الأربعاء 23-10-2019 20:59:19 م
الاهداف الغائبه
بقلم/ كاتب/هشام الصبري
نشر منذ: 10 سنوات و 8 أشهر و 4 أيام
الإثنين 16 فبراير-شباط 2009 09:06 م
المهتم بالشأن المحلي والمتابع لمجريات المشهد السياسي في بلادنا لا يشعر ولا يصدق بأن ما يدور يجري بين أبناء وطن واحد ودين وعقيدة واحدة تجمعهم أهداف ومبادئ واحدة خصوصاً إذا ما حدق بأعينه واستعان بفكره نحو تلك المواقع الالكترونية الإخبارية والصحف الصفراء التي تعمل في منأى عن الواقع المعاش والأحداث والقضايا الوطنية منها والإقليمية والدولية.
فالمتصفح لها والمطالع لما تختلجه في مضامينها وتتضخم به في صدورها يشعر بصراحة بالأسف والحزن الكبيران لما آلت ووصلت أليه هذه الصحف والمواقع من حالة رديئة جداً من خلال تناولتاها الإخبارية وموضوعاتها السياسية الهشة وتصريحاتها المقيتة التي تفتقر إلى أبسط مقومات العمل الصحفي والمهنة الكتابية فبدلا ً من تركيزها على قضايا الوطن المهمة والهامة وتطرقها للمتغيرات والأحداث التي تهم بدرجة أساسية الوطن والمواطن وتساهم من خلال تسليط الضوء عليها في استشفافها وإيضاحسس معالمها وماهيتها بالتحليلات والتفسيرات الايجابية للوقوف عليها عند نشوئها للقضاء عليها قبل تفاقمها وما إلى ذلك لما فيه مصلحة الوطن والشعب بدلاً من ذلك نراها تتخلى عن مسئوليتها الوطنية وتتجاوز أخلاقيات مهنتها المقدسة لتذهب بنفسها إلى التركيز على قضايا مختلفة ذات أهداف ومصالح ذاتية بعيدة كل البعد عما يجري في الواقع ليس هذا فحسب بل تسعى من وراء تناولاتها إلى هدم جسور المحبة بين أبناء الشعب الواحد وتكريس ثقافة الكراهية وما تنظمنه من حقد وبغض وفرقة وشتات وفوضى وغيرها داخل البيت الواحد والموحد خصوصاً مع وجود بعض الاختلافات في الرأي والتباينات في الأهداف بين قيادات الحراك السياسي التي تتباين أحيانا وتتقارب أحياناً أخرى وتعيش في حالة توجس دائم نتيجة تشددها في مواقفها ومبادئها الأيدلوجية التي أوصلتها إلى ما وصلت أليه لا سيما مع أقترب موعد تحديد المصير!!؟
انه لمن المؤسف جداً في ظل هذه الأوضاع والمتغيرات والمستجدات الجديدة العاصفة بالمنطقة وفي ظل النجاحات التي وصلت إليه بلادنا سياسياً واقتصاديا وأمنياً و...
أن نجد القائمون على تلك المواقع والصحف لا يزالون يعيشون في العهود القديمة ويحصرون أنفسهم في زاوية الماضي البئيس ولا يتعاطون مع القضايا والمشكلات الوطنية بإيجابية بالرغم من وجود الفرص المتاحة والمساحات الكافية أمامهم للارتقاء والنهوض بأنفسهم إلى المستوى الأفضل والمطلوب كالانتخابات والحوار وغيرها. فلا أعتقد أن استغلال هذه الفرص وتلك المساحات الهائلة أنه لا يمكن الحصول من خلالها على نتائج إيجابية لان هناك مؤشرات سابقة تؤكد استفادتهم منها وتحقيق نجاحات متميزة خصوصا إذا ماعدنا إلى الفترة مابين94-2004 لكن ما يعيب قيادة أحزاب معارضتنا السياسية جميعها بدون استثناء هو انعدام روح المسئولية الوطنية لديها إذ تغلب المصالح الشخصية والسياسية على المصالح العامة وتسيطر مظاهر الأنانية وحب الذات والخوف من فقدان المكانة والمصلحة على قلوبهم ونفوسهم ناهيك عن الدور الكبير الذي تلعبه النظرات والتصورات البعيدة في أخيلتهم عند وجود مثل تلك الفرص إذ يغيب العام ويحضر الخاص.
إن السير وراء هذه الأحلام الخيالية وغيرها لا داعي لذكرها لا شك أنها ستؤدي في نهاية المطاف إلى إفرازات غير طبيعية ولا متوازنة وإرهاصات سياسية كما هو حاصل الآن بين شركاء المشهد السياسي بغض النظر عن واحدية ثوراتهم وتطلعات شعوبهم أو اختلافات أهدافهم وأيدلوجياتهم.
أن شعبنا اليمني المكافح والمناضل لم يعد اليوم بحاجة إلى ما ينكد حياته ويقوض إرادته الحرة والكريمة ويزعزع أمنة واستقراره بفرض الوصايا بإحداث الفوضى والاضطرابات لأنه لم يعد جاهلاً كما يظنه البعض فهو اليوم جدير بتحديد نمط حياته واقدر على تحمل مسئولياته وصناعة مستقبله واختيارقيادتة المحلية والبرلمانية والرئاسية بحرية تامة وبإرادة ذاتية قوية وبوعي كامل أكثر من أي وقت مضى إضافة إلى أنه قد صار قادر على التفريق والتمييز بين ما هو سلبي وما هو إيجابي وبما بنفعه وما يضره دون مساندة أحد .
فلا داعي للمحاولات البائسة التي يقوم بها اليوم بعض مرضى النفوس وعملاء الموساد في محاولة منهم للتأثير علي شعبنا ووحدته ومنجزات ومكتسباته اوتاريخة النضالي العريق من خلال تلك المواقع والصحف التي أصبحت النوافذ الرئيسية للتنفيس على الرغبات المكتوبة ولمشاعر الحقد والكراهية وكذا لبث السموم والروائح الكريهة وتكريس معاني الفرقة والخلاف بين أبناء الجسد الواحد عبر التصريحات والكتابات المملة والساذجة والتي لا تأخذ في الاعتبار تطلعات ورغبات الشعب اليمني لا حتى حريته وكرامته التي ظل
يناضل من أجلها مضحياً بالغالي والنفيس فلا داعي لكل ذالك لأنها قد باتت مكشوفة وخائبة سيكون مصيرها الفشل الذر يع.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إرادة القوة تقرب السلام
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: يهوديٌّ بـ(زنَّار) يستثمرُ صكَّ النار
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:مرة أخرى: ننصح بن سلمان أن يستفيد من تجربة بن سلطان
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالديمقراطية.. خيار الشعب!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/خير الله خيراللهنعم... هناك مخرج من مأزق غزة!
كاتب/خير الله خيرالله
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالديمقراطية كمنظومة شاملة!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمتطلبات النهوض بالوطن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/عبد العزيز الهياجمالسلطة الرابعة.. حقوق والتزامات
كاتب/عبد العزيز الهياجم
مشاهدة المزيد