الأربعاء 13-11-2019 04:31:11 ص
جيل المستقبل الأفضل
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 4 أشهر و 23 يوماً
الخميس 19 يونيو-حزيران 2008 09:48 ص
دائماً ما يكون الشباب أداة وقوة التغيير وفقاً للاعتبارات التي تميزه بالاتصاف بالحيوية الذهنية والنفسية والروح المتوثبة لتأكيد وإثبات الذات بما تحمله من تعبيرات الاستقلالية واختطاط أسلوب ونهج جديدين في الحياة. وأهم ما في شبابنا أنهم الذين يمثلون جيل الوحدة والديمقراطية التي تضعهم أو تحيطهم بظروف نشأة مختلفة وخالية وبدرجة أساسية من عقد الماضي ومظاهر التخلف التي طغت عليه مضافاً إليها المعطيات الحضارية للعصر الحديث وما تتطلبه أو تفرضه من نوعية في التفكير والأداء لابد لها من أن تتوافق بل تتطابق مع طابعها العلمي. وإذا ما بقيت علاقة ما، للجيل الجديد بالماضي، أو ما ينبغي العمل على الابقاء عليه، فهو الارتباط بالتاريخ الوطني من زواياه الإنجازية والنضالية لشعب ساهم في صنع أولى الحضارات البشرية ببناء السدود وإقامة المدرجات الزراعية، وحفل تاريخه المعاصر بملاحم النضال من أجل الحياة الحرة الكريمة والنهوض التنموي، وارتسمت أعظم معالمه الواقعية في القيام بالثورة واستعادة الوحدة وإحلال الديمقراطية. وتظل الحاجة قائمة للعودة المتكررة لتصفح محتويات هذا التاريخ بهدف تعزيز الحيوية الشبابية وتنمية تطلعاتها التجديدية ومواصلة التقدم بخطواتها نحو تأكيد الأفضلية. والشباب وحدهم الذين يمكن التعويل عليهم في تجاوز سلبيات الحاضر والانتقال إلى المستقبل الأفضل، لخلوهم من الإنشداد المتطرف والأعمى للبواعث الماضوية، دون أن تضيق الساحة أو تنعدم الإمكانية أمام جيل الحاضر للإسهام في إحداث النقلة المستقبلية. وينطلق الدور المستقبلي الموجب لجيل الآباء في إبداء الحرص على عدم توريث مساوئ ومعاناة مرحلتهم لأبنائهم، بمساعدتهم على أن يختطوا السبيل الذي يوصلهم إلى الحياة الجديدة المشبعة بأجواء المودة والوئام المجتمعي. وتتجلى معالم الطريق إلى المستقبل الأفضل في ضوء منح مكانة الرعاية الأولى لتربية الشباب وفق قيم الديمقراطية، التي تنمي فيهم روح الاعتراف بالآخر وإيلاء التقدير والاحترام الكافيين للتنوع في تركيبة البيئة الاجتماعية. ومن الأهمية بمكان تعزيز ذلك بالثقافة التاريخية، التي تظهر حقائق ارتباط حالات التمزق والشتات وحدوث الانتكاسات بظهور وطغيان النزعات الفئوية الضيقة، والمتطرفة في الانكفاء الفكري والنفسي على الذاتية المتجردة من الحس الاجتماعي لحقيقة الوجود البشري والحياة الإنسانية. وشأن كبير في تنقية المجتمع اليمني من أسباب التوتر والتأزم للعمل على إحلال قيم المحبة والوحدة الوطنية وإزاحة مظاهر الغلو والتطرف المستجد على الواقع اليمني وطبيعة علائقه الاجتماعية وقطع الطريق على محاولات إثارة النزعات الطائفية والترويج للأفكار العنصرية الضالة. وبالعلم والعمل يتسنى لنا تحصين جيل الغد من الوقوع فريسة لكل ما من شأنه إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وفرض الجمود على المجتمع وحركة التاريخ والتي وإن كانت سنن الحياة تحصر قدرتها التأثيرية في حيز أو نطاق التعطيل، إلا أن السكوت عليها وتمكينها من أن تفعل فعلتها يلقي علينا بالمسؤولية التاريخية ولو في نطاقها الجزئي.      
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كاتب/ ناصر الخذري
اتفاق الرياض .. وساطة أم حصان طروادة
كاتب/ ناصر الخذري
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نظام الإمارات شَغُوْفٌ بالاغتيالات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:النظام السعودي أين موقعه في هذا العالم؟!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةما بعد الحسم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/امين الوائليدرس في «الانسداد»
كاتب صحفي/امين الوائلي
مشاهدة المزيد