الثلاثاء 12-11-2019 06:30:39 ص
نقطة وفاصلة ..أفراح 13يناير الدامي
بقلم/ كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
نشر منذ: 11 سنة و 9 أشهر و 27 يوماً
الإثنين 14 يناير-كانون الثاني 2008 09:29 ص
الذين يهربون من الاحتفاء بعيد الثورة وعيد الوحدة وعيد جلاء المستعمر مشغولون بالحديث عن إحياء 13 يناير الدامي الذي صادف أمس .. ترى هل في هذه الذكرى ما يستحق الاحتفاء به..؟
في 13 يناير عام 1986م كان الرفاق على موعد مع وجبة اقتتال .. قتل الرفاق بعضهم وشردوا البعض الآخر .. ثم توالت الدماء عاصفة .. هذه زمرة .. وتلك طغمة .. والأكثر دموية قتل الناس بموجب البطاقة وخانة محل الميلاد .. حتى الفندق المحترم الوحيد كان هدفاً للقذائف .. ليش ..؟! لأن فيه ملمحاً رأسمالياً ومسحة برجوازية تتقاطع مع ثقافة توزيع الفقر على الفقراء ولا تتماشى مع المد الثوري للعشش وبيوت الصفيح التي تؤكد أن المجد للمطرقة والعيش للسندان .. ولا شعار يعلو على مسيرات المطالبة بتخفيض الراتب .
<.. حسنً .. يقولون هي مناسبة للتسامح .. ولكن من يتسامح ممن .. ومن يعفو عن من ؟!
فالذين يجب أن يطلب العفو منهم ماتوا بداية بالشهداء الكبار الذين نقصوا عبدالفتاح اسماعيل لأسباب نفسية مناطقية .. وانتهاءً بمن دفعوا حياتهم ثمناً للإنتماء .
<.. ماذا يستفيد الضحايا إن تصالح بعض الزمرة مع بعض الطغمة ممن خربوها وقعدوا على تلها .. التسامح الحقيقي هو في حصر الضحايا من المواطنين .. تعويض أسرهم .. تعويض الأمهات الثكالى .. الأرامل .. اليتامى .. كل هؤلاء مغيبون رغم أنهم لم يلمسوا شيئاً من الدولارات التي شفطها المتصالحون بعد كل وجبة قتل.
<.. جميل أن نتسامح .. ولكن ليكن التسامح بحجم الوطن .. تسامح تبرز فيه أخلاق الفرسان .. تسامح عن جرائم قتل بطريقة تتجنب اجترار قوة عادة الإزهاق .. خذوا مثلاً .. إن كان ولا بد من إلباس النوايا التخريبية التمزيقية سروال التسامح .
<.. لقد قرأت كلاماً فيه تعريض بالرئيس علي عبدالله صالح من قبل قيادات حرب فرّت بعد وجبة 13 يناير الدامي .. مع أن الرئيس لم يستغل الوضع المتشظي المنهك بدماء الرفاق وإنما دعا إلى التعقل .. والرهان على عنصر الزمن وأخلاق الفرسان .
<.. احتضن الهاربين من جحيم المنتصر من دون أن يثير حفيظة أي من أطراف المذبحة .. وهذا يجعلني على هامش 13 يناير .. أستغرب كيف لم يعتذر مثل الإخوة علي ناصر ومحمد علي أحمد وحتى العميد ناصر النوبة من الرئيس علي عبدالله صالح الذي تعامل مع المنتصر والمهزوم والشهيد بشهامة دونما التفاته لتقسيمات ما كان يسمى بالطغمة أو الزمرة.
<.. والمتأمل في الذين تداعوا وضربوا طبول نكف التسامح سيكتشفون كيف أن القلوب «شتى» والنفوس ممتلئة بالكثير من «حتى» بدليل ما نشهده من تناقضات ومغالطات سيقف البعض على حجم خطأها ولو بعد حين.
ولقد ظهرت مؤشراتها في مهرجان إسقاط صورة عبدالفتاح وهو أحد ضحايا الطاولة .. ومهاجمة الناطق باسم المشترك الأخ محمد الصبري .. فقط لأنه قال بعبث الحديث عن القضية الجنوبية .. ايضا وتجاوز البعض خط إثارة القضايا الحقوقية بطابع انفصالي مناطقي بعيد عن القضية الوطنية الوحدوية إلى الإساءة لمواقف أبناء شبوة وكل ما يسيئ للشرعية الوطنية والدستورية لحساب شرعية الفوضى والعبث .. وغير ذلك من مشاهد إبتلاع الجاز سائلاً وتفريغه هنا وهناك ضمن أجندة طائفية وقبلية وتمزيقية، فهل من تفسير للاحتفاء بالتشاؤم بدعوى خلق فرص التفاؤل؟
<.. ومهما يقال عن أن المواقف هذه ربما بنيت على الجهالة أو سوء الفهم وعدم الثقة أو حتى الأطماع المشبعة بالانتهازية فإنه من غير العقل القبول بإشاعة كل هذه المشاهد الفوضوية العابثة التي تحتفل على مذبح الرفاق بطريقة ظاهرها التسامح وحقيقتها القفز على مصائب ضحايا أبرز دورات العنف والتهيئة لكل ما يتقاطع مع شروط السلام الوطني والاجتماعي.
<.. حقاً .. يستحق البعض أن يمنح لقب فارس .. ولكن في البجاحه ..
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: في ذكرى مولد خير الورى
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ ناصر الخذري
اتفاق الرياض .. وساطة أم حصان طروادة
كاتب/ ناصر الخذري
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
د. إبراهيم سنجاب
ثورة البركان النائم (2)
د. إبراهيم سنجاب
مقالات
كاتب/نزار العباديكذبوا وصدقوا أنفسهم..!
كاتب/نزار العبادي
استاذ/عبد الجبار  سعدوالفتنة أكبر من القتل
استاذ/عبد الجبار سعد
كاتب صحفي/امين الوائليهل يغرق «الإصلاح» في «الجنوبية»؟
كاتب صحفي/امين الوائلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةيتصالحون بالدم!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةتصالح" من نوع خاص!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد