدهم وجدلهم في التشكيك المسبق بكل ما له علاقة بالارادة السياسية والوطنية العليا، وربما ايضاً تحدثوا بنوع من التكرار الممل حول مسألة مستهلكة في الخطاب والاداء السياسي والاعلامي المعارض، وهي المتعلقة بالجدية الرئاسية في ادارة التغيير والاصلاحات النظرية والعملية والمؤسساتية وفق توجهات واستشرافات المضامين المختلفة التي اشتمل عليها البرنامج الرئاسي.
ويحلو - في هذا المقام تحديداً- للمشككين إزهاق كل بارقة امل في سبيل الضغط الدائم على مقولة يائسة فحواها ان التغيير والاصلاح والتطوير غير ممكن بتاتاً.. والحجة لديهم ان الجدية غير متوافرة، وايضاً ان الارادة السياسية ليست جادة ولا راغبة في المضي قدماً في هذا المجال!
واذا كان كلام كهذا لم يعد جديداً بالمرة، كما انه لايقول شيئاً وجيهاً يعتد به او يعتمد ويبني عليه موقف ونقاش عملاني خصب ومثمر فإن فساده لايقتصر فقط على كونه مستهلكاً ومعاداً باستمرار ولايمثل قيمة معرفية من اي نوع.
بل ايضاً هو لايؤمن اصلاً بقضية الشراكة مع الذات والمستقبل، ولايستطيع ان يؤمن حاجته الى التحرر من نكد المضاددة والمناقضة الدائمة للآخر، فلا هو قادر على ان يقدم خدمة ورأياً يسهم في تعزيز وإثراء التوجه الرئاسي وفتح آفاق عملية ومعرفية امام التوجهات الوطنية نحو التوسع في عملية الاصلاحات والتغيير الشامل ولا هو قادر على أن يتعلم من اخطائه وتجاربه المريرة والكثيرة بحيث يتغير مع المراحل ويغير من بنية ومضامين الخطاب البائس واليائس، وهو الخطاب التنفيري والاستفزازي ذاته، الذي مارسه المعارضون إبان الحملة الانتخابية الاخيرة وما قبلها.. ولايبدو أنهم قد فهموا بعد كيف ولماذا حصدوا الخيبة والفشل الانتخابي مؤخراً! لأنهم لايزالون يستعيدون اساليبهم الخطابية والسياسية والدعائية كما كانت دائماً، وليس ادل على ذلك من اسطوانة التشكيك التي مافتئت تنشر القنوط وتمجد اليأس والإيئاس.
عام الحسم
سيكون العام 2007م حاسماً.. لجهة التأكد من صدقية وصرامة التوجهات الرئاسية في مجال الانفاذ الكامل لمحددات وبنود البرنامج الرئاسي.
وقد يحسن بالمرء استذكار ان فترة الاشهر الثلاثة التي أعقبت الانتخابات هي فترة وجيزة بحسابات الزمن والدولة، وانها غير كافية ولامناسبة لاستخدامها في المجادلة الحزبية والسياسية التي تحاول الطعن في مصداقية وجدية القيادة على اعتبار انه لم يتحقق الشيء الكثير، ولم يحدث شيئاً مهماً خلال الاشهر الثلاثة الماضية وهنا يجدر بنا الالتفات الى قضية اساسية في النقاش بكامله.. فإن البرنامج الرئاسي لايبني ولاينبغي ان يبني على فراغ، بل هو يتأسس على واقع مادي ومؤسساتي، وعلى ذلك فإنه ليس بصدد وإحداث واستحداث معجزة فجائية من الغيب. وانما انضاج وتصويب التجربة والاداء ومفاعلة جوانب الاصلاح والتوسع في اعمال واشغال البناء القانوني والمؤسسي والبرامجي في كل مجالات الحياة المدنية وادارة شؤون الدولة والمجتمع.
وفي هذا الباب يجدر أن نشحذ الهمم ونعتمد العزائم خلف التوجه الرئاسي المندرج والعلمي في استهداف الاصلاح والتغيير بوسائله وادواته المنهجية والادارية على قاعدة صلبة وراسخة من بنية قانونية وتشريعية متكاملة.. ومؤسساتية في التخطيط والتنفيذ والاستهداف المستقبلي.
ولعل الشيء الكثير من الثقة نحتاج اليه الآن ونحن نستهل عام الانطلاقة الكبرى في استكمال البنية التحتية الملائمة والمطلوبة للتأسيس عليها لاحقاً واقصد بذلك استكمال التشريعات القانونية الحاسمة في هذه المرحلة وبالخصوص بالنسبة الى البرنامج الرئاسي، وفي هذا الاتجاه يجيء قانون الذمة المالية وقانون مكافحة الفساد وانشاء الهيئة الوطنية المستقلة العليا لمكافحة الفساد، وقانون المناقصات والمزايدات الجديد وهيئاتها المستقلة، وقانون السلطة المحلية وتطوير البنية القانونية للاستثمار.. وغيرها من القوانين والتشريعات، بمثابة بنية تحتية ملائمة للمضي قدماً في تجسيد وانفاذ البرنامج الرئاسي.
همسة في أذنهم
لا يجد البعض ما يغريه في استمرارية العمل على تخريب العلاقات وممارسة البطالة السياسية والاعلامية بنوع من التمسح الرخيص وادعاء الحصانة او الخطورة في الانتساب -كذباً- الى هذه وتلك من الجهات والشخصيات المرموقة. وبالتالي يمارس ضد الاخرين انواعاً من الابتزاز المعنوي والترهيب الضمني والتجريح العلني.. صانع القرار ليس حصناً لمن يسيئ ويفسد وقد ضاق بكم فافهموا!!
شكراً لانكم تبتسمون.