الخميس 24-10-2019 08:32:19 ص
الصومال...
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 8 أشهر و 24 يوماً
الأربعاء 28 يناير-كانون الثاني 2009 09:53 ص
 الاهتمام البالغ الذي توليه القيادة السياسية اليمنية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح حيال ما يتصل بالأوضاع في الصومال وعودة الأمن والاستقرار والسلام إلى ربوع هذا البلد الذي يعاني منذ عام 1991م واحدة من أشد الأزمات الداخلية الناتجة عن استمرار حالة الفوضى والصراعات المحتدمة بين أبنائه والتي اتخذت منحى سيئا في ظل غياب الدولة المركزية القادرة على إنهاء حالة عدم الاستقرار وضبط الأمن وتحقيق المصالحة الوطنية بين جميع الصوماليين بمختلف توجهاتهم وأطيافهم السياسية والاجتماعية.
مثل هذا الاهتمام اليمني ليس بالأمر الجديد حيث والمعروف أن الوضع في الصومال ظل حاضرا ومتصدرا الأجندة الدبلوماسية اليمنية وتحركاتها في المحافل الإقليمية والدولية ولم يغب هذا الموضوع منذ اللحظة الأولى التي انزلق فيها هذا البلد الشقيق إلى مستنقع الاحتراب والانقسامات الداخلية.
ومن هذا المنطلق تبرز أهمية الاتصالات والمشاورات المكثفة بين الرئيسين علي عبدالله صالح وأخيه إسماعيل جيله رئيس جمهورية جيبوتي الذي تستضيف بلاده - حاليا - اجتماعات البرلمان الصومالي والمكرسة لانتخاب رئيس جديد للصومال، إدراكا من البلدين أن الواجب القومي والإنساني وحقوق الجوار يحتمان عليهما بذل أقصى الجهود لما من شأنه مساعدة الأشقاء في هذا البلد العربي على تجاوز محنتهم والتخلص من خلافاتهم وأزمتهم وطي صفحة الثأرات والصراعات القبلية والمناطقية التي اتسعت جراحاتها وتشعبت تفاصيلها وتفاقمت حلقاتها إلى درجة بات فيها الصومال وأوضاعه الداخلية ليس أكثر من مادة إعلامية تلوكها الألسن ، دون أن تلوح في الأفق أية بوادر عن إحساس المجتمع الدولي بالظروف الصعبة التي يعيشها أبناء الصومال الذي أصبح أكثر من نصف سكانه مشردين في أصقاع المعمورة ونصفه الآخر يعاني الفاقة والجوع والجفاف والاضطرابات وانعدام الأمن.
أمام مثل هذه الحقيقة المرة ، تنصب المساعي الخيرة التي تبذلها اليمن وجيبوتي في الاتجاه الذي يمكن الصومال من التغلب على مصاعبه واستعادة عافيته والدخول في عهد جديد من الوفاق والسلام والاستقرار والوحدة الوطنية.
 ولعل ما يعوّل عليه جميع أشقاء وأصدقاء الصومال هو أن تكلل جهود القيادتين اليمنية والجيبوتية بنتائج إيجابية تفضي إلى تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الصوماليين وتحفيزهم على انتخاب قيادتهم الجديدة بالتزامن مع التوصل إلى اتفاق وطني يزيل ترسبات الماضي ويفتح الطريق أمام عودة الأمن والاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة الصومالية وإعمار ما دمرته الحرب الأهلية.
وتتضاعف مؤشرات التفاؤل أكثر بشعور الجميع وقناعتهم بنزاهة الدور الذي تقوم به اليمن وجيبوتي من أجل الحد من دوامة الخلافات التي تعصف بالصومال والتي لم تعد تنعكس بظلالها فقط على أبناء هذا البلد بل صارت تطال الدول المجاورة له وفي مقدمتها اليمن التي تتدفق إليها موجات النازحين الهاربين من جحيم العنف والفوضى والثأرات ونزيف الدم الذي يسفك دون توقف.
ومثلما أن أزمة الصومال تخص أبناءه فإنها تثير قلق أشقائه العرب كما أن استقراره - أيضا - صار مطلبا ملحا لمعظم الأطراف الدولية خاصة بعد تزايد عمليات القرصنة التي تتهدد حركة الملاحة العالمية.
 ومن مصلحة الجميع أن يستقر الصومال وأن يستتب فيه الأمن وأن تعود إليه مقومات الحياة في ظل دولة يسودها النظام والقانون . ولن يتحقق ذلك دون دعم عربي وإنساني يساعد الصوماليين على إعادة بناء مؤسسات دولتهم وانتشالهم من أوضاعهم المأساوية الصعبة.
   
 
   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إرادة القوة تقرب السلام
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: يهوديٌّ بـ(زنَّار) يستثمرُ صكَّ النار
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةأحزاب لم تتعلم!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتوره/وهيبة فارعوهيبة فارع تكتب بنو خطفان
دكتوره/وهيبة فارع
كاتب/نصر طه مصطفىمطلوب.. لكن كيف؟!
كاتب/نصر طه مصطفى
كاتب/عبد العزيز الهياجمقوّة القانون
كاتب/عبد العزيز الهياجم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالانتخابات استحقاق للشعب
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالنجاح الداخلي والخارجي!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد