الجمعة 22-11-2019 02:17:11 ص
من أجل الديمقراطية!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 3 أشهر و 21 يوماً
الأربعاء 30 يوليو-تموز 2008 08:50 ص
كنا على ثقة من أن الخلاف والتباين الذي طرأ مؤخراً بين أطراف مكونات العملية السياسية والحزبية على الساحة اليمنية سواء في ما يتعلق برؤية كل طرف لمضمون قانون الانتخابات أو في ما يتصل بكيفية تشكيل اللجنة العليا للانتخابات هو من المسائل والأمور غير المستعصية على الحل والتوافق حولها طالما وأن أبواب الحوار مفتوحة على مصراعيها أمام الجميع لتبادل الآراء ومناقشة وجهات النظر وطرح التصورات ووضع المطالب على طاولة التحاور أكان منها ما يختص بالاستحقاق الديمقراطي القادم والمتمثل في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في ابريل 2009م وتعزيز الضمانات الكفيلة بإقامة هذه الانتخابات في أجواء حرة ونزيهة وشفافة أو ما يرتبط بقاعدة التوافق على الاجراءات والسبل الموصلة إلى الاستحقاق الانتخابي.
وهاهي النتائج التي خرج بها مجلس الوزراء يوم أمس وإقراره لمشروع تعديل بعض مواد قانون الانتخابات والاستفتاء وإحالته إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة تؤكد صوابية ما سبق وأن راهن عليه الكثير من المتابعين لواقع الحياة السياسية في اليمن والذين باتوا على قناعة تامة أن التجربة الديمقراطية في هذا البلد صارت مصانة ومحاطة بإرادة وطنية حملت على عاتقها مسئولية النهوض بهذه التجربة ورعاية تحولاتها بل أنها لا تتردد في تقديم التنازلات من أجل الحفاظ على ديمومة مساراتها واجراء الاستحقاقات الديمقراطية في مواعيدها.
وتشهد الوقائع والمحطات التي مرت بها التجربة الديمقراطية اليمنية خلال السنوات الماضية أن فخامة الرئيس علي عبدالله صالح كان صاحب تلك الإرادة الوطنية التي جنبت هذه التجربة الكثير من المصاعب التي اعترضت طريقها بل وحالت دون إصابتها بأي انتكاسة أو تعثر أو انحدار في اتجاه الانكماش أو التقوقع والجمود.
ويمكن ملامسة هذا الملمح الهام في تأكيد الأخ الرئيس على الدوام أن الديمقراطية في اليمن هي خيارنا الوطني الذي لا يمكن التراجع عنه مهما واجهتنا من الصعاب ومهما بلغت درجة التجاوزات الناتجة عن قصور في الوعي بقيم الديمقراطية، لإيمان الأخ الرئيس بأن الديمقراطية هي مدرسة قادرة على ترقية الوعي وترشيد السلوكيات وتنمية المدارك بقيم التحضُّر.
وبوجود مثل هذه الإرادة الوطنية تهيأت للتجربة الديمقراطية أهم الضمانات التي تسمح لها بتعميق ثقافتها في أوساط المجتمع بحيث نصبح هذه الثقافة هي الضمير الجمعي وخندق الدفاع الأول لصون السلم الاجتماعي والعيش المشترك والتلاحم الوطني وبالتالي فإن أية تنازلات من أجل الديمقراطية هي انتصار لذلك الضمير الجمعي الذي يُغلّب العام على الخاص والأساسي على الثانوي والأهم على المهم.
ومن يصنعون مثل هذه الدروس.. هم من سيذكرهم التاريخ أما سواهم فليسوا أكثر من عابرين يتخطاهم الزمن وكأنهم لم يكونوا. فالتاريخ لا يسجل في صفحاته إلاّ من بنوا وشيدوا العمران وزرعوا الأرض سنابل وأناروا طريق شعوبهم وجعلوا من وطنهم وهجاً وإشعاعاً وضياء.
فليكن تنافسنا من أجل بناء الوطن ونمائه وازدهاره، ولتكن الديمقراطية نافذة للحب والوئام، ووسيلة للبذل والعطاء من أجل النهوض بأعظم وطن وأجمل اسم وهو اليمن.
   
 

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الصهاينة واستباق الاتهامات شرعنةٌ لإنشاء المستوطنات
عبدالسلام التويتي
مقالات
كاتب/طه العامريالمهنة المهمشة..!!
كاتب/طه العامري
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيأسئلة نقابية..!!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب صحفي/امين الوائليلأنه يمني!!
كاتب صحفي/امين الوائلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةإرادة التحدي والبناء
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/امين الوائليلماذا يقتلوننا ؟!
كاتب صحفي/امين الوائلي
مشاهدة المزيد