الجمعة 22-11-2019 13:39:13 م
الواقعة الشهيرة.. العرض مستمر..!!
بقلم/ كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
نشر منذ: 10 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً
الإثنين 22 ديسمبر-كانون الأول 2008 11:43 ص
على مدار الأيام القليلة الماضية كانت أكثر العبارات استخداماً عندي هي "أعز الله قدركم" والسبب كثرة التوقفات أمام حادثة حذاء منتظر الزيدي في مؤتمر جورج بوش - المالكي..
* ولا أعرف ما الذي يحصل .. كلما قررت الاكتفاء تحول الأمر إلى ما يشبه حذاء ثلجي متقلب.. وهذا الاهتمام المتزايد يعكس بالفعل كيف أن الرئيس المنصرف من البيت الأبيض لصالح الرئيس الأسود خلق حالة من الاحتقان وحالة من الغضب جعلت من منتظر بطل العام.. ومن حذائه أكثر الأسلحة إثارة للنقاش والحماسة والجدل.
* ويبدو أن الحكاية لن تتوقف عند الدلالات الرمزية الفتاكة وإنما أخذت مواقف وأبعاد وقرارات ذات معان مادية وأخلاقية ومعنوية وقانونية.
وخذو مثلاً..
القاضي العراقي المعني بالتحقيق في قضية الصحفي منتظر الزيدي حرص على التأكيد أن فردتي الحذاء الشهير قد تم إتلافهما بعد التأكد من خلوهما من المتفجرات..
* هذا الإعلان صادر المزاد الذي تابعناه المتمثل في عروض الراغبين في الحصول على الحذاء مهما بلغت التكلفة.. فهل جاء قرار الإتلاف عقاباً للحذاء أم لصاحبه أم للمنبهرين المؤيدين للواقعة..؟؟
* منطوق الإعلان عن تدمير حذاء منتظر جاء قاصراً ولم يجب على علامات استفهام تفرضها حقيقة أن السؤال نصف الطريق إلى عدم الجهل بالشيء.. والشيء هنا حذاء.. وليس أي حذاء.. فهل تم إعدام الحذاء رمياً بالرصاص أم حداً بالسيف أم شنقاً..؟.
وهل جاءت عقوبة قاضي التحقيق تمزيقاً أو حرقاً..؟؟
قرار القاضي بالإتلاف أكد أن أدات منتظر التي نفذ بها عمليته الشهيرة لم تكن مجرد أداة صلبة مجوفة وليست فقط دليلاً مادياً استجمع جورج بوش فراسة ثمانية أعوام يتأكد من مقاسه حتى وهو طائر في الهواء يذكر بالمذنب "هالي"..
وقرار التدمير اعتراف بأنه حتى النعال لا تتمتع بالديمقراطية ولا تعبر عن حرية.. ومصيرها التدمير إن هي تجاوزت في رمزيتها ما هو مرسوم "للمشي فقط".
* لكن السؤال هل سيغطي تدمير حذاء الزيدي على الأبعاد الرمزية للواقعة..؟؟.
على العكس.. لن يشكل إلا إذكاء جديداً لخيال الرسامين.. ومن غير المستبعد أن يتحول هذا الشيء إلى أعمال هوليودية تثير غيرة "ميكي ماوس" وصحيح كل شيء يتصل بهذا الشيء هو مادة للسخرية وإثارة الضحك، لكنه لن يفقد رمزيته التاريخية في أنه جاء تعبيراً عن رفض للظلم واستنكار للغطرسة ومؤشراً على أن حذاء منتظر وإن كان متسخاً بعد جولة في شوارع بغداد هو سلاح أيضاً بل وسلاح رهيب قادر على التواجد في كتب التاريخ جنباً إلى جنب مع قنبلتي هيروشيما ونجازاكي مع فارق أن استخدامه كان انتصاراً للمظلومين وليس قرار إبادة لعدد هائل من اليابانيين.
رسائل قصيرة..!
* مسؤولون من المستوى غير الثقيل .. ووجاهات اجتماعية "خفيفة" يضيقون بأي كلمة نقد حتى لو كانت صحيحة وموثقة.. هذا السلوك يعبّر عن جهل وعن خفة لماذا لا يسير هؤلاء على نهج الرئيس علي عبدالله صالح الذي يتعامل حتى مع التجاوزات بقلب كبير وصدر رحب إيماناً بأن للديمقراطية ثمنها وأن التجاوز ضريبة تحديد الخيار من قضايا الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير..
توقيت شتوي..!
* الجو شديد البرودة في بعض المحافظات والأرصاد يحذر من موجة صقيع شديدة استدعت الإهابة بأخذ الاحتياطات للوقاية من صدمات البرد.
المشكلة أن الأطفال من تلاميذ المدارس الحكومية مطالبون بقطع الشوارع مبكراً، فيما يتم انتظار باصات المدارس الخاصة في زمهرير وقت لا يرحم.
هل في وارد تفكير وزارة التربية والتعليم تأجيل الدوام المدرسي لمدة ساعة مثلاً.. وما المانع أن يكون للخدمة المدنية توقيتاً شتوياً أم أن لا فرق بين عقول الشتاء وعقول الصيف كما هو حال الملابس.
مرارة تعليمية
* عودة الكثير من طلبة المدارس يوم أمس دون أن يأخذوا حصة دراسية واحدة يتطلب الوقوف أمام الأسباب وفك هذا الاشتباك بين الأمور المطلبية لمعلمين ومعلمات بعضهم صاحب حق ضائع ومتراكم منذ أعوام وبين راكبين للموجة لتعطيل الدراسة لدوافع حزبية أو نوازع شخصية.
كفاية أننا نعمل لأن نجعل الحاضر مراً فلماذا نقبل بزراعة المرارة في المستقبل.
اتقوا الله في هذا البلد الذي لا يستحق منا إلا الخير.. من أجل الجميع.
يا مرور.. يا
* مع حفظ اللقب والرتبة العسكرية.. يحيى زاهر مدير عام المرور .. عرفتك ضابط مرور ميداني جريء ومتوقد الذهن.. ولهذا أتمنى عليك أن تحدث تحريكاً في شوارع أمانة العاصمة تمنع تكدس شباب وبنات من طلبة الجامعات يبحثون عن وسيلة نقل فيما الباصات إما قليلة في الخطوط المؤدية إلى الجامعة أو مشغولة بالعمل المبكر مع المدارس الخاصة.
الشباب والصبايا يلوحون في الشارع للفراغ الأجدب والمطلوب وقفة من المرور تسمح بالحركة دونما معاناة تعبث بالأعصاب.
  

 

 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الصهاينة واستباق الاتهامات شرعنةٌ لإنشاء المستوطنات
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمايفعله الخائفون
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالحاغتيال رمزي لرئيس الدولة الأعظم
دكتور/عبدالعزيز المقالح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالسلوك العبثي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمتى يتغير هؤلاء؟!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةاليمن والأزمة العالمية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/عبد العزيز الهياجمتحركات فاعلة
كاتب/عبد العزيز الهياجم
مشاهدة المزيد