الأحد 08-12-2019 21:48:20 م
لغة الأرقام لا تكذب !!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 9 أشهر و 17 يوماً
الثلاثاء 19 فبراير-شباط 2008 08:36 ص
.. الخطوة الشجاعة والجريئة التي بادرت إليها الحكومة من خلال تقديمها لتقرير شامل وشفاف يوم أمس إلى مجلس النواب، يتضمن تفاصيل تطورات الحالة الاقتصادية في بلادنا ، تستحق عليها الحكومة الإشادة والثناء ، لكونها بهذا الأداء قد جسدت معنى المسؤولية والحرص على ترسيخ مبدأ الشفافية عن طريق إظهار حقائق الأمور بلغة الأرقام وبعيداً عن التهويل.
- الأمر الذي يكرس أدق معاني الالتزام بروح الشراكة الوطنية التي يصبح فيها الجميع شركاء في تحمل مسؤولية بناء الوطن وتقدمه وتطوره ، وفي مقدمتهم أعضاء السلطة التشريعية الذين لا بد أن يكونوا سنداً للتوجهات الحكومية الهادفة إلى تسريع وتائر التنمية والارتقاء بالأوضاع المعيشية للمواطنين والحد من البطالة وعوامل الفقر، باعتبار أعضاء السلطة التشريعية لا يمثلون دوائرهم فقط ، وإنما كافة شرائح ومكونات المجتمع.
- وهي مسؤولية تقتضي منهم تغليب المصلحة العامة على أية حسابات حزبية أو ذاتية أو غيرها من الحسابات الضيقة التي لا تخدم مسيرة التنمية وتوجهات البناء الوطني.
- إن قراءة متأنية ومتعمقة في مضمون التقرير الحكومي الآنف الذكر لا بد أن تخرج باستنتاج واضح على أن منظومة ثلاثية قد تكاملت أبعادها في ذلك التقرير، حيث مثل الأول منها تعبيراً صريحاً عن منطق الشفافية الذي باتت تحتكم إليه توجهاتنا السياسية والاقتصادية والتنموية، وكذا قواعد الممارسة الديمقراطية التي لم تعد محصورة في التنافس الانتخابي والانفتاح على حرية التعبير، بل أصبحت تمثل محور ارتكاز لتمتين عُرى الثقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يجعل الجانبين ينصهران في قالب واحد متحد ومتجانس في كل ما يتعلق بالشأن الوطني والأهداف الموصلة إلى الغايات المنشودة.
- فيما يفصح العنصر الثاني في تلك المنظومة عن حقيقة التحديات الكبيرة التي تواجه الاقتصاد الوطني والانعكاسات العارضة والسلبية التي ألقت بظلالها على واقع هذا الاقتصاد بفعل انخفاض إنتاجنا النفطي في السنتين الأخيرتين والذي صاحبه ارتفاع في الاستهلاك المحلي بشكل متصاعد فضلاً عن التأثيرات المترتبة على الارتفاعات العالمية التي طرأت على أسعار المنتجات الزراعية مثل القمح والألبان والزيوت وما ترافق معها من انخفاض في قيمة الدولار أمام عملات البلدان التي تقوم اليمن بشراء مادة القمح منها حيث أن كل هذه المعوقات لم تكن بالنسبة للحكومة مبرراً للتخلي عن واجباتها في إيجاد المعالجات التي من شأنها الحد من أضرار تلك التطورات على الأوضاع المعيشية للمواطنين أو التأثير على خطط وبرامج التنمية وتنفيذ مشروعاتها.
- فيما يتجلى العنصر الثالث والإيجابي في ذلك التقرير في اعتماده لغة الأرقام التي تزول عنها ملامح الشكوك ومثالب التشكيك لأن لغة الأرقام لا تكذب ، وفي هذا النموذج دليل حي على سعي الحكومة الصادق لإرساء مداميك الشراكة الوطنية ببعدها الحضاري والديمقراطي ، بحيث تصبح هذه الشراكة صمام أمان يحفظ لليمن أمنه واستقراره ليتجاوز كل التحديات المحتملة أو الطارئة وبما يضمن له مواصلة مشواره التنموي بوتيرة عالية وتحقيق طموحات وتطلعات أبنائه إلى النماء والتطور والنهوض الشامل والمستدام.
- وبناءً على هذه الوقائع وقراءتها على نحو صحيح فإن منطق المكاشفة والشفافية التي عبر عنها التقرير الحكومي تقتضي منا التأكيد على أننا أصبحنا أمام عدد من المؤشرات التي تستوجب من كل مكونات المجتمع استشعار مسؤولياتهم والاضطلاع بدورهم في الحفاظ على استمرار حيوية مسيرة البناء والإنجاز والاستيعاب الصادق، أننا في السلطة أو في المعارضة أو في خارجهما معنيون بالعمل بروح الفريق الواحد من أجل الرقي بالوطن بمعزل عن المناكفات والمكايدات والانفعالات السياسية والحزبية التي لا يستفيد منها أحد.
- ومن مصلحتنا جميعاً أن نعي أهمية التكاتف والتلاحم في هذه المرحلة التي يبدو فيها الوطن أحوج ما يكون لجهود كافة أبنائه لتعزيز مسيرة إنجازاته الكبيرة والشامخة التي حققها في السنوات الماضية بحيوية أكبر تكون في مستوى متطلبات الحاضر والمستقبل.
- ولعله لا يغيب على أحد منا أن ما تحقق لهذا الوطن من مكاسب وانتصارات في ظل ثورته ووحدته المباركة لم يكن نتاج ضربة حظ أو صدفة عابرة بل كان ثمرة جهد وسهر ومثابرة بذلها كل المخلصين من أبناء هذا الوطن.
- وحتى يتواصل هذا العطاء والإنجاز فإن الواجب يدعونا إلى التفاعل الصادق سواء داخل السلطة التشريعية وسلطات الدولة عموماً أو في أحزاب المعارضة أو أفراداً في هذا المجتمع مع كل توجه يصب في خدمة النهوض والتحديث والرقي بوطن الثاني والعشرين من مايو الذي يعيش اليوم أزهى مناخات الشفافية والمكاشفة التي لا مكان فيها للتهرب من حمل المسؤولية ودفن الرؤوس في الرمال كما تفعل النعام.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
هكذا يُنفّذ اتفاق الرياض!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الطرابلسي وزير سياحة تونس تصهيُنٌ؟ أم تجنُّس؟
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
المحرر السياسي
حمدوك«يزوك»
المحرر السياسي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلغة المعارضة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبرالشراكة الوطنية
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/طارق أحمد المنصوببين الحرية والفوضى
كاتب/طارق أحمد المنصوب
بروفيسور/سيف مهيوب العسليلسنا أقل !
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
مشاهدة المزيد