الخميس 24-10-2019 07:13:20 ص
الوعد والإنجاز
بقلم/ دكتور/عبدالقادر مغلس
نشر منذ: 11 سنة و 6 أشهر و 3 أيام
السبت 19 إبريل-نيسان 2008 09:54 ص
بصدور القرار الجمهوري يوم الخميس الماضي الموافق 17 إبريل 2008م بشأن التعديلات الخاصة بقانون السلطة المحلية و المتعلقة بانتخاب محافظي المحافظات ، دخلت بلادنا مرحلة جديدة من مراحل التنمية والبناء لليمن الموحد الحديث وكان هذا القرار تدشيناً حقيقياً لبدء مرحلة جديدة في المسار الصحيح تجسيدا ً لأمال وتطلعات الشعب ومنحهم الحق الكامل في اختيار من يدير ويسير شؤونهم وشؤون محافظاتهم ، لقد قوبل القرار برضا واستحسان كبيرين في أوساط بسطاء الناس الذي يريدون فعلاً أن يكون المسئول الأول في محافظتهم منتخباً بملء رغبة وإرادة ممثليهم في المجالس المحلية ، وأحدثت هذه الخطوة حراكاً واسعاً وغير مسبوق في الشارع وفي أوساط أبناء الوطن في كل قرية وسهل وواد وجبل ، ومثل بالفعل هذا التوجه مفاجأة أسقطت جميع أوراق الرهان التي كان يراهن عليها مروجو ثقافة الكراهية ودعاة تمزيق الصف الوطني ، إلى درجة أن العديد منهم أصيبوا بحالة من (الهستيريا) لم يعيشوا أبداً مثلها في أية مرحلة سابقة أنعكست على هيئة مواقف وردود أفعال باهتة وغير طبيعية في العديد من الصحف ، لقد كانت صدمتهم كبيرة وبحجم هذا الحدث العظيم الذي كشف أقنعتهم المزيفة ، وجعلهم يدخلون في (غيبوبة ذهنية ) لم يفيقوا منها حتى اللحظة ولا أظن أنهم سيفيقون منها أبداً .
 إن هذا القرار الشجاع كان وفاء بوعد والتزام قطعه على نفسه الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية في برنامجه الانتخابي الذي بموجبه نال ثقه أبناء الشعب في الانتخابات الرئاسية والمحلية التنافسية والشريفة والنزيهة التي جرت في بلادنا في 20 سبتمبر 2006م وجاء الوقت المناسب للوفاء بهذا الوعد ومقابلة الوفاء بالوفاء فهو دائما الرائد الذي لا يكذب أهله ففي عهده تحققت في بلادنا منجزات عظيمة وعملاقة وعلى مختلف المستويات وهذا المنجز الرائع الذي سيتحقق في 27 ابريل الجاري هو تتويج لتلك المنجزات التنموية والديمقراطية التي ينعم بها الوطن ومن جهة أخرى فاني أحب ان أوضح ان قضية انتخاب المسئول الأول في المحافظات ظلت مطلبا أساسيا في أجندة الحركة الوطنية اليمنية منذ البدايات الأولي لظهورها في مطلع القرن الماضي وظلت هذه القضية احد الأهداف الكبيرة التي ضحى شرفا وشجعان وأبطال الوطن من اجل تحقيقها ويعتبر فخامة الأخ الرئيس حفظة الله امتدادا لذلك الجيل المناضل والذي سيتحقق على يديه هذا الحلم اليمني الكبير باذن الله.
ومن دون شك فان انتخاب محافظ المحافظة عبر ممثلي الشعب في المجلس المحلي بالمحافظة والمديريات سيحقق رغبة الناخب في اختيار من يراه مناسبا لموقع المسئول الأول في المحافظة واجزم بان الاختيار بهذا الأسلوب سيعكس بطريقة مباشرة اختيار المواطن الذي انتخب من يمثله في المجلس المحلي وهذه الطريقة متقدمة ومتطورة إلى حد كبير وفي الوقت ذاته فان هذا الأسلوب يأخذ في الاعتبار خصوصية التجربة اليمنية في مسيرة العمل الديمقراطي وحاجتها إلى مزيد من الرعاية والاهتمام كونها ما تزال ديمقراطية ناشئة مقارنة بأعمار الديمقراطية في العالم المتحضر والمتقدم.
وسيكون اختيار المسئول الأول بالمحافظة بالانتخاب البداية الصحيحة لتعزيز اللامركزية الإدارية والمالية وتحقيق التنمية الشاملة بوتيرة سريعة وستترتب على اختيار المحافظ بهذه الطريقة نتائج ملموسة ستظهر من خلال أسلوب الأداء الذي سيقدمه المحافظ بعد انتخابه لانه سيكون دائما أمام متابعة ومساءلة الهيئة الناخبة التي منحته أصواتها فهي اذا لاحظت قصورا في أدائه تمتلك الحق كله في نزع الثقة منه وانتخاب محافظ أخر بديلا عنه.
ولهذا فان الرهان ألان على ممثلي الشعب في المجالس المحلية فهم أصحاب الرأي الأول والأخير في اختيار من سيكون الراعي الأول لشئون الناس في المحافظة وأنا على يقين بان أعضاء المجالس المحلية في مختلف المحافظات اليمنية قد اختارهم الناخبون بطريقة شفافة وديمقراطية نظراً لما يتحلون به من نزاهة وسمعة طيبة ورغبة في خدمة إخوانهم وأبناء دوائرهم المحلية
وأتمنى ان لا يخيبون الامال والتطلعات التي يعقدها عليهم الناخبون فلا بد ان يكون المحافظ المنتخب من أفضل الناس سلوكا ومعاملة كما نص على ذلك قانون السلطة المحلية ويمتلك قدرات بشرية تؤهله للتعاطي مع قضايا الناس والتنمية في المحافظة بروح مسئولة ويتمتع بحنكة لمواجهة التحديات ولدية أرادة قوية للقضاء على الظواهر السلبية حيثما وجدت.
ان التوجه العام للدولة يسير في هذا الاتجاه وهذا أمر واضح وجلي لا يحتاج إلى براهين أو أدلة وإذا تم انتخاب محافظ يمتلك كل هذه الصفات سيكون ذلك بالفعل تحقيقا لآمال وتطلعات إبناء الشعب جميعا ولا بد في الوقت ذاته ان نقف صفا واحدا في وجه من يريدون أحداث البلبلة لتشويه صورة هذه الخطوة التاريخية في تاريخنا المعاصر ويحاولون بطرق خبيثة وأساليب رخيصة زرع ثقافة اليأس والإحباط في نفوس الناس والكرة ألان في ملعب أعضاء المجالس المحلية لاختيار المحافظين الذي يمتلكون هذه الصفات الجديدة.     
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إرادة القوة تقرب السلام
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: يهوديٌّ بـ(زنَّار) يستثمرُ صكَّ النار
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلنحذر ثقافة الكراهية!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/نصر طه مصطفىحول انتخاب المحافظين
كاتب/نصر طه مصطفى
مشاهدة المزيد