الثلاثاء 19-11-2019 04:58:36 ص
جولة الشراكة الإنمائية !!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 8 أشهر و 18 يوماً
السبت 28 فبراير-شباط 2009 08:25 ص
بقراءة متأنية لما طرحه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية، خلال جولته الحالية التي شملت حتى الآن الجمهورية العربية السورية وروسيا الاتحادية وجمهورية طاجيكستان، يصبح من الواضح والجلي أن الرؤية اليمنية حيال ما يتصل بتنمية وتعزيز التعاون الثنائي مع الأقطار الشقيقة والصديقة، باتت ترتكز على عدد من المنطلقات الواقعية التي تبني مفاهيمها على قاعدة الاقتصاد والشراكة الاستثمارية، خاصة بعد أن برهنت التجربة أن هذه المنطلقات تمثل المدخل الأضمن لبناء فرص التعاون المستقبلي في كافة المجالات، كما أنها من أنجع الوسائل لتوطيد دعائم التفاهم والتكامل وتحقيق الرخاء والمنافع المتبادلة وإرساء عوامل الأمن والسلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وتبرز الملامح الإيجابية لهذه الرؤية في النتائج المثمرة التي تمخضت عن المباحثات التي أجراها فخامة الأخ الرئيس في الدول الثلاث، والتي أكدت على أن تكاملية الأدوار والتشجيع على إقامة الاستثمارات المشتركة، هي السبيل للتغلب على الكثير من المصاعب التي تتعرض لها اقتصادات الدول الغنية وكذا النامية بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية التي تلقي بظلالها القاتمة على الواقع الإنساني بشكل عام.
فبالقدر الذي كشفت فيه الجولة الحالية لفخامة رئيس الجمهورية عن المكانة الرفيعة التي أصبحت تتبوأها اليمن على الخارطة العالمية وكذا ما تحظى به توجهاتها وطروحاتها من تقدير وثناء الأشقاء والأصدقاء، بأنها جسدت بالدليل القاطع أن اليمن تنظر إلى الشراكة الاقتصادية على أنها وإن كانت حاجة وطنية ومتطلباً رئيسياً بالنسبة لبلادنا التي تسعى إلى النهوض باقتصادها وتحسين مواردها وإقامة بنى التنمية الشاملة والمستدامة التي تسهم في إيجاد المزيد من فرص العمل أمام الشباب والحد من البطالة والارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين، فإن هذا التوجه لم يغفل ما يحقق مصلحة الآخر ومتطلبات التماثل الذي ينعكس بثماره على طرفي المعادلة سواء بسواء.
ومن خلال هذه الرؤية يكتسي التعاون الاقتصادي طابع التكامل القابل للاستمرارية وديمومة التطور بل إنه يصبح قادراً على إكساب مساراته مناعة فائقة تحول دون تعرضه لأية انتكاسة محتملة تحت ضغط تقاطعات المواقف السياسية أو أي متغير كوني عابر.
وعليه فإذا كانت اليمن تقدم من خلال هذا المفهوم محفزات أكثر جاذبية لإحلال قيم الشراكة الإنمائية بين الدول والمجتمعات، فإنها تنظر إلى التكامل الاقتصادي على أنه أداة ناجعة لإزالة الفجوات القائمة بين الدول الغنية والفقيرة، التي اتسعت في ظل نظام العولمة الذي يزداد فيه الأغنياء غنى والفقراء فقراً.
وفي هذا الاتجاه نجد الأخ الرئيس، في كل لقاءاته ومباحثاته التي أجراها سواء في دمشق أو روسيا أو طاجيكستان، قد ظل يؤكد على مبدأ الشراكة وكيفية الانتقال بهذا المبدأ من الصفة الشكلية إلى الفاعلية المؤسسية بعد أن صار مثل هذا الشرط يطرح نفسه بإلحاح في مواجهة التطورات العاصفة التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية التي يصعب التكهن أين ومتى ستنتهي خاتمتها وتداعياتها المتلاحقة.
ونعتقد أن اليمن بهذا الطرح العقلاني كانت جديرة بكل ذلك الترحاب والتقدير الذي قوبل به قائدها وزعيمها في جولته التي استهلها بزيارة دمشق لينتقل بعدها إلى روسيا ثم طاجيكستان، ومبعث ذلك أن اليمن تتحرك اليوم وفق رؤية متوازنة ومعتدلة وفكر واضح وشفاف يراعي في منهجيته مصالحها العليا وعلى نفس الدرجة من الأهمية، مصالح أشقائه وأصدقائه، وصولاً إلى ما يعود بالنفع والفائدة على الجميع، ويفتح أمامهم أفقاً مشرقاً ومستقبلاً واعداً بالخير والنماء والأمن والاستقرار.
  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: أكثر من إجراء نحو تحقيق إسرائيل الكبرى
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالحوار المثمر والبناء
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/نصر طه مصطفىإخلاء طرف نقابي (4)
كاتب/نصر طه مصطفى
مشاهدة المزيد