السبت 07-12-2019 09:08:36 ص
نعم للعقلاء.. لا للمتهورين
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 7 أشهر و 8 أيام
الإثنين 28 إبريل-نيسان 2008 09:12 ص
إن الالتزام بالممارسة الديمقراطية والحرص على ترجمتها في تجسيد إرادة الشعب وتحقيق أماني الوطن من خلال الناخبين وصناديق الاقتراع صارت سمةً جوهرية من سمات دولة الوحدة والحرية والديمقراطية منذ سطوع فجرها العظيم في الثاني والعشرين من مايو عام 1990م ورسوخها في واقع الحياة اليمنية الجديدة وفي قلب العمل السياسي الدستوري والقانوني منذ أول انتخابات عامة حرة ومباشرة للسلطة التشريعية في السابع والعشرين من ابريل عام 1993م الذي غدا عيداً للديمقراطية في الجمهورية اليمنية لتتوالى بعد ذلك كافة الاستحقاقات الديمقراطية في مواعيدها الدستورية والقانونية في التزام دقيق وتطور متتابع سواء بالنسبة لانتخابات السلطة التشريعية وانتخاب رئىس الجمهورية وانتخابات المجالس المحلية لتصل المسيرة المباركة إلى هذه المحطة المتميزة التي نعيش إجراءاتها القانونية وانطلاقتها العملية مع دعوة فخامة الأخ علي عبدالله صالح -رئىس الجمهورية- للهيئة الانتخابية المؤلفة من رئىس وأعضاء المجلس المحلي لأمانة العاصمة ورؤساء وأعضاء المجالس المحلية لمديرياتها وكذا رؤساء وأعضاء المجالس المحلية للمحافظات ورؤساء وأعضاء المجالس المحلية لمديرياتها للانعقاد في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم السبت 12 جماد الأولى 1429هـ الموافق 17 مايو 2008م لانتخاب أمين العاصمة ومحافظي المحافظات في (الدورة الانتخابية الأولى 2008م) وهي الخطوة المباركة التي تأتي إصراراً قيادياً واعياً على توسيع قاعدة الالتزام بالنهج الديمقراطي والاحتكام إلى صناديق الاقتراع في تجسيد مبدأ المشاركة الشعبية والسياسية والقيام بالخطوات الأهم سياسياً في تنفيذ البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ علي عبداله صالح رئىس الجمهورية في المحور الأول المتعلق بتطوير السلطة المحلية والتقدم بها نحو إقامة نظام الحكم المحلي الواسع الصلاحيات، وهي الخطوة التي أرادها فخامة الأخ رئىس الجمهورية قاصداً ودارساً لكل أبعادها الحضارية البناءه في الحاضر والمستقبل ومؤمناً بسلامة منهاج الممارسة الديمقراطية حين تخلى عن حقه في اختيار وتعيين أمين العاصمة والمحافظين وجعل الحكم في ذلك لصناديق الاقتراع في أمانة العاصمة والمحافظات من قبل رئىس وأعضاء الهيئات الناخبة في المجالس المحلية في المحافظات والمديريات.. ولتعزز هذه الخطوة المباركة من تماسك البناء الدستوري والديمقراطي الذي جعل الشعب مصدر السلطات ومالكها والذي يمارسها عمليا بصورة مباشرة عند اختيار رئىس الجمهورية وعند اختيار ممثليه إلى السلطة التشريعية وفي انتخاب المجالس المحلية وهي التي تتم على صورة قريبة من ذلك كما يجري في معظم الدول المتقدمة عبر هيئات ناخبة كما هو الحال في انتخاب هيئات المجالس المحلية لأمين العاصمة والمحافظين.. وستبقى هذه الخطوة شاهدة على النضوج الذي بلغته الممارسة الديمقراطية في بلادنا لتعطي ثمارها ولتبقى حرةً ومصانةً ونزيهةً في كل استحقاقاتها برغم ما قد يعترض هذا الطريق من الأفكار المشوشة لدى البعض من المرضى وضعاف النفوس والذين تدير عقولهم الأوهام وتسيطر على تفكيرهم أمراض انتهاز الفرص لمجرد اللحاق بسراب الطموحات الشخصية ولهؤلاء وأولئك من الواهمين والمحبطين نقول بأنه لا يمكن مطلقاً قبول أي مرشح أياً كان.. ومهما كان.. لخوض التنافس للحصول على منصب أمين العاصمة أو المحافظ في أي من محافظات الجمهورية ما لم يكن مستوفياً للشروط القانونية استيفاءً كاملاً ومتحلياً بكل الصفات القيادية والأخلاقية والإدارية التي حددتها تلكم الشروط التي هي شوكة الميزان في القبول لخوض التنافس الانتخابي المشروع.. فلا مكان للمتهورين والذين يستسهلون ويستهينون بالمسئوليات الجسيمة التي يجب أن يتحملها المحافظ ويتعين توفرها في من يتصدى لإدارة دفة التطوير للإدارة المحلية والسلطة المحلية في خدمة البناء والتنمية وفي تعزيز المشاركة الشعبية حيث لن تكون الانتخابات رحلة لتجربة الحظوظ لأنها أمانة المسئولية وعلى الجميع أن يدرك خطورتها ومستوى حجمها لأبعد الحدود.
إن شعبنا اليمني يمتلك من الأشخاص من يتحلون بكل الصفات الإيجابية ويمتلكون تلك الشروط سواء في المؤتمر الشعبي العام أو الأحزاب الأخرى وخارج هذه الأحزاب وإن صناديق الاقتراع قادرة من خلال أصوات الناخبين على أن تختار منهم من هو جدير بالفوز وبتحمل المسئولية الكبيرة والخطيرة، وسيبقى بعد ذلك العمل في الميدان هو مصدر الحكم النهائي على كل من سوف يحرز الفوز ويمتلك ثقة الناخبين
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
خطاب المنتصرين للسيادة والوحدة والاستقلال
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
هكذا يُنفّذ اتفاق الرياض!!
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيلماذا تدندل المعارضة أرجلها ..؟
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب/عبد العزيز الهياجمالنضج الديمقراطي
كاتب/عبد العزيز الهياجم
استاذ/عبده محمد الجنديمن لا مصداقية له لا ثقة به
استاذ/عبده محمد الجندي
محمد حسين العيدروس27إبريل.. يوم اليمن الجديد
محمد حسين العيدروس
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية يوم الانتصار للديمقراطية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
رغيف الخبز التّحدي العاجل أمام العرب!
عيد بن مسعود الجهني
مشاهدة المزيد