الجمعة 18-10-2019 21:17:34 م
غزة.. خيارات وقف العدوان
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 9 أشهر و 4 أيام
الإثنين 12 يناير-كانون الثاني 2009 09:11 ص
 .. ليست المرة الأولى التي تتمرد فيها إسرائيل على الشرعية الدولية لتمضي في غيها وتعنتها وصلفها وسلوكها الإجرامي ، كما هو الواضح في موقفها من قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1860) الصادر يوم الجمعة الماضي ، والذي دعا إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة واتخاذ الترتيبات الكفيلة بفك الحصار وضمان إعادة فتح المعابر من القطاع وإليه فقد سبق لهذا الكيان المتغطرس أن داس على العشرات من القرارات الدولية، ولم يُعرف أنه قد تجاوب أو التزم أو وضع اعتباراً لأي من هذه القرارات.
> وبالتالي.. فلم يكن مفاجئاً أن يأتي الرد الإسرائيلي على القرار الجديد الصادر عن مجلس الأمن الدولي سريعاً وبتلك العنجهية والوقاحة بإعلان وزيرة خارجية هذا الكيان، ومن بعدها رئىس الحكومة الإسرائيلية، بأن ذلك القرار لا يعنيهم وأن آلتهم العسكرية ستستمر في عدوانها الغاشم والبربري على الشعب الفلسطيني حتى تستكمل أهدافها والتي تدل شواهد العدوان على أن تلك الأهداف محصورة في أعمال القتل والتدمير وسفك دماء الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء والمدنيين العُزل وتهديم المنازل على رؤوس أصحابها وإقتراف أبشع محارق التطهير وجرائم الإبادة وتحويل قطاع غزة إلى أرض محروقة وجحيم لا يطاق أو يحتمل.
> واستناداً إلى معطيات الواقع والرفض الإسرائيلي فإن قرار مجلس الأمن الدولي سيظل فاقداً لأي معنى أو مدلول ما لم يوضع موضع التنفيذ ويتم إجبار إسرائيل على التقيد به من خلال إجراءات عاجلة تبدأ بوقف عدوانها الوحشي السافر على أبناء الشعب الفلسطيني وسحب قواتها من قطاع غزة وفك الحصار المفروض على مليون ونصف المليون فلسطيني.
والوصول إلى مثل هذه النتيجة لا يمكن أن يتحقق بالمزيد من الانتظار العربي لما يمكن أن تتخذه الدول دائمة العضوية حيال ذلك الموقف الإسرائيلي المتعنت والذي يعتمد في رهاناته على معايير القوة العسكرية والغطاء الأمريكي بل لابد وأن يدرك العرب أن وقف المحرقة التي يتعرض لها إخوانهم في قطاع غزة وإنهاء الوضع الخطير الذي صنعته إسرائيل عمداً مع سبق الإصرار والترصد يقتضي منهم تحركاً عاجلاً يؤكد على أن العرب لم يذهبوا إلى مجلس الأمن لمجرد الخروج بقرار يكون مصيره كسابقيه من القرارات التي ظلت حبراً على ورق بل إن ما أرادوه من الشرعية الدولية هو إلزام (الكيان العنصري) بإيقاف حرب الإبادة التي يشنها على الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني فوراً ودون أي تلكؤ، باعتبار أن تلك هي مسؤولية مجلس الأمن ومن دون قيامه بهذه المسؤولية فلا معنى لوجوده.
ولأن المجلس حتى الآن لم يحرك ساكناً يصبح من حق العرب اللجوء إلى خيارات أخرى في مواجهة الهوس والجنون الإسرائىلي الذي يسعى إلى إغراق المنطقة في مستنقع دامٍ وكارثي.
فوقفة عربية -كهذه- صارت أكثر من ضرورية خاصة بعد أن اتبع العرب كل الوسائل الواجب اتباعها ولم يتركوا باباً إلا وطرقوه.. من أجل إثبات صدقية التزامهم بخيارات السلام وأنهم دعاة حق والمعتدى عليهم، وهم -أيضاً- من تُحتل أرضهم ويُقتل أبناؤهم ونساؤهم في مجازر جماعية..
وبعد كل ذلك فليس من حق أحد أن يلومهم إذا ما استخدموا كل أوراقهم لما من شأنه الحفاظ على كرامتهم ودرء العدوان على شعوبهم وعلى النحو الذي يجعل أمثال (إيهود أولمرت) أو (تسيبي ليفني) أو غيرهما من جلاوزة الإرهاب الصهيوني يفكرون ألف مرة قبل الإقدام على أية حماقة أو مغامرة أو عدوان كما يفعل هؤلاء القتلة -اليوم- الذين يتسابقون على إبادة الفلسطينيين الأبرياء في قطاع غزة في إطار المزاد الانتخابي الذي يسعى كل طرف منهم للفوز به على حساب أشلاء أطفال فلسطين الذين يتساقطون يومياً بالعشرات ظلماً وعدواناً.
  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
النظام السعودي ومناورة الوهم!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث: أطماع قديمة باستراتيجية جديدة..!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيالحبّة والقبة في الخليجي المثير
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب/احمد غرابتعويذة للزعماء العرب
كاتب/احمد غراب
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةموقف قومي مسؤول
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/عبده بورجيإلى صديقي خالد
استاذ/عبده بورجي
كاتب/نصر طه مصطفىهموم أول القرن:دروس غزة
كاتب/نصر طه مصطفى
مشاهدة المزيد
عاجل :
الحديدة:المرتزقة يطلقون 29 قذيفة مدفعية على منطقة الجاح وأضرار في ممتلكات المواطنين...الحديدة: قوى العدوان تدمر منزل مواطن بقصف صاروخي في شارع الـ50