الجمعة 06-12-2019 08:40:13 ص
الحمد لله أن الأرض ليست المشترى!!
بقلم/ دكتور/عمر عبرين
نشر منذ: 11 سنة و 3 أشهر و يومين
الإثنين 01 سبتمبر-أيلول 2008 11:00 م
في الوقت الذي اقتربت فيه غالبية الأٍمتين العربيه والاسلاميه ، من الاجماع هذا العام على يوم الاثنين كأول أيام شهر رمضان ، المفترض أنه يجسد فينا وبأمر من الله ، روح التوحد على اختلاف مستوياتنا الاقتصاديه والاجتماعيه ، الا أن هذا الاجماع استعصى علينا في عامنا هذا كغيره من الاعوام السابقه ، وذلك بتقديم البعض منا شهر الصوم يوما واحدا ، لحسابات فلكية خاصه ، وعلى خلاف غالبية المسلمين السابقين والتاليين لهم ( جغرافيا ) ممن استحالت عليهم الرؤيه ، وبتأكيد من معظم علماء الأرض ( فلكيا ) على ذلك .
واذا افترضنا صوابية نسبة من أقر برؤيته للهلال وبالتالي تقديمه رمضان هذا العام على عكس البقيه ، فهذا يعني أن النسبة الكبيره ممن تعذرت عليهم الرؤيه مشكوك في مستوى نظرهم ، وربما – لاسمح الله - في أهليتهم حتى يؤخذ برأيهم ، عملا بما كان عليه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، حينما كان يصوم ويفطر على رؤية أي فرد من المسلمين يقر بالشهادتين ، ومن ثم دعوته جميع المسلمين ممن يصلهم التعميم الى الصوم أو الافطار ، على اختلاف أزمنة أماكن سكناهم ، حتى وان لم يتحروا الهلال ، واستمر الحال كذلك في كافة عهود الدولة الاسلاميه ولم يخالف الاجماع أي اقليم منها ، على اتساع رقعتها وترامي اطرافها ، وبدائية وسائل الاتصال بينها في ذلك الوقت .
والغريب في الأمر ، اتفاقنا جميعا في معظم الحالات - دون الاهتمام بذلك - على بدايات ونهايات بقية شهور السنه ، والتي ليس لها صدى لدى العالم كما لشهر رمضان ( وهوأحد شهور نفس السنه ) ودائما مايكون اختلافنا عليه بدءا أو انتهاءا ، وكأننا بذلك نثير انتباه غير المسلمين ونؤكد لهم المستوى الذي وصل اليه اختلافنا .
واذا كان الاختلاف أمرا مفروضا علينا حتى على مستوى تقديم أو تأخير موعد الصوم أوالافطار ونحن نتحرى قمرا واحدا ، فكيف بنا الحال اذا كان لكوكب الارض ما لكوكب المشتري من أقمار ، حينها سيتطلب الأمر زياده في عدد الشهور الحاليه للسنه ، بما يتناسب وعدد الاقمار التابعه للمشتري ، ليتمكن جميع العرب على أقل تقدير من صيام رمضان ، فقد تتحرى كل دولة منا قمرا خاصا بها ، ويكون الاختلاف بيننا حينها على مستوى الشهر أوالشهرين بدلا من اليوم أو اليومين .

تساؤل يحتاج الى توضيح :

اذا كان رسولنا الكريم قد قرن موعد الصوم والافطار بالرؤيه ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) فلماذا ترك مجال الرؤيه مفتوحا ولم يقصرها في العين المجرده ، في حديثه الذي لاينطق عن الهوى ، وبوحي من الله ، العالم بما سيصل اليه العلم من اختراع وسائل حديثه مساعده ومؤكده للرؤيه بشكل أدق ، خاصة وأن القاعده التي بنيت عليها أحاديث الرسول في كونها شامله لكل زمان ؟!
omarabreen@hotmail.com


عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
خطاب المنتصرين للسيادة والوحدة والاستقلال
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
حروف تبحث عن نقاط:الرجل الذي يحاربهم من مرقده
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
دكتور/عبدالعزيز المقالحرمضان بين الأمس واليوم
دكتور/عبدالعزيز المقالح
كلمة  26 سبتمبرالاستقواء بالخارج
كلمة 26 سبتمبر
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيتراجيديا التكنولوجيا.. والتعليم العالي..
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةشهر العبادة .. والصدق.. والعمل
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد