الجمعة 22-11-2019 21:37:12 م
زيارة ناجحة ومثمرة
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 8 أشهر و 25 يوماً
الثلاثاء 26 فبراير-شباط 2008 09:42 ص
 يختتم الأخ الرئيس علي عبدالله صالح اليوم مباحثاته مع القيادات التركية. ونستطيع الجزم وبشكل مسبق بأنها المثمرة تأسيسا على المقدمات الإيجابية للزيارة والتي تدل على نتائجها الناجحة.
وتتمثل المقدمات والنتائج معاً في ذلك العدد المهم من الاتفاقيات التي جرى إعدادها للتوقيع والمستوى الرفيع للوفد الوزاري والوفد الكبير لرجال الأعمال اليمنيين المرافق للأخ الرئيس.
ويضاف إلى ذلك ومن الجانب التركي الترحيب الحميم بالزيارة والتفاعل الجاد مع جدول أعمالها وصدق الرغبة أو الإرادة في التوصل إلى ما يطور علاقات الشراكة الثنائية والتنسيق المفضي إلى العمل المشترك إزاء قضايا المنطقة بما يكرس من الاستقرار والازدهار الإقليمي في نطاق السلام العالمي.
وأصبحت الفاعلية والإيجابية المتجددة والمتطورة واحدة من سمات الصلات اليمنية التركية بفعل حرص البلدين وسعيهما الناجح لبناء علاقاتهما الجديدة على القواعد الاقتصادية باعتبارها المصدر الحقيقي والدائم لتزويد ورفد العلاقات بعناصر الحيوية والتجدد المستمرين.
ولا أمضى من تشابك المنافع والمصالح في تكريس واقع الاحتياج المتبادل من كل طرف للآخر وهي الحالة المرشحة مع تنامي الشراكة الاقتصادية لتجاوز الأنشطة التجارية والمتطلبات الحياتية الوقتية إلى التشارك في التطلعات الاستراتيجية والطموحات النهضوية الأوسع جغرافيا وإنسانيا.
ولقد كان البعد الإقليمي والإسلامي بارزاً على معالم زيارة الأخ الرئيس لتركيا ومباحثاته مع قياداتها والتي شملت التطورات في العراق وفلسطين والملف النووي الإيراني وجهود مكافحة الإرهاب.
ويكمن جزء مهم من إمدادات وضمانات الاستمرار الناجح للثنائية اليمنية التركية في استقرار الأوضاع في المنطقة والحيلولة دون تداعيات الصراعات بمختلف أشكالها الداخلية ومثيراتها الخارجية والقادمة من الاتجاهين الإقليمي والدولي.
ويحظى البعد الدولي بمكانة الاعتبار التي تنبع من الطبيعة الحساسة لمنطقتنا بالنسبة للمصالح العالمية يستحيل معه التعامل مع قضاياه بمعزل عن حقائقه وبما يستدعيه ذلك من حشد الجهد الثنائي والجماعي في اتجاه العمل على إحلال معايير عادلة للعلاقات وإعادة بنائها على مبدأ الشراكة الاقتصادية وإشاعة ثقافة التعايش والتكامل التنموي.
ولا شك في الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه تعزيز الحوار العربي التركي والتنسيق في الإطار الإسلامي في تفعيل وإحياء إسهام أمتنا السلمي والحضاري في الشأن العالمي والانتقال من الحالة الكمية إلى الوضع النوعي، إذ أن التمتع بحقوق الامتياز الدولي مرهون بما نقدمه من إضافات حضارية لا بما نمثله من تعداد رقمي.
وتدلنا خطوة تنمية الاستثمارات المتبادلة والمشتركة على بداية الطريق الموصلة إلى الإيجابية والفاعلية العالمية لمنطقتنا، التي أضيف إلى متطلباتها والتزاماتها النهضوية، العمل على مواجهة ومحو الصورة الإرهابية التي يجرى إلصاقها بأمتنا، من خلال تلك المحاولات التي يشترك في تنفيذها المتطرفون في منطقتنا والمتطرفون في الطرف الآخر، والذين يحرصون على عدم تفويت الفرصة التي وافتهم للتعبير عن مواقفهم المعادية وتمرير أهدافهم التدميرية.
ولا شك في أن جميع المفردات السياسية للمكون الإقليمي والإسلامي على إدراك كامل لطبائع وأبعاد التحديات الماثلة ودرجة مخاطرها العالية والمطلوب ترجمته إلى واقع ثنائي وجماعي للعمل السياسي المشترك المبني على أرضية الشراكة الاقتصادية والتكامل الإنمائي، كما تقدم مثاله وتبني نموذجه العلاقات اليمنية التركية المحاطة بالإرادة الإنمائية لقيادتي البلدين الشقيقين.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: أكثر من إجراء نحو تحقيق إسرائيل الكبرى
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
المحرر السياسي
في رحاب الاستقلال
المحرر السياسي
مقالات
كاتب/عبد العزيز الهياجمقمة دمشق
كاتب/عبد العزيز الهياجم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةعلاقة عصية على الإحباطات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
إلا ذكراك..
عزيزة عبدالله
دكتور/عبدالله الصالح العثيمينعبق الأُخوَّة في حضرموت
دكتور/عبدالله الصالح العثيمين
استاذ/عبده محمد الجنديالخداع وأنواع الكذب والجهل
استاذ/عبده محمد الجندي
مشاهدة المزيد