الثلاثاء 19-11-2019 23:28:22 م
مشوار الفارس
بقلم/ كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
نشر منذ: 11 سنة و 3 أشهر و 28 يوماً
الإثنين 21 يوليو-تموز 2008 08:36 ص
اتفق مع الرئيس علي عبدالله صالح أو اختلف.. هذا شأنك.. وهذا حقك الذي يضمنه الرئيس ويرعاه.. ولكن..
* عندما تمر ثلاثة عقود على توليه منصب قيادة اليمن في ظرف شديد التعقيد فليس أمامك من خيار غير الإنصاف.. ليس من أجل الرئيس علي عبدالله صالح وإنما من أجلك.. من أجل حقك في أن تكون منصفاً عادلاً.. منطقياً.. مستذكراً حقيقة أننا مأمورون بأن لا نبخس الناس أشياءهم فكيف عندما يتعلق الأمر برئيس بلد خاض مشوار ثلاثة عقود محفوفة بالكثير من المخاطر والموانع لا يتجاوزها إلاّ فارس في البر وربان في البحر.
* لن أتحدث هنا عن إسطوانة النفط أو السدود أو الطرق أو بقية عناصر البنية التحتية التي ازدادت أهميتها وما تزال في بلد مترامي الأطراف.. كثير التجمعات السكانية.. مثقل بتركة تخلف جعلته يحتاج إلى أي شيء وكل شيء .. فثمة أمور كثيرة جديرة بالمرور عليها ونحن نعيش مرور العام الثلاثين..
* عام 1978م لم يتحرك علي عبدالله صالح باتجاه كرسي الرئاسة على ظهر دبابة محفوفة بغطاء من النار والحديد.. وإنما بانتخاب مجلس شعب تأسيسي ومن تلك النقطة المفصلية تأسست الكثير من المدامك التي تسمح بأن يبنى عليها وهو ما كان.. وما يزال..
* ولم ينطلق من قوة عسكرية في صنعاء وإنما جاء من هناك.. من محافظة تعز وهو أمر يشير إلى سؤال كبير تردد في العاصمة عقب اغتيال الحمدي والغشمي وسالم ربيع.. من يقبل بالمهمة الصعبة..
* هي إذن.. حاجة وشروط.. وضع استثنائي.. تحتاج إلى زعامة استثنائية .. هي أيضاً شهادة كبيرة ومبكرة على الجودة..
ولم تخطئ الفراسة اليمنية في الاختيار لضابط أثبت جدارته في أن يكون فارس التحولات الهامة .. وتابعو!..
* كان اليمن مجرد رقم عربي مفرط في الخجل.. تدور الشكوك حول إمتلاكه قراره الداخلي.. هذه حقيقة.. فأصبح رقماً جريئاً في مخاطبة الكبار قبل الصغار في قضايا تتعلق بالأمة كلها.. صحيح .. برز من يستكثر أن يكون لليمن دور أكبر.. ولكن.. للرئيس اليمني وشعبه شرف كل المساعي الصادقة..
* سأتوجه إلى عدن.. قالها لممثلي الشعب .. ولسان حاله لم يعد يهمني ما ستقررون.. عبارة قوية.. سموها حتى لحظة "ديكتاتورية" هو اندفاع العاشق للوحدة.. الرافض لاستمرار التمزق.. وتوقدت كلمة الوحدة في كل الربوع.. وكل الأوردة والشرايين.. من صعدة إلى المهرة.. ومن حوف إلى الجوف..
* هي عبارة جازمة .. حاسمة عاشقة.. قالها واكملها عندما تعرضت الوحدة للخطر.. الوحدة أو الموت.. شعار كحد السيف.. يستمد قوته من قرار الشعب.. رغبة الأمة اليمنية مشاعر كل الذين اكتوو بنيران التشطير وجروح التمزق..
* الحوار ديدن علي عبدالله صالح حتى مع أجهل خصومه.. هو إنسان مع الجميع.. لا يقطع خيطاً.. قادر على مد جسور الاتصال والتواصل حتى لو امتدت أيدي البعض إلى الجسور وسارعت إلى هدمها بمعاول اللاعودة.
* كلا .. ليس ضعفاً.. وإنما رهان على الوعي.. ورهان على أنه لا يصح إلا الصحيح وأن كل ما ينفع الناس يمكث في الأرض.
* غير أنه عندما يتعلق الأمر بتهديد الوحدة أو الثورة فليس أمام حادي قوافل الإنجاز إلا أن يقاتل دفاعاً عن إنجازه وهذا ما كان وما سيكون إن تطلب الأمر ذلك .. لا سمح الله.
هذا هو مكونه العقلي والنفسي.. وهذه هي صفات الفارس اليماني الأصيل..
* ثمة ما يقال عن توجهاته نحو الديمقراطية والحريات والحكم المحلي وهي أمور معاشة الخوض فيها من قبيل تحصيل الحاصل لكن وحدة المؤسسة العسكرية والأمنية هو أمر جدير بالاحترام الأكبر وإلا لكان هناك المؤسف في بلد يزرع ويتعاطى كل هذه الأنواع من القات..
* وبالمناسبة .. لم يكن علي عبدالله صالح اشتراكياً.. لكن السلاح الروسي كان حاضراً بقوة وليس في توجهاته السابقة أو اللاحقة ما يشير إلى تبعية للغرب لكن تنويع السلاح كان خيار رئيس اليمن كتعبير عن نهجه الوسطي النابع من مصالح اليمن..
* فخامة الرئيس.. التهاني والوفاء.. لا يلغيان حقيقة أنك مطالب بالكثير.. الكثير.. هذا خيارنا.. وهذا قدرك..!!.
 

 

  

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الصهاينة واستباق الاتهامات شرعنةٌ لإنشاء المستوطنات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث: السعودية.. بين أزمة النظام ومأزق الديمقراطية..!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كاتب صحفي/امين الوائليفضائح أوكامبو بين صحافتين
كاتب صحفي/امين الوائلي
استاذ/عبده محمد الجنديالحروب..آفة گل العصور
استاذ/عبده محمد الجندي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمشروع النهوض بالوطن!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالاعتزاز بالوطن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد