السبت 20-04-2019 20:01:57 م : 15 - شعبان - 1440 هـ
براكين التحرر قادمة؟!
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: شهرين و 22 يوماً
الأحد 27 يناير-كانون الثاني 2019 02:00 ص

< واضحاً كان منذ البداية أن هناك مخططاً مسبقاً لشن تحالف العدوان السعودي الإماراتي الصهيوني على اليمن.. وواضحة أهدافه ولم تكن إعادة ما يسمى بشرعية الفار هادي إلا يافطة عملت عليها وهندست لها أطراف العدوان لتبدو ذريعة مقبولة لتبرير غزو اليمن واحتلاله مركزة على المحافظات الجنوبية التي- لاعتبارات عدة- مثلت الحلقة الأضعف لأسباب ترجع لحرب صيف 1994م ونتائجها التي كان لتحالف العدوان السعودي دور في إذكائها, ولا نحتاج لتأكيد حقيقة الأطماع السعودية والإماراتية ومن خلفها أمريكا وبريطانيا وإسرائيل في خليج عدن والساحل اليمني الشرقي والجنوبي والغربي, على البحرين العربي والأحمر..
وما كان لهذا أن يتحقق لولا الاختراق الذي استطاعت تحقيقه السعودية والإمارات بأموالهما المدنسة داخل الحراك الجنوبي من خلال شراء ولاءات بعض قياداته, وليس كلها خاصةً تلك التي هي اليوم عاجزة عن الخروج من تحت عباءة أولاد زايد وبني سعود حتى لو أرادت ذلك..
إن ما تعيشه المحافظات الجنوبية اليوم من أوضاع- وبعد تدنيس أرضها اليمنية بأقدام المحتلين الجدد- لم تعد مخفية أو مموهة وأكثر من يدفع ثمن القبول بالغزاة هم أبناء هذه المحافظات والذي يعبر عنه بأشكال المقاومة المتعددة والتي تتطور يوماً عن يوم في مواجهة عنجهية وصلف وكبر الغزاة الذي تجاوز كل الحدود في سعيه للسيطرة على الأرض وانتهاك العرض وامتهان كرامة أبناء اليمن في المعتقلات والسجون السرية, مجسدة وعياً بات يدرك ضرورة الانتقال إلى المقاومة المسلحة والتي تتطلب تنظيماً يأخذ طابعاً وطنياً يلتحم فيه كل أبناء اليمن شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً.. كما كانت عملية التحرير الأولى من الاستعمار البريطاني, فوحدة اليمانيين التي هزمت أقوى وأخبث إمبراطورية استعمارية لا تغيب عنها الشمس لن يعجزوا عن مواجهة أعراب النفط ومن جمعوهم من المرتزقة وشذاذ الآفاق التكفيريين الإرهابيين..
وفي هذا كله ليس هناك ما يبعث على التفاؤل في هذا المنحى, بل هناك ما هو أكثر وهو ما يتجلى اليوم في أشكال المقاومة المتنامية للاحتلال السعودي في محافظة المهرة والإماراتي في شبوة وعدن وحضرموت, والأهم أن من الحراك الجنوبي من بات يسدي النصح لمرتزقة العدوان من أبناء المحافظات الشمالية بأن لا يكرروا أخطاء أبناء المحافظات الجنوبية, مقدماً ما يحصل في السجون السرية التي فتحها المحتلون السعوديون والإماراتيون في هذه المحافظات كنموذج كافٍ للذي ما يزال تحت القيادة الإماراتية يتوهم أن احتلال الساحل الغربي والمحاولات الفاشلة لاحتلال مدينة الحديدة لصالح أجندته, مع أن مشاهد هذا الاحتلال واضحة وملموسة في مناطق المخا والخوخة, ولم يعد ما يجري في عدن والمهرة وحضرموت وشبوة إلا مثالاً لتأكيد طبيعة وأهداف الحرب العدوانية الوحشية القذرة والشاملة على الشعب اليمني والتي توشك على دخول عامها الخامس..
وفي هذا السياق يكفي أن نشير إلى زوامل الجيش واللجان الشعبية التي باتت تصدح في شوارع عدن وبقية المحافظات المحتلة كتعبير واضح لتحدي الغزاة, معطية مؤشراً وملمحاً واضحاً لما هو قادم من معركة تحررية لن يطول الوقت بنا لسماع تفجر براكينها التي لن تتوقف إلا بإحراق عرش بني سعود ومشيخة أولاد زايد الذين استكبروا وبغوا على الشعب اليمني العظيم الصابر الصامد المنتصر بإيمانه وعدالة قضيته.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
يوم الجريح اليمني
توفيق الشرعبي
مقالات
عبد الملك الحوثي والذين معه
ابراهيم سنجاب
مشاهدة المزيد