الجمعة 24-05-2019 14:16:02 م
أحزاب لايهمها الوطن !
بقلم/ عبدالله بشر
نشر منذ: 12 سنة و 3 أشهر و 3 أيام
السبت 17 فبراير-شباط 2007 01:51 م
لا أدري ما الذي كانت ستفعله أحزاب اللقاء المشترك أو تقوله في صحفها من عناوين مثيرة وشامتة بالوطن لو أن القرار الاخير لمؤسسة تحدي الالفية الأمريكية لم يكن في صالح ضم اليمن للاستفادة من برنامج المساعدات المقدم من صندوق الالفية .. وجاء ذلك القرار مؤيداً للقرار السابق الذي اتخذته المؤسسة بناء على تلك المعلومات الكيدية المضللة والتي قدمتها قيادات تلك الأحزاب وصحفها للسفارات والجهات المانحة بهدف الإساءة لليمن وتشويه سمعتها والحيلولة دون حصولها على أي مساعدات .
ويصبح من الواضح الان أن مثل ذلك التصرف غير الوطني واللامسئول الذي ظنت من خلاله خطأ وتلك القيادات المشحونة بالأحقاد الشخصية والرؤية الذاتية الضيقة أنها تكيد للنظام أو الحزب الحاكم وفي حين أن المتضرر الأكبر نتيجة ذلك السلوك الصبياني غير السوي هو الوطن والشعب اليمني .. فلقد أدى حرمان دخول اليمن في برنامج صندوق الألفية – في المرة السابقة إلى خسارتها الأكثر من سبعمائة مليون دولار أمريكي كان يمكن الحصول عليها وتسخيرها لصالح التنمية ومكافحة الفقر والحد من البطالة في البلاد .
فضلاً عن الانعكاسات السلبية التي ترتبت على ذلك القرار والتي ظهرت في مواقف العديد من الجهات والمؤسسات الدولية المانحة إزاء دعمها لخطط التنمية في اليمن .
ولولا الجهود الدؤوبة التي بذلت من أجل إيضاح الحقائق ودحض الزيف والافتراءات الباطلة التي دست على اليمن .. بالإضافة إلى تلك الإجراءات التي اتخذتها بلادنا على صعيد مواصلة جهود الإصلاحات وتعزيز الممارسة الديمقراطية ومبدأ الشفافية ومكافحة الفساد والفقر والتي كانت محل اشادة وتقدير وإعجاب الجميع لكان يمكن لتلك التقارير الكيدية والمعلومات الزائفة التي قدمت ولا تزال من قبل تلك الأحزاب في "اللقاء المشترك " أن تظل هي المؤثرة في قرارات العديد من الدول الصديقة والجهات المانحة والتي تنخدع بمثل تلك التقارير والمعلومات الكاذبة والخاسر الأكبر في ذلك هو الوطن والمواطنون .
ولسنا بحاجة للقول وبأسف أن ما جمع تلك الأحزاب الشمولية في أقصى اليمين وأقصى اليسار مع بعضها البعض – رغم اختلاف الإيديولوجيات وتباين الرؤى والأهداف في ما بينها – قيادات وبرامج – هو الخصومة غير المبررة للنظام ودونما تمييز بين الخصومة الشخصية والحزبية وبين العداء للوطن .
ومن منطلق عدم الشعور بالمسئولية تجاه الوطن ظلوا يناصبونه الخصومة ويسيئون إليه بشتى السبل حيث مارسوا دورهم في المعارضة بمنطق الهدم لا البناء ولهذا ليس بمستغرب أن نراهم وصحفهم وهي تهلل لأي تقرير أو معلومات تسيء لليمن وتشوه صورته وتصدر من أي جهة كانت حتى ولو كانت مفبركة ودون أن يكلفوا أنفسهم عناء التحقق من صحة ذلك أو حتى الدفاع عن وطنهم وإيضاح الحقائق أو على الأقل التزام الصمت وهو أضعف الأيمان امتثالاً لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ) .
لقد كان الاحرى بتلك الأحزاب في المعارضة أن تتعلم كيفية المعارضة الوطنية من الأحزاب المماثلة في البلدان الأخرى وهذا ليس عيباً حيث أن تلك الأحزاب تجعل في أولويات مسئولياتها الدفاع عن المصالح الوطنية العليا وعدم المساس بها باعتبارها من الثوابت التي لامجال للخروج عليها ، كما أن دورها كمعارضة ينطلق من رؤيتها بأنها رديف للسلطة ووجه آخر لها وأن الاختلاف في البرامج لايعني الخصومة ولكن يعني التنافس الشريف من أجل خدمة مصالح الوطن والشعب ووفق هذه الرؤية تسعى لكسب ثقة الجماهير عبر صناديق الاقتراع لكن مايحز في النفس وكما بهرنت الوقائع والأحداث في وطننا وأن تلك الأحزاب في " المشترك" قد وضعت لنفسها أهدافاً انتقامية خسيسة ضارة بالوطن وسعت إلى تحقيقها بوسائل خسيسة ومنها الدس على الوطن والتطوع بتقديم المعلومات المضللة عنه والمسيئة لسمعته لدى الآخرين بهدف منعهم من تقديم أي مساعدة أو عون اليمن .
ولا ندري بعد كل هذا هل يمكن اعتبار هذه الأحزاب وطنية وقياداتها مسئولة ولا تستحق فعلاً المساءلة القانونية لما تلحقه من ضرر بالوطن ومصالحة وسمعته لدى الآخرين
يوميات الثورة
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: طبول حرب أمريكية بكلفة خليجية
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كلمة  26 سبتمبر
وحدة الشعب
كلمة 26 سبتمبر
مقالات
استاذ/سمير رشاد اليوسفيأحزاب في سرداب الحوثي ؟!
استاذ/سمير رشاد اليوسفي
تعقيب على مقال ديبلوماسي عن المغتربين اليمنيين
ناجي عبدالله الحرازي
كاتب/خالد محمد  المداحكلمة حق .. من أجل الوطن
كاتب/خالد محمد المداح
ليتهم يدركون مايفعلوه بنا وبأنفسهم وبهذه البلاد.. الوعي المسلح،الضحية والجلاد
نبيل الصوفي
كلمة  26 سبتمبرالفرصة الأخيرة
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/فيصل جلولفوكوياما: بوش يعيش في عالم آخر(1- 2)
كاتب/فيصل جلول
مشاهدة المزيد