الإثنين 18-11-2019 01:39:44 ص
دكتور العليمي.. الأسئلة الموجعة..!!
بقلم/ كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
نشر منذ: 11 سنة و 9 أشهر و 18 يوماً
الإثنين 28 يناير-كانون الثاني 2008 12:35 م
كلا ليس الدكتور رشاد العليمي وحده مستاء من بعض قيادات المعارضة.. عبدالناصر مثلاً.. لن يرضى أبداً أن يكون من المحسوبين عليه من يساند داعية انفصال ولو بالقول..
ماركس ولينين لن يفرحا في قبريهما إن عرفا أن من الرفاق من استبدل الانتصار للأممية بتقسيم البيت الواحد وتوزيع صحون وملاعق المطبخ على من يسبق.
جورج بوش.. ومن بعده هيلاري وبقية المتنافسين ومن قبلهم أولئك المرسومون على الدولار لا ينكرون أن توحيد الولايات المتحدة اقتضى المواجهة والحرب..
وقبل وبعد ذلك فإن أي منتم إلى وطن الإيمان والفقه والحكمة أعجز من إنكار أننا مأمورون بالاعتصام بحبل الله جميعاً وأن لا نتفرق.. غير أننا في زمن غريب.. زمن يستدعي أن نراجع بعضنا بروح وطنية عالية.. وإذا كان لا بد من الجنون فليكن جنوناً بعقل..
نعم.. تعالوا "نتمجنن بعقل".. ولم لا وقد قال أحدهم عقب قيام القبائل بنهب صنعاء أيام الأئمة.. انهبوا بنظام.. بنظام..
استذكاري لـ عبدالناصر وماركس ولينين وبوش وهيلاري والنهب المنظم له ما يبرره وعلى طريقة عمنا صالح الدحان.. اتبعوني..
الأسبوع الماضي تصفحت أكثر من جريدة وموقع الكتروني فلفت نظري شيء من الهجوم المنظم على الدكتور رشاد العليمي.. هجوم فيه الكثير من النزق والارتباك.. أغراني الأمر لإبطال العجب بالبحث عن السبب..
تذكرت أن الأرشيف ذاكرة الصحفي فاستدعيت ما قاله.. وطبعاً فقد فهمت..
الرجل عبر عن دهشته من التقاء دعاة الأفكار المتقاطعة في قضية خاسرة..
مارس فقط حقه في الاستغراب.. لكنه والشهادة لله لامس الوجع.. سكب الملح على الجرح فاستحق أن يسمع الصراخ.
لقد قال باختصار متسائلاً: (كيف يلتقي الإسلامي المستنير.. والاشتراكي الأممي والقومي الوحدوي مع المتشبع بثقافة الكهنوت ومع دعاة الانفصال.. وكيف يتحول الإسلامي إلى داعية لتعكير السلم والطمأنينة والتسامح).
لاحظوا.. رغم ما في هذا الكلام من المنطق إلا أنه بمثابة مطرقة تم إلقاؤها على رأس أصلع خرج للتو من صالون الحلاقة. ولا غرابة .. فنحن نعيش زمن "شخبط شخابيط" زمن فسد فيه المنطق وضاق الكثيرون بالعقل.. زمن فسد فيه حتى الغناء وبدأ ذلك بالترويج للبرتقالة والبوتاجاز وانتهى بزيادة مبيعات أغنية "بحبك يا حمار".
ولأننا في زمن ديمقراطي ولو وفق التفسير الأمريكي أشعر بأن الدكتور العليمي مارس حقه في السؤال كمواطن أولاً.. وأفرط منتقدون في استخدام حقهم في التعبير عن الوجع الذي ترتب على أسئلة من النوع الثقيل..
أنا أيضاً من حقي أن أسأل لماذا يقفز السياسي وصاحب الفكر على مرجعيته القومية أو الأممية وحتى الدينية بهذه السهولة فيتواطأ ولو بالصمت مع شعار انفصالي أو موقف تخريبي..
من حق العضو القاعدي أو الوسطي في أي حزب أن يناقش قيادة حزبه ويحاسبها إن فرطت بالمرجعية لأن في ذلك كسراً للماسورة الأم .. تحطيماً للكمبة الأصلية وهو أمر يبرر الاستعانة بالطوارئ.. استدعاء المطافئ وتسجيل موقف وطني.. وأخلاقي.
إخواننا .. أصحابنا.. رفاقنا.. تائهون في استغلال أوجاع الناس وإطلاق عناوين الأكشن (Action) لتحقيق النضال الكلامي واستعراض المزيد من رقص المجنونة .. هذا حقهم..
لكن من حق الغفير والوزير وكل من يحترم عقله أن يقرأ الظواهر السياسية ويكشف المواقف الطفيلية والنفعية بعلامة استفهام لا ينقصها الإبهار..
المهم أن يكون السؤال وجوابه.. المنطق والصراخ بطريقة سلمية لا تخدش وجه المواطن.
من حق المعارض أن لا يستلطف لون عيون الحكومة ما دام ليس فيها.. ومن حقه أن يتذمر من السلطة ما لم يكن هو السلطة.. لكن من حق الآخر أن يسأل.. أن يناقش.. أن يمارس الوخز بما تيسر من الإبر الصينية وأن يشير إلى الوجع.. يذر الملح.
الكل في هذه البلاد شركاء يحسنون إدارة شئون بلادهم..
وليس أفضل من الأسئلة الصحيحة الساخنة إذا أردنا الحصول على إجابات صحيحة وساخنة أيضاً..!!.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: أكثر من إجراء نحو تحقيق إسرائيل الكبرى
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةأوروبا.. وجهة التعاون والشراكة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/نزار العباديتوازنات التحول الديمقراطي
كاتب/نزار العبادي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية جولة الرئيس الأوروبية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/عبده محمد الجنديالمواطنة المتساوية
استاذ/عبده محمد الجندي
مشاهدة المزيد