الإثنين 14-10-2019 05:56:58 ص
استقرار الصومال
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 8 أشهر و 8 أيام
الإثنين 02 فبراير-شباط 2009 08:54 ص
استقبلت الجمهورية اليمنية بالترحيب الفوري التوافق الصومالي بانتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وأبدت استعدادها لتقديم كل دعم ممكن لخطوات استعادة الصومال لاستقراره وإعادة إعماره.
ويصدر هذا الموقف من نبع الالتزام المبدئي لليمن المنحاز لوحدة هذا البلد الشقيق عن قناعة كاملة وراسخة بارتباط مصالح المنطقة والسلام الإقليمي بالوضعية المستقرة لمكوناته السياسية والاجتماعية .. والمشهود لقيادتنا السياسية بزعامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح أنها سخرت كل إمكانياتها وبذلت ما في وسعها من جهد على امتداد أعوام الصراع الدامي من أجل وضع نهاية دائمة لأوضاعه المأساوية.
وذلك هو الموقف اليمني الذي يتواصل تَمَثُّل قيمه الأخلاقية والعمل وفق موجباتها في مختلف أوضاع ومناطق التوتر التي تهدد القضايا الوطنية وتمس المصالح الإقليمية بالضرر، ولعل أحدث وأهم شواهد ذلك ما يبذل من مساع جديدة على صعيد رأب الصدع الفلسطيني وتعزيز إمكانية وضع الفصائل والرؤى المتعددة لخطواتها على طريق واحدية النضال والهدف التحرري.
ذلك هو الخيار والالتزام اليمني الثابت والذي ينبغي أن يكون واضحاً للجميع بشأنه وبشكل قاطع ونهائي ألا رجعة عنه، وكان أن استحال على العثرات التي واجهت مسألة إتمام المصالحة وما تبعها من متغيرات عاصفة أن تثني اليمن عن الاضطلاع بمسئولياتها التضامنية وهو المستحيل بالفعل أن يحدث التنصل بل مجرد التردد في الوفاء بالواجب القومي على بلد كاليمن يعتز بإنجازه التاريخي المتمثل في إعادة تحقيق وحدته وقدم من خلاله نموذج الاقتدار على التجسيد الواقعي للأمل أو الحلم العربي في الوحدة والتمكن من حياة العزة والكرامة باستعادة حقه وممارسة إرادته في اتخاذ قراره السيادي بكامل الحرية والاستقلالية.
ولم يكن من أمر التداعيات السلبية التي اعترضت سبيل العمل التضامني غير أنها وفي خاتمة مطافها انتهت إلى تأكيد انسداد الأفق أمام مسألة استمرارها وأن الخروج من دوامتها ليس بالمتاح من غير منافذ وسبل وحدة الصف وواحدية النضال.
ومن ذلك تتزود الإرادة اليمنية بتعزيزات إضافية وفاعلة لقوة إيمانها بقضية أمتها والتقدم بمواقفها إلى أعلى مستويات الجاهزية لتقديم المزيد من الدعم والبذل السخي في ميادين الانتصار لتطلعات الأمة وحقها في الحياة الكريمة .. ولقد مرت أمتنا العربية والإسلامية بما يكفي من التجارب المريرة وآثارها المأساوية وما ثبت معها وبما لا يدع مجالاً للشك أن الهوان وحده هو المحصلة القاتلة للخلافات والانحدار إلى مهاوي الصراعات.
وكما أن غياب التضامن قد أدى إلى الإضرار بالحقوق العربية فيما مضى فإن استمراره من شأنه أن يتسبب في ضياع الفرصة التاريخية التي تلوح اليوم بفعل تطورات حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة وتضع هذه الفرصة نفسها في متناول الإرادات العاملة على الانتقال بالأوضاع العربية نحو الإيجابية ووضع الخطوات العربية على مسار العمل المشترك الكفيل بتعويض أمتنا عما فقدته وأهدرته في ماضيها والتقدم صوب المستقبل الأفضل.
لقد حملت الانعكاسات العالمية لتطورات الحرب على غزة بشائر تحول غاية في الأهمية يقترب بالمواقف من نقطة تفهم القضية العربية وبشكله الداعم للتمكن من استرداد حقوقها العادلة.
وما يحصل بالفعل أن المناخ الإقليمي والدولي بدأ في التهيؤ لمراجعة الانحياز الأعمى للطغيان الإسرائيلي وأن وعياً جديداً يتخلق في إطار من الاستعداد للتطور إلى موقف مساند للحق العربي في الوجود الكريم في إطار المجتمع الدولي.
ومن نقطة مقابلة هذا التطور الايجابي برد فعل عربي عملي مزود بتوجهات تنمية وتوثيق حالة المصالح المشتركة يكون التدشين الحقيقي لمرحلة عربية جديدة فاعلة.
وتظل وحدة الصف الوطني والتضامن القومي قاعدة وأساس البناء والتجسيد للتطلعات الإنسانية لأمتنا.
   
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
النظام السعودي ومناورة الوهم!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نموذجُ جود مُتَمَيِّز من الحالمة تعز
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ بسام ابو شريف
أمن تركيا لايتحقق بغزو الأراضي العربية السورية
كاتب/ بسام ابو شريف
مقالات
كاتب صحفي/امين الوائليأوباما” .. وإن كان أسوداً !!
كاتب صحفي/امين الوائلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالولاء الوطني.. ومشاريع الممانعة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالحقاع جهران ونموذج صارخ للفساد
دكتور/عبدالعزيز المقالح
كاتب/عبد العزيز الهياجمحق الشعب , ,
كاتب/عبد العزيز الهياجم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالمزايدون !!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةأردوغان.. الموقف الشجاع
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد