الأربعاء 20-11-2019 01:56:54 ص
الوحدة الوطنية خط أحمر
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 5 أشهر و 23 يوماً
الإثنين 26 مايو 2008 08:36 ص
لا مجال للتهاون مع كل ما من شأنه المساس بالوحدة الوطنية وبأي شكل من الأشكال باعتبارها مسألة مصيرية متصلة بالوجود السياسي والاجتماعي لليمن.
ويتساوى في هذه النقطة كل من يتطاول بالتعدي على هذا الثابت الوطني ومن يتساهل في القيام بواجب التصدي له كونه الموضوع أو القضية المتصلة بالحق في الحياة لكل أبناء الوطن اليمني.
ويزداد وجوب الذود عن وحدتنا الوطنية ثبوتاً لاتصالها الوثيق بالإطار العقيدي لجملة ثوابتنا والمحدد في اعتناقنا للدين الإسلامي.
والتفريط في تماسك جبهتنا الداخلية يعني بكل تأكيد الإساءة لإسلامنا أن لم يكن الخروج على أركانه وقيمه الإنمائية القائمة على التوحيد للخالق والتآخي بين الخلق.
ويتبين وجه الإساءة والتعدي على ديننا الإسلامي من كونه عقيدة الشعب اليمني بأسره باستثناء نفر من أبنائه الذين يدينون باليهودية.
ومجتمع يجمعه الانتماء الديني الواحد لا سبيل إلى اختراقه والنيل من لحمته الوطنية إلا باللجوء إلى إثارة العصبيات مذهبية أو طائفية أو سلالية سبق لإسلامنا إنكار أي صلة لها به بالقول الفصل لرسوله الكريم «ليس منا من دعا إلى عصبية».
ولا أجلى من ذلك تأكيدا لأحقية التعامل مع قضية الوحدة الوطنية كخط أحمر لا ينبغي الاقتراب منه ناهيك عن تجاوزه.
وتلك هي القضية الأهم والمعلم الأول أو الأبرز لشواهد المصلحة الوطنية العليا طالما كان انهيار الوطن وشتات المجتمع النتيجة الحتمية لتفكك الجبهة الداخلية.
وفي وجود مصلحة حقيقية للكل في العيش في ظلها ما يحتم الواجب الكلي والمسئولية الجماعية في الاضطلاع بمهام الحفاظ عليها وتأمينها من التعرض لأي انتكاسة.
ومسألة وطنية مصيرية كهذه تضعنا أمام جملة من الحقائق المكرسة لمقتضيات المواطنة المتساوية وبناء مجتمع خال من الإصابة بالأمراض الاجتماعية والفكرية والسياسية القاتلة.
ويتحول الوطن بالفعل إلى ورشة كبرى للبناء والانتماء في حال انصرفت الاهتمامات الوطنية نحو كل ما من شأنه الارتقاء بمجتمعنا وتكاملت في إطاره انشغالات التفكير وتوجهات تشغيل الطاقات الإنجازية في مسار إنمائي تنير دروبه الأضواء المبدئية لتجليات الشراكة في تحمل المسئولية الوطنية. ولا يعارض ويخاصم حالة الوحدة الوطنية إلاّ عدو نفسه ومجتمعه ومن يستوطنه الشر ولا خير فيه لوطنه.
ومهما يكن من أمر المواقف المعادية والمخططات التآمرية فإن للوطن شعباً يحميه وهي مسألة مجربة ومجسدة في الواقع وقد شب هذا الشعب عن الطوق وبلغ من الوعي مبلغاً يؤهله لإدراك المدى الشامل لمسألة الحفاظ على وطنه والوفاء بالتزاماته في أوضاع السلم قبل غيرها من الظروف .
وتسخير كل الطاقات والقدرات اليمنية لصالح تحقيق النهضة الشاملة من متطلبات واجبات العمل من أجل تمتين السلم الاجتماعي وترسيخ واقع الوحدة الوطنية.
وهذا هو حال الشعوب الحية المشبعة بقيم الولاء الوطني.. أما من يهون عليه وطنه فإنه كرهاً يهان.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الصهاينة واستباق الاتهامات شرعنةٌ لإنشاء المستوطنات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
استاذ/ عباس الديلمي
حروف تبحث عن نقاط: صنعاء تعاني الأمرين
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيحالات احتباس.. مواقف التباس..!!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
استاذ/وليد عبدالله المعافاالفرصة الضائعة !!! في انتخاب المحافظين
استاذ/وليد عبدالله المعافا
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالوفاق اللبناني!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/فريد عبدالله باعبادلماذا نحب الوحدة ياساده ياكرام ...؟
كاتب/فريد عبدالله باعباد
مشاهدة المزيد