الأحد 17-11-2019 07:14:46 ص
النازية الصهيونية
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 8 أشهر و 14 يوماً
الأحد 02 مارس - آذار 2008 08:55 ص
.. تعيد المحرقة التي تنفذها الآلة العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة إلى سطح الاهتمامات والمسؤوليات الدولية دعوة اليمن الموجهة للولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني ودفع عملية السلام وإحلاله في المنطقة.
- ولكم نبهت القيادة السياسية اليمنية بزعامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية ، وحذرت من النتائج والتداعيات الخطرة لسياسات ومواقف إرضاء الحكومات الاسرائيلية والتغاضي عن تجاوزاتها لكل الأعراف والمبادئ الإنسانية.
- ويمتد ما يحدث اليوم في غزة بجذوره إلى نقطة السماح بالانفلات الاسرائيلي والتسبب في ظهور أول حالة تاريخية لطرف فوق القانون أو إضفاء الشرعية على جريمة الخروج على القانون واستثنائها من أحكام جرائم الحروب.
- وما أكدت عليه الجهمورية اليمنية ولا تزال أن العمل على تحقيق السلام الشامل والعادل وحده الكفيل بتجاوز الفلسطينيين والاسرائيليين أوضاع الصراع الدموي وخروج المنطقة كلها من أجواء العداء المتبادل.
- ذلك أن أي اجتياح اسرائيلي للمناطق الفلسطينية له صداه الذي يتردد في كل الخارطة العربية والإسلامية ويزيد مساحة النقمة اتساعا ، وتنعكس جراءه قناعة شعوبها بمصداقية وعدالة الموقف الدولي من ظاهرة التطرف والإرهاب ، حين تشن الحرب العالمية ضد عناصره في العالم الإسلامي ويجري السكوت على أفعال عنصره الصهيوني.
- ها هي إسرائيل تعترف أخيرا بأنها دولة نازية وعنصرية ، وبلسان نائب وزير دفاعها الذي صرح بالتهديد بتحويل غزة إلى محرقة (هولوكست) لتخذل بذلك حلفاءها وأصدقاءها الذين تصدروا ذات عام لمسألة إسقاط صفة الصهيونية عنها واستماتوا ونجحوا في إلغاء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبارها كذلك ، وهي كذلك.
- يومها كانت التضحية بالمجتمع الدولي حفاظا على سمعة اسرائيل في عملية تجميل سياسية لصورتها وتغطية لحقيقتها الدموية ، فكان أن زالت المساحيق وتراخت جراحة الشد وظهر الوجه المكشر عن أنيابه.
- من أجل اسرائيل كان التغاضي عن التزامها بقرارات الشرعية الدولية أو استثناؤها منها ، والقبول بإخراج المسار التفاوضي للعملية السلمية من الإطار الدولي والذهاب بعيدا في تلبية هذه الرغبة الاسرائيلية بالتصدي لأي مشروع قرار لمجلس الأمن بإدانة الممارسات اللاإنسانية للحكومات الاسرائيلية والحيلولة دون صدوره وإفشاله.
- من يومها خرجت تصرفات حكوماتها المتعاقبة عن نطاق السيطرة والانفلات عن كل التزام حتى بالمعاهدات والاتفاقات الممهورة بتوقيعات مسؤوليها.
- وكان الفصل والتمييز بين المواقف ليحصر العرب في زاوية القبول بكل المبادرات وتقديم التنازلات المطلوبة أو المفروضة ، وتظل اسرائيل مطلقة السراح أو العنان تتمتع بكافة مبررات وإمكانيات المطالبة بما تريد ، مع الاحتفاظ بحقوق الرفض لكل ما عداه وإن جاء من مصادر صديقة.
- وحدث أن استحكمت في مجريات الأمور تلك المعادلة الحقوقية التمييزية الظالمة واللا سلمية التي تمنح للأطراف العربية والدولية حق القول طالما كان الحق في الفعل محفوظا للجانب الاسرائيلي ، على غرار القاعدة المدونة في المقولة المعروفة (قل ما تشاء طالما أستطيع فعل ما أشاء).
- وأحيانا ما يكون القول محسوبا على العرب والفلسطينيين ، بل يجدون أنفسهم محاسبين عليه لأن فيه جرحا لمشاعر اسرائيل الرقيقة ، بينما الدم الفلسطيني يسفك دون أن تنفعل المواقف بأدنى إحساس إنساني.
- تلك واحدة من معالم وشواهد المعايير المزدوجة التي ليس لها من أثر ودور غير الإطاحة بكل آمال السلام ، ولا نتيجة للاستمرار في اتخاذ جانب الصمت والتغطية في الأغلب على الفعل الاسرائيلي الخارج على كل القيم والمواثيق الإنسانية والدولية سوى استبدال المبدأ السلمي بالطابع الأمني وتمكين مفهومه الاسرائيلي المركب من وصفه (السلام مقابل الإبادة).
- وما لم يقم المجتمع الدولي والامريكي والاوروبي منه خاصة بتصويب مواقفه والتصدي الحقيقي لمسؤولياته السلمية فعلى الدنيا السلام.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
ابراهيم سنجاب
ما بين خطاب السيد وتعقيب السيد ولحظة الخليج التاريخية:ثورة البرگان النائم (3)
ابراهيم سنجاب
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:اليمن وتجار الأزمات
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كاتب صحفي/امين الوائليغـــــزة.. وحــدها
كاتب صحفي/امين الوائلي
كاتب/لقمان عبدالرحمن الشميريغزة الرمز والعزة والفرصة الأخيرة
كاتب/لقمان عبدالرحمن الشميري
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالوحدة الوطنية أو ضياع القضية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالسيئة بالحسنة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةيمن الوحدة والديمقراطية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد