الخميس 14-11-2019 19:48:59 م
معارضة البيضة والدجاجة
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 10 أشهر و 28 يوماً
الإثنين 15 ديسمبر-كانون الأول 2008 09:00 م
  يحق لأحزاب المعارضة أن يكون لها رأيها المخالف للحزب الحاكم ويجب عليها في ذات الوقت أن تظهر احتراما للرأي الأخر وتنأى بنفسها عن الوقوع في المخالفة الديمقراطية بمحاولة فرض رأيها.
وينطوي الأمر أيضاً على فعل تعد وتحد لقاعدة الحقوق والواجبات التي تقوم عليها المعاملات والعلاقات بين بني البشر وتتزود بضمانات سلامتها وسلبيتها.
وتجاوز آخر يحدث من خلال ذلك الميل الذي تبديه المعارضة المشتركية بل هي التي تسعى فعلاً لإخراج الجدل الدائر من دائرة المسألة الانتخابية إلى ساحات الشأن العام.
وتلجأ هذه المعارضة لاستخدام معايير المفاضلة والأولوية لتبرير طروحاتها عن أسبقية إصلاح الأوضاع على إجراء الانتخابات لتكشف عن بعد آخر لمقاومتها إجراءها في موعدها وأنها التي تذهب إلى أبعد من تأجيل قصير الأمد لعملية الاقتراع إلى تعطيل بعيد المدى للحياة الديمقراطية.
وواضح على هذا النوع من الممارسات أنه يعتمد طريقة البيضة أم الدجاجة وأيهما الأسبق إلى الوجود والتي تنتمي إلى صنف الجدل العقيم المعبر عن حالة العقم الفكري وعبثية الموقف.
وكل ما تفعله وتجذبه قيادات المشترك أنها في تهجي أبجدياتها في الوقت الذي كان عليها وفي صالحها أن تدلل على أنها القادرة على مواكبة التحولات الديمقراطية التي شهدتها حياتنا السياسية أن لم يكن منها أظهار أهليتها لإضافة الجديد والأكثر تطوراً والتقدم بمسيرتها إلى مراتب الاكتمال النموذجي.
ومن أبجديات الديمقراطية أن يكون إصلاح الأوضاع العامة جزءاً جوهرياً من البرنامج الانتخابي التنافسي للمعارضة تسعى من خلاله إلى استقطاب الأصوات وكسب الثقة والحصول على التفويض الشعبي بالوصول السلمي إلى السلطة وإدارة شئون الحكم وتأمين أسوار المجتمع.
وعلى العكس من تلك يجري إلقاء المسألة على شماعة السلطة في مشهد عجيب لمعارضة تتهرب من القيام بوظيفتها الديمقراطية ولا تجيد سوى الاصطياد في المياه العكرة والتكسب المتطفل من وراء جوانب القصور التنفيذي في الأداء الحكومي.
وليس غير إيصال العملية الديمقراطية إلى حافة الهاوية هو ما ينجم عن محاولة إدخال الحوار الوطني في متاهات البيضة والدجاجة.
ووجه للمفارقة يبرز في الوضعية القائمة لمعارضة تزداد عناداً وتطرفاً في تجردها من كل منطق ديمقراطي كلما تجدد السعي من الحزب الحاكم للاقتراب بها من موقع التوافق والانتقال بالمواقف إلى ميادين الشراكة الوطنية.
وتبدو الحاجة في ضوء ذلك ماسة للعودة إلى جادة الصواب الديمقراطي الذي يضمن حق الجميع السلمي والشرعي الانتخابي في السلطة لمن يجتهد للبقاء فيها ومن يجاهد ديمقراطياً للوصول إليها والكل محكوم بمبدأ تداولها سلمياً.
ولا يعيب الحياة الديمقراطية سوى أن يحدث التمترس والفرز العدواني الذي يتجه للفصل والعرف بين الاطراف السياسية لمكوناتها الحزبية التعددية.
وتلك هي الوجهة التي تهيب منها الزوابع والرياح التي تعصف بكل شئ أمامها فلا تبقي ولا تذر وهو ما لا ينبغي السماح بحدوثه.
وذلك ما لايمكن له أن يحدث طالما طلت ديمقراطيتنا محروسة بإرادة قيادية تؤمن بأنها الخيار الوطني الذي لا رجعة عنه وتحيطها بكل أسباب الثبات والاستمرار.
وخارج نطاق التغطية الديمقراطية من يحاول عبثاً إدخال دجاجة الديمقراطية في بيضة الشمولية.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نظام الإمارات شَغُوْفٌ بالاغتيالات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:النظام السعودي أين موقعه في هذا العالم؟!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالقرصنة.. أولوية الدور الإقليمي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالحعن أي حقوق إنسان يتحدث الغرب؟
دكتور/عبدالعزيز المقالح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةعندما تُغيَّب حقوق المواطن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية18 سنة تأخير
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
صحفي/عبدالرحمن البريهيربان السفينة
صحفي/عبدالرحمن البريهي
كاتب صحفي/عبدالملك الفهيديمشترك ..أزمات مستفحلة
كاتب صحفي/عبدالملك الفهيدي
مشاهدة المزيد