الثلاثاء 15-10-2019 17:55:29 م
الدور القومي النزيه
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 8 أشهر
الأربعاء 13 فبراير-شباط 2008 08:47 ص
الدور الذي تقوم به القيادة السياسية اليمنية بزعامة فخامة الرئىس علي عبدالله صالح تجاه ما يتعلق بتفعيل الأداء العربي وتعزيز مسارات التنسيق والتشاور حيال السُبل الكفيلة بمواجهة التحديات التي تلقي بظلالها السلبية على الأوضاع في منطقتنا والتي تتجلى أهم مظاهرها في ما يعتمل ويجري اليوم في فلسطين والعراق ولبنان وساحات عربية أخرى إنما ينطلق من شعور القيادة اليمنية بمسؤولياتها القومية وحرصها على ما يحفظ لهذه الأمة عزتها وكرامتها ويهيئ لها عوامل الاقتدار وبلوغ غاياتها في التكامل والتوحد والاندماج.
ويمكن الوقوف على نزاهة الدور والتحرك اليمني في ما أفضى إليه من نتائج إيجابية تصب في مجرى التقريب بين وجهات النظر والمواقف العربية ولما من شأنه خلق حالة من التوافق إزاء السبل الكفيلة لتطويق الأزمات الناشبة في عدد من الأقطار الشقيقة بفعالية أكبر تنأى بتلك الأقطار عن الوقوع تحت تأثير التدخلات الخارجية والإبقاء على الحل العربي حاضراً باعتباره معنياً بتبني المخارج والمعالجات الموضوعية لأي أزمة عارضة أو طارئة في أي بلد عربي شقيق.
ولأن الجهد اليمني سواء السابق أو اللاحق. يستمد توجهاته من ثوابت مبدئية وقناعات راسخة هدفها تحصين الهوية والذات العربية من شرك الاختلافات والتباينات والأزمات التي لا يتولد عنها سوى المزيد من الويلات والمآسي والكوارث فقد كان من الطبيعي ان تقابل المساعي اليمنية بارتياح كافة الأشقاء الذين لا شك وأنهم قد وجدوا في تلك المساعي طابع الاتزان والتوازن والموقف القومي النبيل.
وعلى قاعدة هذه الغاية تتواصل جهود القيادة السياسية اليمنية بزعامة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح عبر الاتصالات والمشاورات المكثفة التي يجريها فخامته مع إخوانه قادة الدول الشقيقة.
وفي هذا الصدد جاء تأكيد الأخ الرئيس يوم أمس - أثناء استقباله وزير خارجية سوريا وليد المعلم الذي نقل إليه رسالة من أخيه الرئيس بشار الأسد على أهمية الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه سوريا بالتعاون مع كافة الأطراف من أجل إخراج الوضع اللبناني من مأزقه الراهن.
وفي السياق نفسه يبدأ اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن زيارة للعاصمة صنعاء يقوم خلالها بإطلاع الأخ رئيس الجمهورية على آخر مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية والجهود المبذولة لتوحيد الصف الوطني الفلسطيني في مواجهة العدوان الاسرائيلي والحصار الظالم الذي تفرضه قوات الاحتلال على قطاع غزة ومثل هذا اللقاء لا شك وانه يكتسب أهمية بالغة، بالنظر إلى الظروف والتعقيدات التي تشهدها الساحة الفلسطينية في ظل الاحتقانات الداخلية التي تستغلها الحكومة الاسرائيلية لتضييق الخناق على الشعب الفلسطيني بغية شل حركته بحيث يصبح غير قادر على استئناف مسيرة حياته ومواصلة نضاله العادل والمشروع من أجل استعادة حقوقه وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
وفي جميع الأحوال فإن هناك حاجة ماسة وأكثر من ضرورية إلى مثل هذه اللقاءات العربية على جميع المستويات وصولا إلى ما يهيئ الطريق أمام العمل الجماعي والمشترك وإنجاح خطواته على صعيد رأب الصدع وإيجاد الحلول الناجعة للمشكلات الناشبة أكان ذلك على المستوى القطري أو في النطاق الأوسع، فمتى ما التقت الإرادات وتوفرت النوايا فلن تستعصي على العرب أزمة من الأزمات مهما بلغت تعقيداتها.
ولا مستحيل هنا إذا ما أدرك العرب أن حل مشاكلهم هو بأيديهم وليس بأيدي غيرهم ممن يتحينون اللحظة لنزع هويتهم وتغييب حضارتهم وتاريخهم وتقطيع أوصالهم حتى يسهل إعادتهم إلى مجاهل القرون الوسطى عن طريق انشغالهم بخلافات داخلية تطغى على الاهتمام باستحقاقات الحاضر والمستقبل والمهمات المرتبطة بمتطلبات التنمية والاستقرار وتحقيق التقدم المنشود.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
النظام السعودي ومناورة الوهم!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نموذجُ جود مُتَمَيِّز من الحالمة تعز
عبدالسلام التويتي
مقالات
الإرهاب.. آثار مدمرة
عبدالله حمود سراج
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيالخـطـر.. !
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
دكتور/عبدالعزيز المقالحغزة.. وصمت القبور
دكتور/عبدالعزيز المقالح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةصوت الحكمة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيالعمالة .. مهارة
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
مشاهدة المزيد