الجمعة 21-02-2020 03:07:02 ص
الدولة مطالبة بخطوة استباقية!!
بقلم/ كاتب/نزار العبادي
نشر منذ: 12 سنة و شهر
الأحد 20 يناير-كانون الثاني 2008 08:52 ص
 ربما آن الأوان ليمننا الحبيب أن تزيح الأقنعة من على الوجوه، وتسمي «الدجل» باسمه، وتمد البنان إلى كل مفسد باسم الدين، وكل متاجر بالقرآن وتقول للرأي العام هذا هو المفسد .. هذا هو الإرهابي اللعين.
ليس من الحكمة أن تنتظر اليمن قطعان الإرهاب حتى يداهموا البيوت، والمدن، ويقلقوا السكينة العامة لتدينهم حينئذ، وتبحث عنهم في القفار والصحاري الحضرمية.. وليس من الحكمة أن يبقى الجميع يتفرج على أوكار الإرهاب بدعوى أنه يترقب إتيانهم الفعل الآثم لتجريمهم.. وليس من الحكمة أن تبقى المنابر تعبئ المدن والأرياف بثقافة التمرد والعصيان و(المقاومة المسلحة) دون أن يخضعها أحد لمساءلة قانونية..!
ما حدث في (دوعن) لم يكن مفاجأة لمن كان على علم بمجريات الأمور في بعض مناطق وادي حضرموت.. ولمن كان على علم بحملة التعبئة التي نفذها أحد القياديين الإسلاميين في نفس تلك الجهات، والتي بدأت بعد عيد الأضحى واستغرقت عشرة أيام.
فهل هناك من يجهل أولئك الذين يقبعون في (الطلح والسيطان) من الوادي، أم الذين يتوارون تحت يافطة مؤسسة (أبناء البادية)!؟ وأي نشاط متطرف يدور هناك!؟ وهل ثمة من يجهل طبيعة التعبئة التي تشهدها هذه المنطقة على كل شيء ينبض بالحياة، وأي حزب يقف خلفها، ومن ذاك الذي يتجول في كل مكان - حتى المنشآت النفطية في المسيلة وعسيلان - ويلقي داخلها الخطابات التحريضية المتطرفة تحت عباءة الديمقراطية..!
إذا كنا نحن في صنعاء لدينا كل هذه التفاصيل، فيا ترى هل كانت أجهزة الدولة تجهل كل ذلك، أم تعلم به ولم تستطع فعل شيء، أم ماذا؟
هذه التساؤلات لابد أن نطرحها ونحن نتحدث عن الحادث الإرهابي الذي استهدف القافلة السياحية البلجيكية وقتل اثنتين من السائحات واثنين من اليمنيين - فهؤلاء (المجاهدون) يبيحون دماء سائقي السيارات من أبناء شعبهم، ويبيحون دماء المترجمين والمرشدين السياحيين، ويبيحون دماء حتى من يبيع قارورة ماء لسائح.. فكذلك علّمهم دينهم، وكذلك ألهمهم ربهم الذي لم نعرفه بعد، ولم نعرف إن كان لدينهم اسم، أو عنوان .. فهؤلاء خلافاً لكل البشر يمارسون شريعة الغاب بتلذذ..!
لابد أن نعترف اليوم - إذا أردنا عدم تكرار حوادث الاعتداء على السياح - بأن أوكار الإرهاب موجودة أمام أعيننا، وكلنا نعرف عناوينها بالضبط.. وأن على الدولة أن تخوض معركتها الفاصلة مع الإرهاب، وتجند كل أسلحتها وأفرادها وإعلامها لدك معاقل الإرهاب، بغير اعتبار لصغير أو كبير، أو لحرمة كائن لم يحترم حرمة الملايين، ولم يرحم أياً منهم، بل صار معولاً للهدم، وسرطاناً يماشي سرطان الفقر ليضرب الاقتصاد.. ويحارب الناس في أقواتهم..
الناس في كل مكان غاضبون ومستاؤون لأن الإرهاب أباح بلدهم، لكن أذناب الإرهاب ودعاة الفتنة هم وحدهم الشامتون، المتقافزون كالدببة الغبية بغير مبالاة لشيء .. ومن هنا فإن الدولة مسئولة عن الإتيان بخطوة شجاعة، لا تتوقف فيها عند حدود البحث عن الجناة في حادث دوعن، بل تستبقهم إلى أوكارهم ومعاقلهم وتدكها كي لا يجدوا مأوى يلوذون إليه.. وما لم يحدث ذلك فإنهم سيتمادون، ويتطاولون على سيادة الوطن، والسلم الاجتماعي.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
انتصارات استراتيجية شاملة
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني مغتربون
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالأمن.. مسئولية مشتركة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
صحفي/زكريا الكماليالاكتشاف المنهوب
صحفي/زكريا الكمالي
حادث السياح البلجيك في حضرموت:
هشام علي السقا ف
مشاهدة المزيد