السبت 29-02-2020 05:39:39 ص
فخامة الرئيس: احسمها وتوكل
بقلم/ لطفي فؤاد أحمد نعمان
نشر منذ: 13 سنة و أسبوع
الإثنين 19 فبراير-شباط 2007 11:01 م
فخامة الرئيس:
عن كل أبناء الوطن بمختلف فئاتهم ومذاهبهم واتجاهاتهم يُعرض هذا الرأي العام:
لسنا في محل إصدار فتوى، لكننا كمواطنين -اكتسبت شرعية استمرارك في الحكم من مناشدتنا وندائنا الذي لبيته مختاراً- في موضع الحث على حفظ هيبة الدولة، وترسيخ أمنه واستقراره، ووحدة أرضه وعقيدته..
وقد قال نواب الشعب في مجلس النواب كلمتهم يوم التاسع من فبراير الحالي، وشدد أهل الرأي والمشورة بمجلس الشورى في الحادي عشر من فبراير توصيتهم بضرورة الحسم التام للأحداث المشتعلة في صعدة منذ يناير الماضي، ولم يبق إلا الفعل ودويه، لأن القول طال أمده، وكثرت حروفه..
وقبل هذا كله -يا فخامة الرئيس- قيلت الكلمة الفصل يوم العشرون من سبتمبر أن: نعم لك.. مؤتمناً على نظامنا الجمهوري.. حارساً أميناً لمكتسبات الشعب.. حريصاً على وحدته وعقيدته.. وصادقاً في قولك وفعلك..
وسبق هذا أيضاً المطالبة الشعبية بترشيح نفسك للرئاسة مجدداً، فاكتسبت شرعية الاستمرار والبقاء على أسس أهمها: حفظ الأمن والاستقرار، مواصلة مسيرة التنمية، وحماية البلد من المتربصين به الذين كشروا عن أنيابهم لينقضوا على كل المكتسبات الوطنية.. الأمر الذي دفعك للنزول عند رغبة الجماهير وقبولك تحمل الأمانة مجدداً..
ومع هذا لم تلجأ يا فخامة الرئيس إلى العنف، بل بادرت بالعفو..
ولم تمسك يدك في عطائك لمن اعتقدوا خطئاً بسلامة منهجهم وبخلوا على الوطن بمشاركتهم في ترسيخ أمنه واستقراره.. وتصوروا أنفسهم أقوى من أي سلطة، ونفوذهم أعظم من أي نفوذ، ومذهبهم أهم من الدين والوطن الواحد..
ولم يعوا أن سعة الصدر وسمة العفو ما تعنيان أبداً تمادياً في خطأ، وإصراراً عليه..
ولم يدركوا أن دعوات الحوار وإيفاد الوسطاء ما تستهدفان تعظيماً لصغير وتدليلاً له..
ولم يستوعبوا فكرة العمل في النور.. إذ ألفوا التآمر في الخفاء:
ألفوا الليل والظلام فكانوا                    في شعاع الضحى من الغرباء
ولم يقبلوا موقع اليمن الحساس ورؤاه وتطلعاته المستقبلية نحو الاندماج في محيط آمن ومستقر، والمشاركة الإيجابية في تنمية شاملة..
فخامة الرئيس:
لقد أراد أولئك جعل اليمن (لحداً) لكل من يختلف معهم.. لا (بلداً) يتسع لمن يتفق أو لا يتفق مع من فيه.. مع الالتزام بثوابت العمل السياسي المفتوح للجميع.
(البلد) نريده لنا.. أما (اللحد) فلأعدائه..
وشرعية العهد، وشرعية قيادته، وشرعية نظامه وشرعية مؤسساته، وشرعية منظماته وكافة قواه الوطنية.. تفرض الحسم.. إذ لا الحوار جاء بجدواه، ولا الوساطات قُبِلت فليس إلا الكي علاجاً..
ويُصِرُ –جميعنا- على فعل الحسم لا القول به فقط..
وللحسم شرعيته.. مثلما جاء توليك شرعياً شعبياً دستورياً، وجاء التفويض لسلطات الدولة الأمنية وقواتها المسلحة من المؤسسات الشرعية والدستورية..حتى إذا حسبت إبادة؛ فالدولة تحفظ شرعيتها بهذا، وإن رفض رافضوها ومن ناصبوها العداء.. ويسروا إبادتهم بمعاداتهم لظل الجميع: الدولة.. بكافة سلطاتها الشرعية..
حفظ هيبة الدولة.. ترسيخ أمن الوطن وتأكيد وحدة الدين.. أهم من مجاملة فئة على حساب تمزيق الوطن وتفتيت الدين وضياع الدولة..
فخامة الرئيس:
      شرعية الحسم التام عسكرياً، سياسياً واجتماعياً، مفروضة.. لأن استمرار هذا الحال ينزع شرعية العهد الديمقراطي ويعرقل مسيرتنا التي تقودنا فيها صوب اليمن الجديد والمستقبل الأفضل.. والأفضل أن تحسمها وتتوكل.. والكل معك.. للوطن..
* صنعاء 19 فبراير 2007م
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أجواؤنا ليست للنزهة
توفيق الشرعبي
مقالات
صحفي/سام عبدالله الغُبارييا صالح لا تصالح !!
صحفي/سام عبدالله الغُباري
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالإجرام.. عمل مرفوض!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
المالكي يكرم مغتصبي صابرين الجنابي .. والمشترك يبرر ( تمرد الحوثي )!!
سامي القادري
كاتب/خالد محمد  المداحكلمة حق .. من أجل الوطن
كاتب/خالد محمد المداح
مشاهدة المزيد