الأحد 20-10-2019 11:23:05 ص
السقوط المريع!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 9 أشهر و 10 أيام
الثلاثاء 08 يناير-كانون الثاني 2008 10:34 ص
يحاول محترفو إثارة الزوابع الساعون إلى تسويد وجه الوطن في الخارج الانتقاص بل النيل من قيام قيادته السياسية بالدور والواجب القومي والإسلامي والإقليمي المناط بها بحكم العوامل المختلفة وهي عديدة لارتباطها بمحيطها الأقرب.
ويقف إسقاطهم للمصالح الوطنية من حساباتهم وراء اندفاعهم غير المحسوب في الاتجاه الخارجي والعمل على نقل الأزمات التي يفتعلونها في الداخل إلى ساحاته.
وتوقعهم الظنون الآثمة وحالة التضخم السياسي التي تعتريهم في التصور الخائب بأن السلطة وما تبذله من مساع وجهود لاستعادة الإيجابية العربية والإسلامية إنما هو موجه ضدهم في مسعى لسحب الارض الخارجية من تحت أقدامهم.
وفقدان الوعي واحدة من أعراض هذه الحالة التي تحول دون المصابين بها والتذكر أو الإقرار بحقيقة أن ما تقوم به تجاه أشقائها والأصدقاء واحدة من حلقات سلسلة الترجمة العملية لالتزامها المبدئي تجاههم وأن الأمر استمرار في الأداء والجديد فيه الانتقال إلى دور متقدم وأكثر فاعلية.
وخدمة الوطن منطلق ومسار مجمل السياسة الخارجية التي تتبعها بلادنا وفق اعتبارات الأمن القومي اليمني بما دخل فيه من تطورات العولمة التي أضفت الطابع الشامل عليه وأخرجته من نطاقه الجغرافي الضيق والخيارات المحصورة.
ولبلادنا مصلحة مؤكدة في المشاركة في حل الخلافات ورأب الصدع على مختلف الأصعدة الذاتية أو الخاصة بكل مجتمع والثنائية، وكذا الجماعية ولو أن الذين يحتفون بالاضطرابات التي تدور في الخارج ويتخذون منها المثل ويرتكزون عليها فيما يسعون إليه من إثارة للفتنة استحضروا موروثنا من المثل الشعبي الذي يؤكد على المدى الواسع لانعكاسات الأحداث السلبية وأنها العابرة للأقاليم والقارات لما أقدموا على ما يفعلون.
وليكن الاجتهاد الخارجي للحيلولة دون الصراعات وحدوث الانهيارات واحدا من الجبهات بل هو من أهمها للدفاع عن تماسك الجبهة الداخلية اليمنية ونوع من التقصير أو الاهمال الكبير للمسؤولية الوطنية عدم منح حيز من الأداء في الخارج للتصدي لمساعي العاقين لتأليبه على الوطن ومواطنيه.
ومصيبة هذا البعض أنهم وإلى جانب تحريض الآخرين ضد بلدهم يتورطون بوعي أو بدونه في الترويج لأوضاع التنازع المفضية إلى الشتات وتكريسها على أرض الواقع بتبنيهم لأطروحاته المنفلتة والخارجة على كل المبادئ.
وبعد ذلك أو بالرغم معه يدعون زورا اهتمامهم بقضايا وحقوق الأمة العربية والإسلامية وبالنتيجة تكون الاضافة الفعلية التي يزودون بها رصيدهم هي تجنيهم على أشقائهم إلى جانب الجرم الذي يقترفونه في حق وطنهم.
والمعروف وإلى درجة الثبات أن توقعات صراع المصالح أقوى من احتمالات تبادلها في حال انفلت عقالها من ضوابط القانون الدولي ومواثيقها الإنسانية.
وهناك على الطرف الآخر من لديه مصالحه الوطنية ولا يقبل بالتفريط فيها ويؤسس عليها كافة توجهاته ومشاريعه للتعامل مع الغير ويجد نفسه من يتجاهل ذلك مستخدما لدى من يتوق إلى صحبته وذلك في أحسن الأحوال مالم يكن السقوط في مستنقع العمالة نتيجته الوحيدة.
ولا يجوز في عرف الدول التي تحترم نفسها لأحد من أبنائها إخراج الغسيل الداخلي حتى في ظل وجوده ونشره أمام الأجنبي ويكفي ذلك لإسقاط الصفة الوطنية عمن يفعله.
واسألوا مجتمعات هذه الدول أو تأملوا في تصرفاتها فإن فيها ما يدلكم إلى سبيل تجنب السقوط.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: قاض يحوجه الضعف لگلب أصحاب الكهف
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: أَهَمّ سَبَب وَرَاء تقدُّم الْغَرْب وتخلُّف الْعَرَب
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:المتسلقون على ألأكتاف..!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كاتب صحفي/امين الوائلييُداوون الصُداع بشج الرأس
كاتب صحفي/امين الوائلي
العلاقات اليمنية - الإماراتية
عبدالرزاق الحطامي
كاتب/أحمد الحبيشيالفوضى نقيض الحرية
كاتب/أحمد الحبيشي
أثير التغريب في الفضاء المحلي
صالح حسين الفردي
مشاهدة المزيد