الخميس 21-11-2019 06:29:34 ص
على مشارف قمة دمشق
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 8 أشهر و 12 يوماً
السبت 08 مارس - آذار 2008 09:52 ص
 حرص الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية على حضور قمة دمشق ينسجم بالفعل مع المقترح اليمني الذي شق طريقه نحو التحقيق بإقرار آلية انتظام القمم العربية.
وليس لمجرد الاحتفاء بإنجاز أسهمت فيه اليمن تكون المشاركة. وقد مارست بلادنا النقد العلني المعبر عن الخشية من أن تتحول القمم إلى مناسبات احتفالية أو سياحية لالتقاط الصور التذكارية الجماعية.
والواقع أن قرارات القمم فقدت حتى بريقها الإنشائي لتصدر في إطار باهت لبيان ختامي جرى تشذيبه وتهذيبه وإخلاؤه من الخطوات والإجراءات الاستراتيجية على المستوى الجماعي وحشره في نفس الوقت بتفصيلات تخص هذا الطرف أو ذاك وترضيته بعبارات شجب أو إدانة أو تضامن لفظي قوي.
ولليمن مشروعها المكمل وترافق طرحه مع موضوع الانتظام ويتعلق بالتوصل إلى آلية للعمل المشترك المعني بتكريس الأهداف الفعلية للانتظام أن يصب في صالح تأمين قضايا وحقوق الأمة بالانتقال إلى مواقع الشراكة الاقتصادية والتكامل السياسي.
وتلك هي الآلية المعنية بمتابعة تنفيذ القرارات وتجسيد السياسات والتوجهات المتعلقة بكافة مجالات التعاون والتضامن التي تتسع لتشمل المجالين الاجتماعي والثقافي وتفعيل جانب الدفاع المشترك.
وستظل المواقف العربية بعيدة عن مناطق الجدية والفاعلية كلما طال الأمد بفتور الإرادة السياسية العربية تجاه التجاوب مع المشروع أو المطلب الطموح بعقد القمة الاقتصادية، وقد مضت الأعوام على طرحها أو الإعلان عنها دونما ظهور أية بادرة لاقتراب موعدها.
ولسنا بحاجة للتأكيد على ما يمثله التكامل الاقتصادي بالنسبة للقرار والموقف السياسي، كمصدر غزير لتزويده بعناصر الفاعلية وعوامل القوة والاقتدار.
وتصل الحاجة لذلك إلى درجة الإلحاح بل الضرورة في ظل التداعيات التي تشهدها الأوضاع الداخلية وكذا التطورات الدولية التي تبلورت في شكل العولمة.
ولا بد من التحرك إلى إنجاز المشروع العربي للإصلاحات السياسية برؤاها وأبعادها الاستراتيجية والانتقال بالمواقف من نقطة الرد على ما أتى أو صدر إلى منطقتنا من التصور الغربي للمسألة والاكتفاء بالتأكيد البياني على مراعاة خصوصيات المنطقة وحقها في إقرار الخيارات أو النماذج التي تتلاءم وطبيعتها.
وحقيقة الأمر أن إحلال البدائل الديمقراطية أمر يتطابق وفرص ومتطلبات إخراج منطقتنا من دوامة الصراعات الداخلية وطنياً والبينية عربياً.
ووضع خاتمة سياسية لدواعي الخلافات والمواجهات الذاتية العنيفة معززة بالبداية الاقتصادية للتكامل التنموي من شأنه أن يضع حجر الأساس لإعادة بناء العلاقات والأوضاع العربية وبالشكل المستوفي لمواصفات الحيوية والقدرة على الاستمرارية المتجددة والمتطورة وبما يفتح الأفق أمام التقدم نحو المستقبل الأفضل.
ولا بد في كل الأحوال من استكمال مؤسسات الجامعة وتفعيل دورها وتعزيز الأداء الرسمي بالإسناد الشعبي، عبر ربط مؤسسات المجتمع بالهم القومي بدل تركها نهباً للاستقطابات الدولية كما هو الحاصل.
ولا بد من العمل وفق الأولويات المطلوبة ولغايات استراتيجية للخروج من حالة الاغتراب والالتحام بالواقع العربي.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الصهاينة واستباق الاتهامات شرعنةٌ لإنشاء المستوطنات
عبدالسلام التويتي
مقالات
كاتب/خالد محمد  المداحالغاء الآخر ..سياسة المشترك
كاتب/خالد محمد المداح
دكتورة/ابتهاج الكمالإنها قضية المستقبل
دكتورة/ابتهاج الكمال
كاتب/نزار العباديتعليم عالٍ متخم بالهموم!
كاتب/نزار العبادي
كاتب صحفي/امين الوائلييا أستاذ احكم بيننا !
كاتب صحفي/امين الوائلي
كاتب/نزار العباديمطلوب أجندة جديدة للحوار!
كاتب/نزار العبادي
مشاهدة المزيد