الثلاثاء 19-11-2019 02:03:21 ص
التعديلات الدستورية والقراءات الخاطئة!!
بقلم/ كاتب/أنور نعمان راجح
نشر منذ: 11 سنة و 4 أشهر و 6 أيام
السبت 12 يوليو-تموز 2008 09:53 ص
مشروع التعديلات الدستورية الذي أحيل للدراسة والنقاش في مجلس الشورى قوبل بآراء متباينة في الأوساط المختلفة،ومن بين كل تلك الآراء يكون الصواب للرأي الذي يدعو للدراسة والتأمل للخروج بأفضل الصيغ وأمثلها بما يخدم البلاد دستورياً ومؤسسياً. الآراء التي تقوم على الافتراضات والتأويل المُستعجل والتعاطي مع الأمور كلها من باب المكر السياسي واستحضار أسوأ النوايا والمخططات التي قد لاتكون حاضرة إلا في مخيلات أصحاب هذه الآراء وهم الذين يقابلون كل شيء بالرفض التام من أول وهلة،هذه الآراء الرافضة لمبدأ التأمل والتفكير وموازنة الأمور لترجيح الأحسن في النهاية لايُعوّل عليها في مسألة من هذا النوع البالغ الأهمية،فالحكم قد صدر مسبقاً وقراءة النصوص تتم وفق أسوأ الاحتمالات والدلالات ولا يمكن لمن يقرأ بنفسية المقهور وعقلية الضحية أن يفهم شيئاً على حقيقته المجردة من كل الظنون السيئة،وبالتالي تفشل كل محاولات القراءة الصحيحة والفهم السليم للنصوص أو المواقف والأهداف.
النصوص المقترحة في مشروع التعديلات الدستورية قُوبلت بالتأويل والتفسير الباطني لها من قبل بعض الأحزاب ووسائل الإعلام التابعة لها وتحديداً صحف تلك الأحزاب ومواقعها الأخبارية والصحف والمواقع التابعة لها بمسميات أهلية،فجاءت بآراء وتعليقات على هذا المشروع تماماً كما تفعل قارئات الحظ في حديثهن عن المستقبل!!
التعديلات كلها تصب في النهاية في صندوق الاقتراع،ولا يمكن لأحد أن يقول إن هذا الصندوق يمكنه أن يتحالف مع أحد الأحزاب، أو يوقع معه عقداً بالفوز الدائم، طالما أن السياسات والمواقف ومن ثم البرامج الانتخابية هي التي تحدد النتيجة النهائية،بمعنى آخر ما الضير أن تصبح السلطة التشريعية مكونة من مجلسين هما مجلس النواب ومجلس الشورى طالما أن الوصول إلى قاعتي المجلسين يمر عبر الانتخابات وصناديق الاقتراع؟وكذلك الحال بالنسبة لمنصب رئيس الجمهورية.. ماسر الخوف المسبق من تعديلات لاتعادي الديمقراطية بل تكرسها بالانتخابات الحرة والمباشرة؟
بالاضافة إلى أنها قللت مدة مجلسي النواب والشورى ومدة رئيس الجمهورية وهذه تحسب لها لا عليها ومن المؤكد أن لهذه المدة الواردة في مشروع التعديلات الدستورية أهمية لايستهان بها في جوانب عديدة أهمها في نظري يكمن في مسألة أداء المنتخبين وهذه التعديلات لم تأت ببدعة لا في تركيبة السلطة التشريعية ولا في نظام الحكم ولا في المدة الزمنية لكل سلطة فهناك نماذج من هذا النوع في تركيبة السلطة التشريعية وشكل نظام الحكم في دول عديدة توصف بالديمقراطيات ولاتوصف بغير هذا مطلقاً، مع علمنا بأن الديمقراطية في بلادنا ناشئة وتجربتها قصيرة مقارنة بالديمقراطية في بلدان أخرى مرت بتجارب عديدة وكثيرة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه وأحسب أنها مرت بتجارب تعديلات دستورية عديدة لتستقر في نهاية المطاف،ومع كل هذا لم نسمع بأن التعديلات الدستورية ممنوعة أو محرمة طالما جرت وفق السبل القانونية وكان الهدف منها الارتقاء بالعمل المؤسسي في البلد،ومن هنا تأتي أهمية مناقشة هذه التعديلات بهدوء ومسؤولية للوصول إلى أفضل الصيغ الدستورية في المواد المعدلة والمضافة خدمة للهدف الأسمى.
 وفي الأخير سوف تعم الفائدة شريطة أن لا يُنظر إليها على أنها موجهة ضد طرف لمصلحة طرف آخر،لأن نظرة من هذا النوع وبهذا الاعتقاد لن تخدم بشيء وربما تتحول إلى عُقدة..!!
   

  

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: أكثر من إجراء نحو تحقيق إسرائيل الكبرى
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالزيف المكشوف!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالاصطفاف ..والشراكة الوطنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيكنت عاملاً وأقلعت عن ذلك ..!!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
بروفيسور/سيف مهيوب العسليالانتماء اليمني الوطني!
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةموقف غير مُبرَّر!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد