الثلاثاء 19-11-2019 06:15:43 ص
متى يتغير هؤلاء؟!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 10 أشهر و 26 يوماً
الإثنين 22 ديسمبر-كانون الأول 2008 11:34 ص
هل فكرت تلك العناصر التي تعمل على استغلال مناخات الديمقراطية لنفث سمومها وأحقادها على الوطن ومسيرته التنموية أن تسعى إلى استعادة رشدها وتقويم اعوجاجها وإصلاح نفسها وأن تتخلص من أنانيتها ومواقفها الخاطئة بحيث يكون ارتباطها بالوطن مستنداً على قيم الولاء والصدق والإخلاص في الأقوال والأفعال؟
وهل فكرت هذه العناصر التي لا يحلو لها العيش إلا في ظل افتعال الأزمات وإثارة الفتن والترويج للدعوات البالية والمتخلفة، أن تستفيد من تجاربها الفاشلة وأن تتعظ من كل الدروس التي مرت بها، حتى يتسنى لها أن تستوعب أن الوطن اليمني قد دخل منذ الثاني والعشرين من مايو 1990م تاريخاً جديداً، فقد استعاد في ذلك اليوم وحدته المباركة، التي فتحت أمام هذا الوطن آفاق الانطلاقة الكبرى نحو المستقبل وإنجاز أهداف التحول الوطني والديمقراطي الذي تخلص فيه شعبنا من أغلال الماضي ورواسبه المتخلفة؟
فالحقيقة أن مثل هذه التساؤلات صارت اليوم مثار نقاش الكثيرين من أبناء الوطن الذين يشفقون على تلك العناصر التي ما تزال تسبح عكس التيار مكبلة بآيديولوجياتها الطوباوية ومفاهيمها الماضوية وثقافتها الشمولية وشعاراتها الفضفاضة التي لم يعد لها وجود في عالم اليوم.. فيما لا يزال مثل هؤلاء يحاولون أن يقتاتوا من تلك الموروثات البالية التي عفا عليها الزمن في حالة تنم عن عقم سياسي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى!.
وبمنتهى الوضوح فإن هشاشة الفكر الذي تعتنقه هذه العناصر قد جعلتها غير قادرة على فهم متطلبات واشتراطات العمل الديمقراطي، وكذا مواكبة مجريات هذا المسار.. ولذلك فقد ظلت تدور حول ذاتها وما يحقق لها مصالحها، إلى درجة أنها هيكلت نفسها في إطار تلك المفاهيم الضيقة لتغيب عنها حقيقة أن الديمقراطية ليست عملية فوضوية متحللة من المسئوليات والضوابط التي تحمي المجتمع من التجاوزات والممارسات المتجردة من الوعي بثقافة الديمقراطية، بتقاليدها وقيمها، وهو ما يتوجب على كل القوى السياسية الناضجة والحريصة على الارتقاء بمجريات العمل الديمقراطي.. أن تعي أن السكوت أو التغاضي أو التساهل على من يستغلون الديمقراطية لنشر أو لإعادة إنتاج الأمراض التي تنخر في الوحدة الوطنية وتعمل على إثارة الفتن بهدف النيل من أمن واستقرار وإنجازات ومكاسب الوطن هي من الأمور التي لا ينبغي التعامل معها باتكالية لكونها تهدف إلى الإضرار بالتجربة الديمقراطية وزرع الأشواك في طريقها حتى تتمكن تلك العناصر المتخلفة من تحويلها إلى وسيلة لإشاعة الفوضى تصبح معها العملية الديمقراطية معول هدم بدلاً من أن تكون أداة للبناء، وهو ما لا يمكن أن يقبل به أبناء هذا الوطن الذين ظلوا على الدوام بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بإنجازات ومقدرات هذا الوطن المعطاء أو العبث بأمنه واستقراره.
فهل تستوعب تلك العناصر المأزومة أنها بسباحتها عكس التيار إنما تحكم على نفسها بالسقوط في مهاوي الضياع والنهاية المخزية غير مأسوف عليها.
  
 
  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: أكثر من إجراء نحو تحقيق إسرائيل الكبرى
عبدالسلام التويتي
مقالات
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيالواقعة الشهيرة.. العرض مستمر..!!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمايفعله الخائفون
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالحاغتيال رمزي لرئيس الدولة الأعظم
دكتور/عبدالعزيز المقالح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةاليمن والأزمة العالمية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/عبد العزيز الهياجمتحركات فاعلة
كاتب/عبد العزيز الهياجم
كاتب صحفي/امين الوائليالكادر الصحفي ويستمر "التفاوض
كاتب صحفي/امين الوائلي
مشاهدة المزيد